إدانات دولية وحقوقية للمؤبد والإعدام الجماعي بمصر

 

أحمد دومة في المحكمة

لا تزال ردود الفعل السياسية و الحقوقية تتوالى و تتفاعل على أحكام المؤبد والإعدام الجماعي التي صدرت في مصر مؤخرا،  والتي قضت بالحبس المؤبد على 230 شخصا بـ”أحداث مجلس الوزراء” التي وقعت عام 2011.

كما قضت المحكمة كذلك بسجن 39 حدثا لمدة عشر سنوات في ذات القضية ، و غرامة تقدر بنحو 17 مليون جنيه (نحو 2.2 مليون دولار)  لجميع المتهمين، وهي قيمة ما اعتبرته الأعمال التخريبية  التي لحقت بالمجمع العلمي ومجلس الشورى ومجلس الوزراء بالقرب من ميدان التحرير في القاهرة وقت وقوع الأحداث .

أبرز هذه الإدانات كانت من الولايات المتحدة على لسان المتحدثة باسم الخارجية جينفر ساكي أحكام الإعدام و طالبت الحكومة المصرية بوقف المحاكمات الجماعية وضمان إجراء محاكمات عادلة للمعارضين.

و أكّدت على أن واشنطن تأخذ في الحسبان “كل ما يحدث على الأرض” عند مطالعتها لظروف تقديم المساعدات الأمريكية لمصر.

و عادة تحدد واشنطن عدة شروط لتقديم مساعداتها  إلى القاهرة، منها الحفاظ على العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، والوفاء بالتزاماتها بموجب معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل 1979، وذلك للحصول على المساعدات العسكرية و التي تقدر بنحو (مليار و300 مليون دولار من إجمالي مليار و450 مليون دولار)، بينما يتضمن إقرارها لبقية المساعدات التزام مصر بتحسين أوضاع الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان.

بدورها، قالت مديرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة هيومان رايتس ووتش ” إن هذه الاحكام الجماعية تُظهر أن ما سمّته سياساتِ الحكومة القائمة على القمع لا تـَقـْتـَصِر على الإخوان المسلمين، بل تمتد لتشمل جميع الأصوات التي تنتقد الحكومة ” على حد قولها .

الاتحاد الأوروبي هو الآخر انضم لقائمة المستنكرين حيث أدان الأحكام الجماعية بالسجن المؤبد (25 عاما) ، وقال الاتحاد إن “هذا الحكم ينتهك التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان”. و دعا في بيانه السلطات المصرية “للتقيد بالتزاماتها الدولية ولضمان الحق في محاكمة عادلة والسهر على تطبيق الإجراءات القانونية اللازمة”.

كما انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدوره أحكام الإعدام التي صدرت مؤخرا ضد 183 من رافضي الانقلاب، وقال إن الدول الغربية تلتزم الصمت حيال هذه المحاكمات رغم أن الإعدام محظور في أوروبا  والولايات المتحدة، وروسيا.

وتساءل الرئيس التركي “لماذا لم ينتقد مسؤولو تلك البلدان أحكام الإعدام التي صدرت بحق رافضي الانقلاب ، ولماذا لم ينبسوا ببنت شفة حول  هذا الموضوع؟”. “.


إعلان