الرئيس المصري ينفي التسريبات و يبرر ضرب ليبيا

![]() |
| عبدالفتاح السيسي |
ألقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مساء أمس الأحد كلمة مسجلة إلى الشعب المصري تحدث خلالها عما وصفه بالإنجازات التي تحققت منذ توليه الحكم في أعقاب الانقلاب العسكري ومتناولا في حديثه التهديدات الداخلية والخارجية التي تواجهها مصر على حد قوله.
كان من أبرز ما جاء في كلمته حديثه غير المباشر عن التسريبات التي أذاعتها عدة قنوات فضائية له مع مدير مكتبه عباس كامل، بأنها “إحدى صور الجيل الرابع من الحروب، التي تترابط فيها العمليات الإرهابية مع الحرب النفسية ونشر الشائعات”.
وأضاف خلال حديثه الذي قال انه سيكون بصفة شهرية أن “البعض اعتقد أنه سينجح من خلال هذه الحرب أن يشعل الفتنة بيننا وبين أشقائنا الخليجيين في السعودية والإمارات والكويت، لكن اتصالاتي بالملك سلمان بن عبدالعزيز ورئيس الإمارات وأمير الكويت وملك البحرين، أثبتت أنهم يعون جيداً ما نواجهه من مؤامرات، ومصر ستقف مع أشقائها في الخليج في مواجهة تحدياتهم، كما وقفوا بجانبها وساندوها بعد 30 من يونيو 2013” على حد قوله .
و حرص السيسي على الإشادة بموقف ملك الأردن والشيخ محمد بن راشد “حاكم دبيّ” لعرضهما مساعدة مصر ضد “داعش” ليبيا.
و قال السيسي محاولا تبرئة نفسه من التسريبات، كما قال خبراء، إنه “حتى الآن قام بتسجيل أكثر من ألف ساعة مسجلة مع مجموعات مختلفة من الشعب والإعلاميين، وأتحدى أن أكون قد أصدرت أية كلمة مسيئة لأي طرف أو شخص، فكيف لي أن أسمح بأن يسيء أحد أمامي لدول شقيقة؟”.
و كانت قناة “مكملين” قد أذاعت أوائل هذا الشهر الحالي، تسجيلاً للسيسي يصف فيه دول الخليج الثلاث المؤيدة له (السعودية والإمارات والكويت) بأن “الفلوس عندهم زي الرز” ، كما قال مدير مكتبه إنها “أنصاف دول” على حد زعمه.
وتحدث كذلك عن الضربة الجوية لليبيا والتي قال النظام المصري إنها كانت ضد مجموعات لداعش وإنها حققت أهدافها. وقال السيسي: “الطيران المصري استهدف 13 هدفاً بعد عمليات استطلاع ودراسة مكثفة والتأكد بأنها لا تضم مدنيين” وهو ما يخالف ما قاله المؤتمر الوطني الليبي والذي أكد استهداف الغارات المصرية لأماكن سكنية بدرنة، ونتج عنها سقوط مدنيين .
كما وصف السيسي العلاقة مع الولايات المتحدة بالاستراتيجية دائماً مشيراً إلى أن “مصر في حاجة لبناء علاقات طبيعية وجيدة مع جميع دول العالم”.
وتحدث السيسي في كلمته المسجلة عن العدالة الاجتماعية فتحدث عن مديونيات الفلاحين، وتأهيل العشوائيات، ومساعدة الشباب في تأمين مستقبله حيث حصرها في توفير عربات لبيع الخضار لهم، وهو ما أثار مواقع التواصل الاجتماعي حيث قال أحد الشباب على الفيس بوك “Sameh Almasri” : واحد ممكن يسألني طب أنا يا أستاذ ماكملتش تعليمي. ينفع أخد عربية فول ـ بدل خضار – ها اقول له هاردلك. عربيات الفول للماجستير وفوق”
وكما قال متابعون لم يتطرق السيسي في كلمته لجوهر العدالة الاجتماعية الخاصة بالدعم الذي يقلصه النظام على محدودي الدخل، فضلاً عن عدالة توزيع الأجور، وعدم تطبيق الحد الأدني والأقصى للأجور، وجميعها قضايا لم يتم البت فيها منذ ثورة يناير.
