الصحفيون في المغرب.. 47 انتهاكا خلال عام واحد

مظاهرة تندد بالاعتداء على الصفحيين في المغرب
(أرشيفية)

كشف تقرير مغربي تعرض الصحفيين في المغرب للاعتداء والضرب والاعتقال والملاحقات القضائية والمحاكمات، وأعلنت منظمات مجتمع مدني مغربية  تسجيل 47  انتهاكا في حق الصحافيين المغاربة، ناتجة على الأرجح عن تطرقهم إلى مواضيع حساسة تتعلق خصوصا بالحريات وحقوق الانسان.

وقالت شبكة “راصدي حرية الإعلام بالمغرب” في الذكرى السنوية الاولى لتأسيسها في تقرير عرضته خلال ندوة صحافية الثلاثاء في الرباط تسجيل 47 انتهاكا في حق الصحافيين خلال سنة، توزعت بين اعتداءات من أفراد (31%)، وملاحقات قضائية تقوم بها السلطات الحكومية (24%)، وفتح تحقيقات في نشر أخبار صحافية (17%).

وأوردت الشبكة المؤلفة من مجموعة منظمات من المجتمع المدني، وهي الأولى من نوعها في المغرب، جملة نماذج عن هذه الانتهاكات بينها حالة مدير يومية صحيفة الأخبار رشيد نيني الذي لوحق مؤخرا في جلسة واحدة بثماني قضايا دفعة واحدة حركها ضده محامو وزراء في الحكومة.

كما أورد حالة قناة فرانس 24 العربية التي احتجز فريق منها بداية 2015 وصادرت السلطات شريطا مسجلا منه بدعوى أن القناة تصور “في مكان سري”، رغم أنها اعتادت طيلة أكثر من سنة التصوير في المكان نفسه في حضور مسؤولين ووزراء مغاربة بينهم وزير الاتصال نفسه. ومن الواضح ان السلطات تقوم بالملاحقات لأسباب أخرى سياسية غير المعلنة.

وقال عزيز إدمين، عضو جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة وعضو شبكة راصدي حرية الإعلام والتعبير إن “الجو العام الذي يطبع الممارسة الصحافية في المغرب اليوم هو جو من الردة والتراجع، تستعمل فيه الدولة مختلف الأدوات لتكميم الأفواه وتكسير الأقلام الحرة”.

ووصف التقرير الممارسات بانها “استعمال تعسفي وانتقائي للقانون”، موضحا أن الملاحقات القضائية في حق الصحافيين صارت دافعا لصناعة “رهاب السلطة” لدى الإعلاميين وتكريسا لـ”الرقابة الذاتية”.

من جهة أخرى، يتعرض الصحافيون أثناء قيامهم بتغطيات صحافية، بحسب التقرير، لاعتداءات بالضرب والمضايقات من أفراد في رجال الأمن لا تتم محاسبتهم.

ونددت منظمة مراسلون بلا حدود بداية آذار/مارس ب”التضييق المستمر على الصحافة المستقلة في المغرب”، مؤكدة أن المسؤولين المغاربة يمارسون “ضغوطا على الصحافة لضمان عدم تغطية المواضيع “الحساسة” بحرية واستقلالية”. وصنفت المنظمة المغرب في المرتبة 136 بين 197 دولة من حيث احترام حرية الإعلام.

ومن الصحافين والناشطين الذين تطالب منظمات حقوق الإنسان بوقف ملاحقاتهم الصحافي والناشط الحقوقي هشام المنصوري العضو في الجمعية المغربية لصحافة التحقيق الذي يمضي حكما بالسجن لمدة عشرة أشهر بتهمة “الخيانة الزوجية”.

ويمثل المؤرخ المعطي منجب رئيس جمعية “الحرية الآن” المهتمة بالدفاع عن حرية الصحافة والتعبير الجمعة أمام القضاء بتهمة “المس بسلامة أمن الدولة الداخلي”.

 


إعلان