زوجة باهر: أبحث عن جنسية أخرى لإطلاقه

 هاشتاج يطالب بإطلاق سراح باهر

أخشى نسيان زوجي في السجن لأنه يحمل الجنسية المصرية فقط، بعد أن خرج زميليه بالجزيرة الإنجليزية لأنهما يحملان جنسية أجنبية، لذلك سأبحث عن جنسية أخرى لزوجي لإطلاق سراحه. هذه الكلمات المؤلمة أطلقتها جيهان راشد زوجة باهر محمد الصحفي المصري بأسى لوكالة فرانس برس.

فبعد ترحيل الصحفي الأسترالي بيتر غريست، والإفراج المتوقع قريبا عن زميله الكندي محمد فهمي –بعد تنازله عن جنسيته المصرية ليحظى بالعفو- تخشى عائلة باهر زميلهم الثالث أن يبقى في السجن كونه يحمل الجنسية المصرية فقط.

أما الصحفي محمد حازم، والد باهر، فقال إن “أزمة باهر جزء من معاناة الصحفيين المصريين حاليا بشكل عام في مناخ يضيق على الحريات”. ويقبع أكثر من 15 صحفيا مصريا في السجون بعضهم لم يقدم للمحاكمة رغم توقيفه منذ أشهر.

وذكر تقرير للجنة حماية الصحفيين، ومقرها نيويورك، في نهاية 2014 أن مصر تحتجز 10 صحفيين ما يجعلها سادس أسوأ سجان للصحفيين في العالم.

وكانت اللجنة قالت إن مصر ثالث أخطر بلد لعمل الصحفيين في العالم في العام 2013 بعد سوريا والعراق. كما قتل 10 صحفيين منذ الإطاحة بمبارك في العام 2011. وتقول منظمات حقوقية دولية إن مصر تضيق على حرية الرأي والتعبير وتسجن صحفيين لمجرد قيامهم بعملهم.

وإثر ضغوط دولية للإفراج عنهم، أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي قانونا بدا مفصلا على قياس صحفيي الجزيرة إذ يتيح ترحيل الأجانب أثناء أو بعد محاكمتهم.

وتم ترحيل غريست الأسبوع الماضي. أما محمد فهمي فقد تنازل عن جنسيته المصرية ليحتفظ بالكندية حتي يتسنى ترحيله هو الآخر وهو أمر بات وشيكا، بحسب مسؤولين مصريين وكنديين. لكن مصير باهر محمد (32 عاما) لا يزال مجهولا.

زوجة الصحفي المعتقل باهر محمد -الجزيرة مباشر-


وتقول جيهان راشد زوجة باهر بأسى قرب صورة له في منزله في حي الشيخ زايد بالجيزة لوكالة فرانس برس “ندفع الثمن كوننا مصريين. منتهى الظلم أن يبقى زوجي سجينا، ويخضع للمحاكمة لمدة لا نعرفها بينما يرحل زملاؤه الأجانب للخارج”.

وتتساءل بحسرة وابنها حازم يلعب أمامها “ترحيلهم يعني عمليا براءتهم.. فلماذا يظل زوجي وحده في السجن”؟
وحكم على صحافيي الجزيرة الثلاثة في يونيو/ حزيران الماضي بالسجن مددا تتراوح بين سبع وعشر سنوات بتهم دعم جماعة الإخوان المسلمين ونشر أخبار كاذبة، قبل أن تلغي محكمة النقض هذه الأحكام في اليوم الأول العام الحالي وتأمر بإعادة محاكمتهم.

وتخشى جيهان، أم فيروز (3 سنوات) وهارون (8 أشهر) الذي أنجبته أثناء حبس باهر، نسيان زوجها بعد انحسار الأضواء عن القضية بترحيل الاجانب.

وتقول جيهان إنها تسعى بجدية للحصول على جنسية أخرى لزوجها طالما أنها السبيل الوحيد لإخراجه من السجن”.

لكنها تنقل عنه قوله في آخر زيارة الأسبوع الماضي “أنا لم افعل خطأ لكي اضطر للتنازل عن جنسيتي كشرط لنيل حريتي”.

إلا أن جيهان تقول وهي تحاول إخفاء دموعها “أبحث عن جنسية أخرى له ولأبنائي لحماية حقوقهم مستقبلا، لكي تكون هناك سفارة أجنبية تدافع عني في المحاكم”.

من جهته، قال مصطفى ناجي محامي باهر إن موكله أمام طريقين قانونيين للخروج من السجن إما “قبول النيابة التظلم الذي قدمناه للإفراج عنه بعد ترحيل غريست أو انتظار إمكانية إخلاء سبيله مع بداية المحاكمة الجديدة”.
ولا يمكن أن يصدر بحق باهر عفوا رئاسيا لعدم وجود أحكام نهائية في قضيته التي لم يحدد بعد موعدا للنظر فيها أمام محكمة جديدة، بحسب محاميه. وتقول جيهان التي بدت متماسكة أنه منذ فجر ذلك اليوم في ديسمبر/ كانون الأول 2013 حين داهمت الشرطة منزلهم واصابت كلبهم بالرصاص، ان “الاسرة تعيش مأساة حقيقية ويعاني الأطفال نفسيا، وكثيرا ما يستيقظون ليلا ويبكون بحثا عن أبيهم”. وتصطحب جيهان أبناءها إلى السجن لكنها تقول لهم إن هذا مقر عمل والدهم.

ويحظى باهر بدعم شبكة الجزيرة وزميله غريست الذي شاركه الزنزانة لستة أشهر، وبحملات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بإطلاق سراحه.

فقد أكدت شبكة الجزيرة أن “حملة المطالبة بالإفراج عن صحافييها لن تتوقف إلا بعد الإفراج عن الزميلين المتبقيين (فهمي وباهر)”.

كما قال غريست في مؤتمر صحفي بعد عودته لأستراليا “إذا كان من العدل أن يفرج عني فإن ذلك يجب أن ينطبق على الجميع” معتبرا أنه بات الآن أمام مصر “فرصة لتظهر أن العدالة غير مرتبطة بالجنسية”.
وأطلقت اسرة باهر حملة على موقع فيسبوك للإفراج عنه، وتشكو زوجته أن “الإعلام المصري لا يعرفه وغير مكترث بمصيره”.

وسبق أن عمل باهر في صحيفة أساهي اليابانية لخمس سنوات حيث غطى أحداث الربيع العربي في اليمن وليبيا وتونس قبل انتقاله الى طاقم قناة الجزيرة الانجليزية.


إعلان