أقباط مصريون باقون في ليبيا رغم الاضطرابات

![]() |
| كنيسة قبطية بالدفنية قرب مصراته |
رغم الاضطرابات السياسية وأعمال العنف المستمرة في ليبيا يقول مصريون مسيحيون يعملون في مصراتة إنهم لا يشعرون بخطر يهددهم ولا يريدون العودة إلى مصر.
يأتي ذلك رغم الواقعة التي استنكرها العالم عندما أعلن منتسبون لتنظيم الدولة الإسلامية إعدام 21 مصريا مسيحيا كانوا في ليبيا للعمل.
أمير بولس مصري من محافظة المنيا يعمل في التجارة في ليبيا منذ 20 عاما، ويواظب وعشرات المسيحيين المصريين الآخرين في مصراتة على الصلاة في الكنيسة القبطية في المدينة.
ذكر بولس أنه والمصريين الآخرين في مصراتة لا يتعرضون لأي مضايقات ويمارسون حياتهم وعباداتهم بلا مشاكل.
ونفذت طائرات القوات الجوية المصرية يوم الإثنين (16 من فبراير/شباط) عدة ضربات جوية لمواقع يُشتبه أنها تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في درنة بشرق ليبيا بعد يوم من نشر التنظيم تسجيلا مصورا لذبح العمال المصريين المسيحيين مما أسفر عن سقوط بعض المدنيين بينهم أطفال.
ويعمل كثير من المصريين مسيحيون ومسلمون في ليبيا منذ عشرات السنين. لكن حكومة القاهرة دعت مواطنيها بعد واقعة ذبح العمال المصريين إلى العودة إلى بلدهم حفاظا على سلامتهم. واستجاب عدد من المصريين في ليبيا للدعوة وعادوا بالفعل.
لكن مصريين كثيرين آخرين ق في مصراتة ذكروا أنهم لا يشعرون بتغيير الأوضاع في ليبيا ويفضلون البقاء.
وقال مُعلم مصري مسيحي يعمل في مصراتة منذ 35 عاما ويدعى أيوب حكيم “احنا حاسين ما فيش تغيير فى الوضع غير بس الناحية الإعلامية هي اللى بتقلق الناس. لكن الناس بتعاملنا معاملة طيبة جدا. ما كناش نتعرض خالص لحتة مسيحى ومسلم دي ولغاية الآن معظم الطلبة يعرفونى أن أنا مسيحى.. ما فيش حد فى أي وقت من الأوقات حب يجرحنى من الناحية دي.”
روماني فوزي مصري مسيحي آخر يقيم في ليبيا منذ عام 2003 وهو حرفي في مجال البناء. وذكر فوزي أنه وزملاؤه العمال المصريون في مصراتة “أمورهم طيبة”.
وقال فوزي “والله أبدا (لا يريد العودة). نحن في ليبيا من 2003”.
وافادت وسائل اعلام مصرية رسمية ان اكثر من 15 الف مصري غادروا ليبيا عائدين الى بلادهم منذ قتل تنظيم الدولة الاسلامية 21 قبطيا مصريا قبل نحو اسبوع، بعضهم عن طريق تونس.
وكانت مسؤولة الاعلام بوزارة النقل التونسية افادت في وقت سابق انه تم منذ الجمعة الماضي ترحيل نحو ألف مصري من تونس وان 250 آخرين سيتم ترحيلهم من مطار جربة-جرجيس (جنوب شرق).
كما افاد مصدر جمركي تونسي أن اعدادا غير محددة من المصريين تنتظر على الجانب الليبي من الحدود البرية المشتركة مع تونس لدخولها. وأعلنت تونس انها لن تسمح للأجانب الآتين من ليبيا بدخول اراضيها إلا إذا تكفلت حكومات بلدانهم بترحيلهم على الفور.
وتخشى تونس تدفق مئات الالاف من الاجانب الهاربين من الصراع في ليبيا، نحو اراضيها مثلما حصل عقب الاطاحة بنظام العقيد الليبي معمر القذافي في 2011.
وفي يوليو/تموز 2014 بقي آلاف من المصريين عالقين لأيام على الجانب الليبي من الحدود مع تونس بسبب غياب خطة لإجلائهم. وفي اب/اغسطس من العام نفسه، اجلت مصر اكثر من 16 الفا من رعاياها في ليبيا في جسر جوي مع تونس استمر لنحو عشرة ايام. وتشير تقديرات مصرية غير رسمية الى وجود ما بين 200 و250 الف مصري حاليا في ليبيا.
