24 عاماً على غرق “سالم إكسبريس” بسفاجا المصرية

قبل 24 عاماً وفي مثل هذا اليوم 15 ديسمبر 1991، غرقت العبارة سالم إكسبريس قبالة سواحل سفاجا المصرية بالبحر الأحمر وغرق معها 476 شخصاً.

العبارة سالم إكسبريس هي عبارة بحرية ترفع علم دولة بنما وكانت مملوكة لشركة “سما تورز” للملاحة، وغرقت خلال رحلة بين جدة والسويس، بعد اصطدامها بحقل للشعاب المرجانية وهو ما أسفر عن مصرع 476 شخصًا من إجمالي 624 راكبًا كانوا على متنها.

وأبلغ ربان السفينة الكفء “حسن مورو” ميناء سفاجا الساعة 11 مساءً بأنه سيدخل منطقة الشمندورات خلال نصف ساعة، ثم أردفها برسالة أنه يعاني من جنوح السفينة نتيجة اصطدامها بالشعاب المرجانية الموجودة في جنوب الميناء على بعد 16 كيلو متر من الميناء وأنه يتعرض للغرق وطلب الإنقاذ والنجدة الفورية نظراً لاندفاع الماء داخل السفينة وميلها 14 درجة تماماً.

حطام العبارة

وعلى الرغم من وضوح إشارة الاستغاثة وضرورة التحرك الفوري لإنقاذ الركاب إلا أن أولى عمليات الإنقاذ بدأت في الساعة 8 صباح اليوم التالي أي أن الركاب تُركوا أكثر من 9 ساعات كاملة معرضين للمياه الباردة والرياح العاتية مع عدم وجود أدوات إنقاذ.

أول اتصال من ميناء سفاجا بمسئول كان في الساعة الثالثة صباحاً (أي بعد ثلاث ساعات كاملة) حين تم إيقاظ محافظ البحر الأحمر وإبلاغه بالحادث، ودفعت القوات البحرية بثلاثة لانشات للإنقاذ  ودفعت القوات الجوية بخمس طائرات

 للقيام بعمليات البحث والإنقاذ ولم يعثر للسفينة على أثر ووجد بعض الركاب الناجين الذين تم نقلهم إلي مدينة سفاجا وكان إجمالي عدد الناجين من الحادث 178 راكباً، حيث لم يتم إخلاء العبارة بالطريقة الطبيعية بنزول القوارب ولكنها أحتكت بالشعاب المرجانية وتدفقت المياه داخلها ثم غرقت في أقل من ربع ساعة.

تعتبر المنطقة التي غرقت فيها العبارة سالم إكسبريس، هي منطقة جحيم للمتواجدين بالمياه حيث أنها مليئة بأسماك القرش والباراكودا، وبالرغم من هذا فقد نجت ممرضة العبارة التي ظلت تسبح لمدة 8 ساعات كاملة حتى وصلت إلى الشاطئ.

ونجا أحد أفراد الطاقم بعد أن ظل يسبح لمدة 35 ساعة كاملة، وحتى اليوم الخامس للكارثة كان المشهد الحزين يخيم على مدينة سفاجا، وما زال أكثر من 300 جثة تقبع داخل العبارة تحت المياه الباردة بين فكي القرش والباراكودا الذين سبقوا المسئولين في الوصول لموقع الحادث.

 

بعد الحادث، كان عدد سيارات الإسعاف المتوافرة 7 سيارات فقط وعدد أسرة المستشفيات المتوافرة 377 سريراً فقط، ولا توجد عربات لنقل الموتى إلى جانب التعقيدات الإدارية بنقل جثث المتوفيين وكلهم من الصعيد إلى مشرحة زينهم بالقاهرة.

حتى أن القبطان “حسن مورو” والذي طالعتنا الصحف لمدة ثلاثة أيام بأنه قفز وترك العبارة وهرب؛ وجُدت جثته في اليوم الثالث وهو يحتضن الضُمان ولم تجد زوجته وذويه غير عربة نصف نقل لنقله إلى مدينة الإسكندرية ليواري الثرى.

ظهر مالك السفينة سالم عبد الرازق، بعد ستة أيام وصرح بأن مسئوليته طبقاً للقانون تتمثل في دفع التعويضات المالية لأسر الضحايا لمن يثبت وفاته بعد تمام الإجراءات وطبقاً لما هو موضح بوثيقة التأمين وهو 50 ألف جنيه للمتوفي، ولم يظهر “عبد الرازق”، بعد هذا التصريح.

وبعد 15 سنة.. تكررت الكارثة بشكل أفظع، في 3 فبراير 2006 حينما اختفت عبارة السلام 98 على بعد 57 ميلا من مدينة الغردقة المصرية على ساحل البحر الأحمر، وكانت السفينة تحمل 1.312 مسافرًا و 98 من طاقم السفينة، ليتخطى عدد الضحايا 1000 وتعتبر أكبر الكوارث في تاريخ مصر.

العبارة سالم إكسبريس قبل غرقها

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان