الحكم المصري باعتبار القسام “إرهابية” يثير ردود فعل رافضة

![]() |
| عدد من عناصر كتائب القسام |
أثار حكم محكمة مصرية قضت السبت بحظر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وإدراجه جماعة “إرهابية”، ردود فعل داخلية وخارجية.
فقد قالت الجماعة الإسلامية إنها تلقت بالصدمة والدهشة حكم محكمة الأمور المستعجلة غير المختصة، سابقة لم تحدث في أي من الدول العربية والإسلامية.
وأضافت أنه مما يثير الدهشة أن ذات المحكمة رفضت دعوى مماثلة بحظر أنشطة إسرائيل داخل مصر، واعتبارها منظمة إرهابية بدعوى عدم الاختصاص.
واعتبرت أن مثل هذا الحكم لا يصب إلا في المصلحة الإسرائيلية لإسهامه في حصار المقاومة الفلسطينية دوليا وإضعافها وهو ما يؤدي إلى ضياع الحقوق الفلسطينية.
وأكدت الجماعة الإسلامية قناعاتها بأن حركات المقاومة في فلسطين على اختلاف هي حركات تمثل عمقا استراتيجيا لمصر باعتبارها خط الدفاع الأول ضد العدو الإسرائيلي.
من جهته، أكد مصدر مسؤول في كتائب القسام للجزيرة أنّ قرار محكمة القاهرة للأمور المستعجلة باعتبار الكتائب منظمة إرهابية يثبت أنّ السلطات المصرية الحالية
لم تكن وسيطا نزيها في أي من الملفات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وأضاف المصدر أنّ القاهرة تضع نفسها في خانة العداء للشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية على حد تعبيره.
وأوضح المسؤول في كتائب القسام أنّ مصر لديها الكثير مما تخسره في قطاع غزة بعد قرار اعتبار القسّام منظمة إرهابية.
بدوره، وصف محمود الزهار القيادي في حركة حماس قرار محكمة القاهرة للأمور المستعجلة باعتبار كتائب القسام منظمة إرهابية بأنه مُخْزٍ ومهين. وأضاف الزهار في مقابلة سابقة مع الجزيرة أن المسؤولين المصريين عن ملف غزة لم يكونوا يُحَمّلون حماس أي مسؤولية عن ما يجري في مصر
كما قال صلاح البردويل القيادي في حركة حماس إن قرار المحكمة المصرية سياسي ولا علاقة له بالقضاء
وقد رفضت حركة الجهاد الإسلامي قرار محكمة مصرية اعتبار القسام منظمة إرهابية.
وأكدت حركة الجهاد في بيان لها أن الزج بكتائب القسام أو أي فصيل فلسطيني مقاوم في الشأن المصري الداخلي هو نوع من خلط الأوراق.
وأضاف البيان أنّ ذلك لا يخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي.
وقال رئيس المحكمة محمد السيد في الجلسة إن المحكمة حكمت “بحظر كتائب القسام وإدراجها جماعة إرهابية وإدراج كل من ينتمي إليها داخل جمهورية مصر العربية من ضمن العناصر الإرهابية وإخطار الدول الموقعة على اتفاقية مكافحة الإرهاب بهذه العناصر.”
وكان محام أقام الدعوى قائلا إن كتائب عز الدين القسام ارتكبت ما قال إنها عمليات إرهابية “لمساندة (جماعة) الإخوان”. وأضاف أن كتائب عز الدين القسام تورطت في هجوم نفذ في شمال سيناء العام الماضي أسفر عن مقتل 33 من رجال الأمن.
ويقول مسؤولون مصريون إن الإخوان المسلمين وتنظيم الدولة الإسلامية وولاية سيناء التي كان اسمها جماعة أنصار بيت المقدس
يعتنقون فكرا واحدا. وتقول جماعة الإخوان المسلمين إنها ملتزمة بالنشاط السلمي كما تنفي أي صلة لها بالعنف.
