الموت يحاصر 3 ملايين طفل في نيبال

(رويترز)
يواجه ملايين الأطفال في نيبال، التي شهدت زلزالا مدمرا هذه السنة، خطر الموت أو المرض هذا الشتاء بسبب نقص المواد الغذائية واللقاحات والمواد الأساسية في الوقت الذي يغلق فيه متظاهرون منذ 24 أيلول/سبتمبر نقطة عبور حساسة على الحدود مع الهند احتجاجا على الدستور الجديد.
وتسبب إغلاق هذا المعبر الحدودي بنقص كبير في الوقود والأدوية فيما تواجه المنظمات الإنسانية صعوبات في نقل المساعدات إلى ضحايا الزلزال الذين ما زالوا بدون مأوى بعد سبعة أشهر من الهزة الأرضية التي وقعت في نيسان/أبريل وخلفت نحو تسعة آلاف قتيل.
وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” في بيان “أن أكثر من ثلاثة ملايين طفل تقل أعمارهم عن خمس سنوات في نيبال يواجهون خطر الموت أو المرض خلال أشهر الشتاء الأكثر قساوة بسبب النقص الشديد في الوقود والمواد الغذائية والأدوية واللقاحات”. وما زال أكثر من 200 ألف عائلة تعيش في ملاجئ موقتة على علو أكثر من 1500 متر بحسب اليونيسيف.
وأشار أنتوني ليك المدير التنفيذي لليونيسف إلى أن “مخاطر انخفاض حرارة الجسم وسوء التغذية وعدم كفاية الأدوية واللقاحات قد تشكل مزيجا قاتلا للأطفال هذا الشتاء”.
ولفتت المنظمة إلى أن حياة حوالى 125 ألفا من المواليد الجدد مهددة خلال الشهرين المقبلين بسبب النقص في توزيع المستلزمات الطبية بسبب محدودية الخدمات التي توفرها سيارات الإسعاف.
وحذرت كارين هلشوف المديرة الإقليمية لليونيسف في جنوب آسيا من “أن الوضع الحرج لهؤلاء الأطفال وعائلاتهم يتدهور يوما بعد يوم وسيتفاقم خلال أشهر الشتاء”.
وأضافت: أن اليونيسف تناشد كافة الأطراف الاهتمام بالمشكلة ” مشددة على أن “الوقت يضيق”.
وهناك عدد كبير من الشاحنات متوقفة عند معبر بيرغونج الحدودي بجنوب نيبال حيث يقوم متظاهرون من أقلية مديسي بسد جسر منذ أكثر من شهرين. واتهمت سلطات كاتماندو نيودلهي بدعم المتظاهرين وفرض “حصار شبه رسمي” للتعبير عن استيائها من الدستور الجديد.
ونفت الهند من جهتها هذه الاتهامات ودعت إلى معاودة الحوار مع متظاهري أقلية مديسي الذين تربطهم علاقات ثقافية ولغوية وأسرية وثيقة مع الهنود الذين يعيشون على الجهة الأخرى من الحدود.