اتهام إسراء الطويل بالتخطيط لاغتيال مسؤول مصري كبير

إسراء الطويل خلال جلسة محاكمتها ـ أرشيف

قالت نيابة أمن الدولة العليا في مصر، إن الاعترافات التي أدلت بها الناشطة “إسراء الطويل” في التحقيقات تضمنت  موافقتها على الاشتراك في تنفيذ “عملية اغتيال” لأحد كبار مسؤولي الدولة، حسب وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية. 

وزعمت نيابة أمن الدولة المصرية أن “إسراء الطويل” اعترفت خلال التحقيقات معها  في قضية  اللجان الإلكترونية والإعلامية للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان، بأنها في أعقاب فض اعتصام رابعة العدوية، كثفت من مشاركتها في مسيرات الجماعة وأعمال التجمهر التي كان يدعو إليها الإخوان، مشيرة إلى أنها اتخذت قرارا من تلقاء نفسها، للثأر لمصرع صديقتها “أسماء البلتاجي” وذلك بالتخطيط لاغتيال ما وصفته النيابة بـ”شخصية نافذة تتولى مسؤولية قيادية في الدولة” . 

وأشارت النيابة إلى تضمن اعترافات “إسراء الطويل” أن صديقة لها عرضت عليها مخططا لتنفيذ عملية اغتيال الشخصية المسؤولة بالدولة، والتي سبق لإسراء أن صرحت بها أمامها، وذلك عبر تسهيل دخولها حفل زفاف تحضره تلك القيادة المستهدفة، تحت ستار تصوير هذا الحفل، لتقوم (إسراء) بتفجير عبوة ناسفة يعدها لها أحد أصدقائها من عناصر جماعة الإخوان، ويتم وضعها بداخل هيكل آلة التصوير- حسب نيابة أمن الدولة.

وزعمت النيابة العامة أنه على أثر قيام شقيقتها “دعاء محفوظ محمد الطويل” بأعمال ديكور بأحد المباني التابعة لجهة سيادية – تترأسها تلك الشخصية النافذة في الدولة – قامت “إسراء الطويل” بدعوة المتهمين “صهيب سعد محمد” وشخص آخر إلى مسكنها في 18 من مايو/آيار 2015 ، وأخبرتهما بذلك الأمر، فقرر المتهم “صهيب” إرسال آخرين بدعوى القيام بأعمال مماثلة داخل ذلك المبنى، بهدف زرع آلات تصوير وتسجيلات  صوتية، لتسجيل ما يدور داخل المبنى من حوارات وأسرار تتعلق بالدولة وأمنها القومي، ومن ثم إذاعتها على قنوات فضائية، ومن بينها قناة تسمى (مكملين) وقنوات أخرى تابعة لجماعة الإخوان، غير أنهم لم يتسن لهم تنفيذ ذلك بزرع أجهزة التنصت والمراقبة، بسبب إلقاء القبض عليهم فور اكتشاف تلك الخلية الارهابية من قبل أجهزة الأمن – وفقا لما زعمته نيابة أمن الدولة العليا في مصر.

من جانبه، قال جهاز الأمن الوطني في تحرياته بالقضية، إن قيادات بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان بالخارج البلاد، قام بتشكيل لجان إلكترونية وإعلامية، كان من أعضائها المتهمة “إسراء الطويل” بحيث تقوم تلك اللجان وفقا لما زعمته التحريات، بنشر الشائعات لتكدير السلم والأمن العام والتحريض على تنفيذ عمليات عنف ضد القضاة وأفراد وضباط الشرطة والقوات المسلحة وضد المنشآت العامة والحيوية.

إسراء الطويل

وقالت التحقيقات إن أعضاء اللجنة الإخوانية، اتخذوا من مسكن المتهمة “إسراء الطويل” بكفر طهرمس دائرة بولاق الدكرور، مقرا لعقد اجتماعاتهم التي كلفوا خلالها بما وصفته التحقيقات بأنه: تصوير واصطناع مشاهد تتضمن أخبارا وشائعات كاذبة تحرض الرأي العام على النظام القائم بالبلاد، وإرسال تلك المشاهد لقنوات إعلامية، لإذاعتها على نحو يوحي – خلافا للحقيقة – باضطراب الأوضاع بالبلاد ووجود حرب أهلية بها، كما ادعت النيابة في تحقيقاتها أن “إسراء الطويل” كانت مكلفة بمسؤولية تصوير تلك المشاهد لإذاعتها.

كانت إسراء الطويل قد اختفت مطلع يونيو/حزيران الماضي هي واثنان من أصدقائها بعد خروجهم من مطعم على كورنيش النيل بالقاهرة الساعة التاسعة مساء وهو ما أنكرت الداخلية المصرية ضلوعها بالمشاركة في إخفائها، ثم ظهرت يوم 16 من يونيو/حزيران في سجن القناطر وبقيت في السجن لمدة 155 يومًا وكانت تُعرض  على نيابة أمن الدولة العليا كل 15 يومًا ليتم تجديد حبسها لمدة 15 يومًا أخرى بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان  وبث أخبار كاذبة تسيء إلى سمعة الدولة وتضر بالأمن القومي، برغم عدم وجود أي أدلة أو أحراز تثبت ذلك”.

عُرضت “إسراء الطويل” على المحكمة يوم 3 من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري من دون سابق إنذار ولا إبلاغ أهلها ولا محاميها، وتفاجأت هي بذلك ما أدى إلى بكائها بشدة ولأول مرة أمام الكاميرات وأمام أعين الحاضرين، وشاهد ذلك كثير من الشعب المصري وأدى إلى حملة إعلامية غير مسبوقة لتبرئة أجهزة الدولة من الخطأ الفادح الذي ترتكبه باعتقالها تعسفيًا وعدم السماح لها بإكمال العلاج الطبي والطبيعي، ما أدى إلى انتكاسة كبيرة في حالتها الصحية”.

وترجع أسباب استخدام “إسراء الطويل”  للعكازات إلى أنها تعرضت في 25 من يناير/كانون الثاني 2014 وأثناء تواجدها في ميدان مصطفى محمود لتصوير أحداث ذكرى ثورة يناير للإصبة برصاصة استقرت شظاياها بالعمود الفقري، ما نتج عنه عجز شبه كامل وأصبحت قعيدة البيت ولا تخرج منه إلا لتلقي العلاج الطبيعي وزيارة الأطباء ولم تفلح كل المحاولات الطبية لاستخراج الشظايا من ظهرها ولكن مع استمرار العلاج الطبي داخل وخارج مصر، استطاعت مرة أخرى استعادة الحركة باستخدام كرسي متحرك ثم باستخدام العكازات.


إعلان