نكاية في تركيا.. إسرائيل تتباهى بالتفاهم مع الروس

![]() |
| رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين |
في الوقت الذي أسقطت فيه تركيا مقاتلة روسية اخترقت مجالها الجوي، تباهت إسرائيل بعمق التفاهم وعلاقاتها القوية مع الروس الذين اخترقوا المجال الجوي لتل أبيب أكثر من مرة دون اعتراض إسرائيل.
وسبقت لطائرات حربية تابعة لسلاح الجو الروسي، أن انتهكت الأجواء التركية مطلع أكتوبر/تشرين أول الماضي، وقدم المسؤولون الروس اعتذاراً آنذاك، مؤكدين حرصهم على عدم تكرار مثل تلك الحوادث مستقبلًا، فيما حذرت أنقرة، من أنها ستطبق قواعد الاشتباك التي تتضمن ردًا عسكريًا ضد أي انتهاك لمجالها الجوي.
وعلى الرغم من التوترات والتصريحات الشديدة من موسكو بشأن إسقاط أنقرة للمقاتلة الروسية إلا أن تركيا ما زالت تمثل “قيمة اقتصادية كبيرة” لروسيا؛ حيث أضحت تركيا من أهم الشركاء التجاريين لروسيا، لا سيما عقب انخفاض أسعار البترول، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو من قِبل الدول الغربية، وتضاؤل تدفق رؤوس الأموال إليها، فيما بلغت قيمة الصادرات الروسية إلى تركيا، نحو 25 مليار دولار سنوياً.
على الجانب الآخر، استغلت تل أبيب الفرصة وكررت الإعلان بأن سياسة إسرائيل هي عدم التعرض بالمطلق للطائرات الروسية التي قد تدخل مجالها الجوي.
وفي حديثه مع الإذاعة الإسرائيلية العامة، قال وزير الجيش الإسرائيلي موشي يعلون “عندما فهمنا أن الروس ينوون العمل داخل سوريا، التقينا معهم على الفور، وأنشأنا قناة اتصال مفتوحة للتنسيق من أجل منع حدوث أي سوء فهم، بسبب أن الطائرات الروسية لا تنوي أصلاً مهاجمتنا، لذلك ليست هناك حاجة لإسقاطها بشكل تلقائي، حتى إذا وقع خطأ.
وكان رئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارة الجيش الإسرائيلية الجنرال عاموس جلعاد قد أشار في ندوة عقدت (السبت) إلى أن تواجد سلاح الجو الروسي في المنطقة “لا يمنع حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في المنطقة”، مؤكداً على عمق التنسيق الأمني بين إسرائيل وروسيا مؤخراً.
ورفض جلعاد التعليق على الأنباء التي سرت مؤخراً حول غارات إسرائيلية على مواقع داخل سوريا، مؤكداً أن الروس “يتقبلون منا مكافحة الإرهاب، وأن حرية العمل، بقدر ما يتطلب الأمر من أجل منع مخاطر إرهابية ضد إسرائيل موجودة”، مؤكداً أن حرية العمل في نهاية المطاف تتم بـ”اتزان”.
وأشار جلعاد للوضع السيئ الذي وقعت فيه تركيا في أعقاب اسقاط الطائرة الروسية، فقال إن “لأردوغان كل الأسباب للأسف على الصاروخ التركي الذي أسقط الطائرة الحربية الروسية”.
وأعلن جلعاد أنه “فيما روسيا وقوات التحالف يواصلون قصف أهداف في أرجاء سوريا، فإن الوضع هناك غير قابل للترميم”، معتبراً ان “سوريا ماتت كدولة وأصبحت مجرد أرض” وأن الرئيس الأسد يتلقى راتباً، لكنه لم يعد يحكم دولة، ربما يحكم ربع أراضيها”.
وأشار جلعاد إلى العلاقات الإسرائيلية ـ التركية، لافتاً على أنه “لم يتم ترميمها بعد قضية أسطول مرمرة”.
وأضاف: “لقد اختفت الجوانب السلبية في العلاقة مع تركيا، لكن لم يعد فعلاً التعاون الأمني، مع أنه لم تعد هناك احتكاكات مع الأتراك. وعموماً، هناك علاقات اقتصادية مزدهرة”.
