انتقادات للملف الحقوقي والدعم الغربي للنظام في مصر

![]() |
| أحد ضحايا مظاهرات ذكرى يوم جمعة الغضب (رويترز) |
في إطار متابعتها للشأن الحقوقي بمصر، انتقدت كل من منظمتي العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد، وتواصل الدعم الغربي له.
فقد دعت منظمة العفو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى مواصلة تجميد عمليات تسليم الأسلحة والمعدات التي قد تسهل انتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات الأمن.
بدوره، انتقد كينيث روث مدير منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم دعم الغرب للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشيرا إلى أن هذا الدعم من شأنه خدمة تنظيم ما يطلق على نفسه اسم “الدولة الإسلامية” المعروف إعلاميا باسم داعش.
واعتبر روث، في مقال له تحت عنوان “التخلي عن المسئولية الأخلاقية” نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية السبت، أن “دعم نظام السيسي القمعي ليس فقط كارثة بالنسبة لآمال المصريين في مستقبل ديمقراطي، وإنما يبث أيضا رسالة مروعة للمنطقة بأكملها”.
وقال إن تنظيم “الدولة الإسلامية” أصبح لديه مبررا يرى أن العنف هو السبيل الوحيد أمام الإسلاميين، لأنه عندما فاز الإسلاميون – في إشارة لجماعة الإخوان المسلمين في مصر – بالسلطة في انتخابات نزيهة، تمت الإطاحة بهم من الحكم، ولم يلق ذلك إلا القليل من الاحتجاج العالمي.
في الوقت نفسه، حذرت منظمة العفو الدولية، اليوم الأحد، مما سمته محاولة السلطات المصرية “التستر” على مقتل عشرات من المصريين خلال الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير.
وقالت المنظمة، في تقرير نشر على موقعها الرسمي اليوم، إنها جمعت أدلة عن “تهديد المحققين لشهود عيان بالحبس وقيام قوات الأمن باعتقال اثنين من الصحفيين ممن قاموا بتغطية الأحداث.. بالإضافة إلى حبس أقل من 500 من المتظاهرين والمارة في سجون غير رسمية”.
وحث المنظمة السلطات المصرية الإفراج “فورا ودون قيد أو شرط عمن اعتقلوا لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير أو التجمع وإجراء تحقيقات سريعة ومستقلة وحيادية في العنف السياسي الذي أدى إلى مقتل وإصابة العشرات”.
يشار إلى أن مظاهرات حاشدة تخللتها أحداث عنف بعد فض الشرطة لبعضها، اندلعت بمناطق متفرقة بالقاهرة، وعدد من المحافظات يومي السبت والأحد الماضيين بالتزامن مع الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، ما أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصا وإصابة نحو 94 آخرين.
