غضب شعبي على جنود مصريين بعد قتل فلسطيني

وسم “ليش قتلوه” احتجاجا على قتل شاب فلسطيني

وسم “ليش قتلوه” احتجاجا على قتل شاب فلسطيني تصاعدت حدة الغضب بين الفلسطينيين على جنود مصريين أقدموا على قتل شاب فلسطيني “مختل” واتهمت وزارة الداخلية الفلسطينية في قطاع غزة الجنود بإعدام فلسطيني مريض عقليا بدم بارد،  وقالت إنه دخل الأراضي المصرية سيرا على قدميه، وعاريا، في مياه شاطئ البحر المتوسط من خط الحدود.

وأظهر شريط مصور بثته قناة الجزيرة مباشر رجلا يخوض في المياه عاريا ويمر من سياج إلى ما يبدو أنه المياه المصرية، قبل أن يطلق جنود مصريون الرصاص عليه، وظهر في الشريط أيضا رجل يشير إلى مصدر النيران مؤكدا أن المتسلل مريض عقليا، مطالبا بوقف إطلاق النار، وبعد ذلك ظهرت جثة الشاب وهي تطفو على سطح الماء.

ودشن نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” وسما بعنوان “#ليش_قتلوه”. وقال أحد المشاركين “لأنهم بلا ضمير وبلا عقل وأصبحوا مجرد فك مفترس لكل ما هو غزة، أسد عليَّ وفي الحروب نعامةٌ”. وكتب حسين فارس: “من يغلق الحدود ويمنع الدواء عن مليون ونصف المليون من أهالي غزة ويجعلهم يعانون الموت البطيء منذ ثماني سنوات، هل سيعني له كثيرا قتل شاب؟”. وقال مصطفى أبو رز: “الجمهور الفلسطيني اليوم مستاء جداً بعد حادثة قتل الجنود المصريين للشاب على الحدود مع قطاع غزة والجميع يتساءل “ليش_قتلوه” ! مش بكفي إسرائيل؟”. أما مسعود مرتجى فذهب إلى التأكيد أن: “حادثة قتل الفلسطيني “إسحق حسان” هي جريمة بشعة بكل المقاييس، وتعكس مدى حقد الجيش المصري تجاه قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من 7سنوات”. وأعرب حازم قاسم عن سخطه على قتل الشاب المختل عقليا قائلا: ” شعور متزايد بالظلم لدى أهل غزة مع استمرار الحصار، وزاده قتل الجيش المصري لفلسطيني أعزل على حدود غزة” وأضاف في تغريدة ثانية: “يعرف الناس في غزة أن الجيش المصري ما كان ليقتل إسرائيليا اقترب من الحدود لكنه قتل الفلسطيني”. وذهب إبراهيم المدهون إلى المقارنة بين الفلسطيني والإسرائيلي وكتب:” لأنه فلسطيني وعقيدة الجيش المصري تم حرفها فأضحت المعادلة قتل أهالي غزة ولو كان مختلا وتأمين الصهاينة ولو كانوا معتدين”، وعبرت وفاء زكي عن حزنها لمقتل الشاب بقولها: “عندما قتل الجيش المصري رجلا من غزة لأنه مشى في المياه الحدودية اختلطت دماءه بمياه بحر غزة فكونت لون حزين .. مات شهيدا باردا لم يستروا عورته، أما المواطن المصري سامح المرسي فقال: “أنا مصري و والله العظيم أشعر بالخزي والعار لما قام به جيش بلدي من قتل لأهلي وناسي وأخواتي أهل غزه الكرام. والله العظيم حرام”

وطالبت وزارة الداخلية في غزة مصر بفتح تحقيق في الحادث. وقال المتحدث باسمها إياد البزم “نحن أمام عملية إعدام بدم بارد في وضح النهار.” ودعا “السلطات المصرية لفتح تحقيق عاجل ولمحاكمة الضباط والجنود المسؤولين عن هذه الجريمة.”

وقال رجل أمن فلسطيني شهد مقتل الشاب الفلسطيني على الحدود المصرية، إنه لوح بيده أكثر من مرة للجنود المصريين بأن الشاب مختل عقلياً لكنهم “لم يكترثوا لندائي وصوبوا الرصاص تجاهه.”، وأضاف خلال لقاء من مكان الحادث رصدته كاميرا الجزيرة مباشر أن الواقعة تمت في دقائق حيث كان الصيادون يصطادون فخرج من بينهم هذا الشاب متجهاً صوب الحاجز. وتابع: “لما رآني الشاب أقترب منه خلع جميع ملابسه لكنه لم يتجاوز مترين من السياج الحدودي حينما أطلق عليه الجنود النار، وكان من الممكن أن يصيبوه في ساقه أو يعتقلوه بدلاً من قتله لكن الضابط أسفل البرج أعطى أوامر لمن فوق البرج باستمرار الضرب”.

وأكد رجل الأمن الفلسطيني أن الشاب لم يكن يشكل أي خطر خاصة وأنه عارِ تماماً من ملابسه، لكن بكل بساطة هذا مشهد قتل عمد واضح عياناً بياناً، وأردف: “لم أحمل السلاح لأثبت سلامة نيتي وأعطي الأمان لأني لن أطلق النار على شقيقي المصري أبداً”.

من جهته قال ابن عم الشاب المقتول إن القتيل إسحاق حسان (26 عاماً) وأنه مريض نفسياً وكان يعالج في مستشفيات مصرية من قبل، وحينما كثر الضغط النفسي والكبت نتيجة ما تعانيه غزة خاصة بعد إغلاق معبر رفح، قرر إسحق أن يعبر إلى مصر منفرداً.

وأدان الجيش والحكومة المصرية بقتل ابن عمه الذي اغتيل بدم بارد وعن قصد، واصفاً الحادث بالجريمة النكراء والمتعمدة، مطالباً الحكومة المصرية بتسليم جثمان إسحق في أقرب وقت.

وأكد أن إسحق ليس له أي علاقة لا بتنظيمات ولا بإرهاب وليست لديه أية أسباب لخوض معارك على الإطلاق، ووجه رسالة للجيش المصري قال فيها: “كفاكم تعذيباً وقتلاً وانتهاكاً في الشعب الفلسطيني الأعزل”.


إعلان