أحداث محمد محمود .. من “باع” الذكرى الرابعة ؟!

غاب المتظاهرون وحضرت مدرعات الشرطة

حلت الذكرى الرابعة لأحداث محمود محمود هذا العام دون الزخم الذي شهدته على مدار السنوات الماضية ، فغابت مشاهد المتظاهرين واللافتات والهتافات بينما كان الحاضر الوحيد من المشهد الأصلي مدرعات الشرطة وضباطها وجنودها المدججين بالسلاح.

“جدع يا باشا” قالها الجنود للضابط بعد أن تمكن من إصابة هدفه ، المتمثل في عيون المتظاهرين حتى أطلق على الضابط محمود الشناوي وقتها لقب “قناص العيون”

تحت شعار “تسليم السلطة للشعب” اعتصم عدد من أهالي الشهداء والمصابين والمتضامنين معهم بعد مليونية  18 نوفمبر 2011 التي دعا إليها عدد من القوى السياسية والثورية مطالبين المجلس العسكري بتسليم السلطة للشعب صاحب ثورة يناير، بالإضافة إلى وقف المحاكمات العسكرية للمدنيين.

وفي صباح السبت 19 نوفمبر، وقبل مرور 24 ساعة على الاعتصام اقتحمت قوات الأمن المركزي ميدان التحرير في محاولة لفض الاعتصام، فاحتشد المئات من المتظاهرين وألقت قوات الأمن القبض على عدد منهم فتوافد الآلاف للميدان للتنديد بما اقترفته قوات الأمن وإعلان تضامنهم مع مطالب المعتصمين .

الأحداث استمرت من التاسع عشر من نوفمبر وحتى الخامس والعشرين من الشهر نفسه خلفت أكثر من 50 شهيدا ومئات المصابين ما بين إصابات بالرصاص الحي والخرطوش والغاز المسيل للدموع .

ذكرى محمد محمود أتت هذا العام وسط حالة من القمع الأمني غير المسبوق حيث تشهد سجون مصر اكتظاظا لم تعرفه على مدار تاريخها ، فبحسب منظمات حقوقية هناك أكثر من أربعين ألف معتقل يقبعون في السجون الآلاف منهم على ذمة الحبس الاحتياطي .

الأحزاب السياسية والحركات التي طالما ملأت رموزها سماء الإعلام صخبا لم يحضر منهم أحد في الذكرى الرابعة للأحداث وحتى النشطاء الذين شاركوا في الأحداث غابوا كذلك عدا قليل منهم شارك في تشكيل سلسلة بشرية على استحياء أعلى كوبري أكتوبر عصر الخميس ورفعوا لافتات كتبوا عليها: “ليا صاحب مش موجود.. ميت في محمد محمود”، و”المجد للشهداء”.

ورغم الإحياء الباهت للذكرى إلا أن قوات الأمن أبت أن تمر ذكرى الدم الذي سفك برصاص قناصيها من ضباطها وجنودها دون أن تشارك باعتقال خمسة من المشاركين في السلسلة البشرية ، هم: “أدهم محمد عبد النبي، ومحمد دسوقي، ومحمد إبراهيم القفاص، ومحمد علي نعمان، وسحر عامر “، وفق مركز نضال للحقوق والحريات.

 

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان