مستقبل الثورة المصرية في ذكرى موقعة الجمل

 ذكرى موقعة الجمل

دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية و رفض الانقلاب في مصر إلى التظاهر و الاحتشاد في ذكرى موقعة الجمل ، الذي يعد واحد من أهم ايام الثورة المصرية ، و الذي عده كثير من المراقبين من الأيام التي كانت سببا مباشرا في نجاح الثورة المصرية في جولتها الأولى .

و قال بيان التحالف مذكرا بهذا اليوم ” موقعة الجمل التي أرادتها قوى الشر مذبحة للثورة والثوار منذ أربعة أعوام مضت، ولكن صمود الثوار وكفاحهم الرادع لهم أفشل مسعاهم” على حد تعبيره.


وأضاف البيان “اليوم ندعو أحرار مصر لاستلهام روح المواجهة أمام نفس قوى الشر والغدر التي لا تألوا جهدا في إهدار دماء المصريين وشعارها : “سنحكمكم ونقتلكم”. فثورتكم هي حقن لدماء الشعب وطريق العزة للوطن” على حد وصفه .

ملف قضية موقعة الجمل أغلقه القضاء المصري في العام المنصرم بتبرئة كل المتهمين بما فيهم مبارك و وزير الداخلية القضية كان قد اتهم فيها  صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى الأسبق  و رئيس مجلس الشعب الأسبق فتحي سرور .

و أيضا  وزيرة القوى العاملة السابقة، عائشة عبد الهادي، ورئيس نادي الزمالك الحالي مرتضى منصور، ورئيس اتحاد العمال حسين مجاور، ورجل الأعمال وعضو الهيئة العليا للحزب الوطني الديمقراطي إبراهيم كامل، وآخرون من رجال مبارك، رغم اتهامهم بالتحريض والهجوم على المتظاهرين في ميدان التحرير لإخراجهم بالقوة يومي 2 و3 فبراير 2011.

جدير بالذكر أن أهم توثيق جاء عن موقعة الجمل جاء في تقرير لجنة تقصّي الحقائق التي شكلها الرئيس المعزول محمد مرسي و سلمته له بعد انتهاء عملها في 31 ديسمبر 2012، و أحاله مرسي إلى النائب العام وقتها طلعت عبدالله. ثم تولت بعدها نيابة حماية الثورة التحقيق في ما ورد بالتقرير من وقائع .

 التقرير اشتمل على ملفات مرئية توضح دخول أنصار النظام السابق القادمين من منطقة نزلة السمان بالجيزة إلى ميدان التحرير على ظهور الجمال، على مرأى ومسمع من عناصر الشرطة العسكرية و في حمايتها ، و التي تأخذ أوامرها من  من أجهزة الاستخبارات الحربية والاستطلاع، إذ كانت هذه العناصر تقف عند جميع مداخل ومخارج الميدان، وعندما اشتدت المعركة بين الثوار وأنصار مبارك لوحظ اختفاؤها.

ورغم احتواء التقرير على كل هذه المعلومات الموثقة ، إلا أن النيابة العامة امتنعت عن التحقيق فيها، سواء في عهد المجلس العسكري أو محمد مرسي أو ما بعد 3 يوليو/ تموز 2013.


و قد وثقت شهادات عديدة  لعدد من الاعلاميين و رجال الأعمال عن صمود الثوّار أمام أنصار مبارك بجماله و خيوله و حميره ، و قد شهد ابراهيم عيسى و بلال فضل و رجل الأعمال القبطي نجيب ساويرس بتصدي أعضاء جماعة الاخوان المسلمين لرجال مبارك و منعهم من اقتحام الميدان .


و هكذا تأتي ذكرى موقعة الجمل و قد تم تبرئة جميع المتهمين و الذي يحاكم الآن هم المجني عليهم وقتها من الثوّار كما يقول نشطاء .

ليس هذا فحسب بل لا تزال دماء المصريين تتساقط  شبه يوميا في الطرقات و الشوارع و لعل أبرزها في الفترة الأخيرة الناشطة السياسية شيماء الصباغ و قبلها بيوم واحد الطالبة سندس رضا .

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان