سد النهضة الإثيوبي.. 10 جولات للتفاوض والنتيجة “صفر”

![]() |
| سد النهضة-أرشيفية |
كلاكيت عاشر مرة، فشلت الاجتماعات السداسية بشأن حل أزمة سد النهضة الإثيوبي بمشاركة وزراء خارجية ومياه مصر والسودان وإثيوبيا، والتي انتهت، السبت، بالعاصمة السودانية الخرطوم، في التوصل إلى حلول للمشاكل العالقة بين الجانبين المصر والإثيوبي، وأبرزها الخلافات بين المكتبين الفرنسي والهولندي المعنيين بإجراء الدراسات الفنية للسد.
ويعوّل كثيرون على جولة المفاوضات الجديدة يومي 27 و28 ديسمبر/كانون الأول الجاري بالخرطوم، بين الوزراء الستة (الخارجية والمياه من الدول الثلاث)، في الوصول لتفاهم بعد ما يقرب من عامين في المفاوضات دون جديد.
لكنّ كثيرًا من الخبراء يرون أن إثيوبيا تستهلك الوقت في المفاوضات، مع تسارع وتيرة الإنشاءات في السد الذي تشير تقارير إعلامية إلى وصول حجم الإنشاءات فيها لـ50%.
فقد عقدت القاهرة على مدار عامين كاملين جولات تفاوض مع الجانب الإثيوبي بمشاركة السودان. ففي نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2013 استأنفت القاهرة جلسة مفاوضاتها مع إثيوبيا والسودان حول تأثيرات سد النهضة.
وعقدت في أغسطس/آب 2014 الجلسة الثانية بالخرطوم، ثم الجلسة الثالثة، التي استمرت على مدى 3 أيام في الخرطوم بحضور الخبراء الفنيين ثم جلسة رابعة استغرقت 6 ساعات في أديس أبابا في أجواء إيجابية.
والجلسة الخامسة التي مثلت نقطة الانطلاق الحقيقية للتفاوض بشأن الأزمة، التي تجسدت في الجلسة السادسة حيث المناقشات الحادة حول النقاط الخلافية العالقة، الأمر الذي اضطر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للتدخل في الجولة السابعة ليزور السودان وإثيوبيا لحل الخلافات وليخاطب الشعب الإثيوبي في برلمانه.
وفي الجلسة الثامنة جرى تحديد مهلة للمكتبين الاستشاريين لتسليم العرض الفني، وبعد تعنت وتأجيل إثيوبي عقدت الجلسة التاسعة لتعلن إثيوبيا فشل المكتبين الاستشاريين في العمل معا لتصل المفاوضات بين مصر وإثيوبيا لمحطتها العاشرة دون تقدم يذكر.
وركز الإعلام المصري، على فشل اجتماع السد في العاصمة الخرطوم.. فمن جهته قال خبير الموارد المائية والري، نادر نور الدين، في تصريحات تلفزيونية، “أصبح هناك قلق كبير في الشارع المصري بشأن تصاعد أزمة سد النهضة”، وقال إن تأجيل الاجتماع في الخرطوم يومي 27 و28 ديسمبر/ كانون الأول قد لا يأتي بجديد.
وأشار إلى أن مصر تتفاوض مع إثيوبيا منذ أربع سنوات ونصف السنة، أي منذ بداية وضع حجر الأساس للسد في 2 إبريل/ نيسان 2011 دون فائدة، خاصة أن إثيوبيا أعلنت الانتهاء من المرحلة الأولى في أكتوبر/ تشرين الأول 2016، ونحن ما زلنا نتباحث بشأن اختيار المكتب الاستشاري.
في السياق ذاته، قال وزير الري المصري الأسبق، محمد نصر الدين علام، إن إثيوبيا تبدد الوقت والماء لصالحها، وأضاف أن استنزاف واستهلاك الوقت ليس في صالح مصر، بل في صالح إثيوبيا، لأن المرحلة الأولى من بناء السد سيتم افتتاحها قريباً، موضحاً أن بناء السد ستكون له آثار سلبية، أبرزها تصحّر الأرض المصرية، ونقص التدفقات المائية الواردة إلى مصر وتأثر حصتها المائية التاريخية التي تقدّر بـ55.5 مليار متر مكعب سنوياً.
وأوضح علام، أن أديس أبابا نجحت بامتياز في إدارة “أزمة السد” لصالحها، لأنها تتبع مبدأ المراوغة والمماطلة في المفاوضات، وأن أي مباحثات قادمة محكوم عليها بالفشل مثل المباحثات الماضية، لافتاً إلى أن إثيوبيا تتقدم كل يوم في بناء سد النهضة، ومصر تتعثر في المباحثات والمفاوضات.
