فيديو: رعب يجتاح أوروبا خوفا من هجمات محتملة

قليلة هي اللحظات التي تفقد فيها الدول صوابها، وغالبا ما ترتبط هذه اللحظات بالغضب الشديد جراء حدث دموي كبير أو كارثة إنسانية يروح ضحيتها الكثيرون.
وتعيش أوروبا هذه الأيام حالة من الغضب العارم عقب الهجوم الذي استهدف عاصمة النور باريس وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات، لكن هذا الغضب جاء مصحوبا بحالة من الرعب والذعر على المستويات كافة، وفي أغلب الدول الأوروبية.
السلطات البلجيكية أبقت مستوى التأهب الأمني إلى الدرجة الرابعة في العاصمة “بروكسل” منذ السبت الماضي وهي أعلى درجة للتأهب، كما أبقت التأهب الأمني في بقية أنحاء البلاد عند الدرجة الثالثة.
كما مددت السلطات إغلاق محطات قطارات الانفاق، والمدارس والجامعات ودور الحضانة والجامعات مغلقة، وتظل أيضا متاجر عديدة مغلقة في بروكسل لكن عددا قليلا من الموظفين سيذهبون إلى أعمالهم في المدينة التي يوجد بها أيضا مقر الاتحاد الأوروبي وحلف شمال لأطلسي وذلك بعد أن حذر رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل من هجمات وشيكة على غرار ما حدث في باريس.
أعلن الادعاء العام أن الشرطة البلجيكية ألقت القبض على 16 مشتبها به في عملية أمنية ضخمة شهدتها العاصمة بروكسل مساء الأحد، وتضمنت العملية واسعة النطاق 19 مداهمة عبر بروكسل .
وقالت السلطات البلجيكية إن “صلاح عبد السلام” شقيق أحد منفذي هجمات باريس، لم يكن بين المشتبه فيهم الذين اعتقلوا في المداهمات.
وفي العاصمة الإيطالية روما تم تثبيت أجهزة كشف المعادن عند مداخل المسرح الروماني بعدما حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) من أن مواقع أثرية إيطالية قد تكون أهدافا لعمليات إرهابية. بينما أغلق مطار كوبنهاغن في الدنمارك أحد مباني الركاب بعد تحذير بشأن عبوة مشتبه فيها.
وأعلنت السويد تحذيرات في مختلف أنحاء البلاد بعد تلقيها معلومات استخباراتية بالتخطيط لهجمات، وهو السبب نفسه وراء إلغاء مباراة ألمانيا وهولندا هذا الأسبوع في مدينة هانوفر.
وبسبب تهديد بهجوم “جدي ووشيك” ستبقى بروكسل مصابة بشبه شلل كامل في وضع غير مسبوق في المدينة التي تضم مقر الاتحاد الأوروبي. وبدت حركة السير ضعيفة جدا في شوارعها باستثناء بضع سيارات خاصة وسيارات أجرة وآليات للشرطة والجيش وقلة من المارة.
إجراءات أمنية مشددة حول أوروبا في الشوارع، مطاردة لمشتبه بهم. لكن، حسب مراقبين، كلها إجراءات لا يبدو أنها وحدها كفيلة بأن تنتشل القارة العجوز من أزمتها الحالية.