مؤتمر ميونيخ يختتم بتفنيد قطري لمزاعم إسرائيلية عن المقاومة

![]() |
| كيري يتصدر اجتماعا بؤتمر ميونيخ يحضره وزراء خارجية الرابعية الدولية بشأن الشرق الأوسط (غيتي) |
في اليوم الأخير لمؤتمر ميونيخ للأمن، احتلت قضايا المنطقة العربية والشرق الأوسط جل الاهتمام خاصة تنظيم الدولة، وفندت قطر مزاعم إسرائيلية بشأن المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
فتحت عنوان ” نهاية الشرق الاوسط هيمنت قضايا الملف النووي الإيراني، والحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، و الأزمة السورية، والصراع العربي الإسرائيلي، على اليوم الثالث والأخير ل من جلساتُ مؤتمر ميونيخ للأمن في دورته الـ51 والتي شارك فيها زعماء دول ووزراء دفاع وخارجية وقادة رأي عام.
ورغم المحادثات الإيرانية مع الأطراف الدولية بشأن الملف النووي الإيراني إلا أن تركيز الغرب وعلى رأسه أمريكا بدا على محاربة تنظيم الدولة، ومتراجعا الملف النووي، إذ قال جون كيري وزير الخارجية الأمريكي إن تنظيم داعش، يهدد السلم والاستقرار في كل بلد بالمنطقة، ووصل تأثيره إلى كل زاوية في العالم، وهناك التزام أممي لمحاربته.
وشكل موضوع تجنيد الشباب الأوروبي للقتال مع تنظيم الدولة أحد أبرز القضايا التي بحثها المؤتمر، نظرا لتسجيل دول أوروبية مثل ألمانيا أرقاما كبيرة من المجندين من رعاياها الذين التحقوا بصفوف التنظيم
ويبدو تزايد مخاوف الدول الغربية من الاختراقات التي أحدثها تنظيم الدولة بين الشباب لديها، ولذا عرضت كل من ألمانيا وفرنسا تشريعات وإجراءات لتشديد الرقابة على من يشتبه بسفرهم إلى مناطق القتال في الشرق الاوسط، و قدمت الحكومة الألمانية نموذجا للتشريع الجديد لمحاربة ظاهرة استقطاب التنظيم للألمان.
واعترف تورستن بينار رئيس معهد السياسات الدولية الألماني أن هذه الأزمة التي فقد العالم السيطرة عليها والمتمثلة في تنظيم الدولة، اخترقت المنطقة الاوروبية وجندت شبابها.
وكان ذلك فرصة لإسرائيل إذ استغلت تركيز العالم وانشغاله بمحاربة تنظيم الدولة، وحاولت الزج بحركتي حماس والجهاد ضمن قائمة المنظمات التي تصنف دولياً على أنها ارهابية.
وبلغ هذا الاستغلال ذروته باتهام وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينز قطر بدعم حركة حماس، وهو ما واجهته قطر بحسم وتفنيد للمزاعم الإسرائيلية، إذ شدد وزير الخارجية القطري خالد العطية على ان حماس حركة تحرر، وتقاتل محتلا لأراضيها، وأنها ستتوقف عن ذلك حال انتهاء الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح العطية أيضا أن
لحماس أيضا جانب سياسي واجتماعي إضافة إلى المقاومة.
وقال الوزير القطري بحسم لوزير الاستخبارات الإسرائيلي ” نحن لا ندعم المنظمات الإرهابية، وهذا لمعلوماتك”.
وذكرت صحيفة القدس العربي في عددها اليوم أن “وزيرُ الخارجية القطري يتصدى لوزيرٍ إسرائيلي في مؤتمر ميونخ للأمن بالقول: حماس تقاومُ عدواناً غاشما خلّف آلافَ الضحايا”.
وكانت تركيا قد قاطعت المؤتمر بسبب مشاركة إسرائيل، وذكرت صحيفة دي فيلت الألمانية أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو قد أعلن، الجمعة، أن بلاده تراجعت عن حضور مؤتمر الأمن في ميونيخ، بسبب مشاركة إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن جاويش أوغلو قوله “كان من المفترض أن أشارك في المؤتمر ولكن بسبب الدعوة الموجهة لممثلين عن إسرائيل للمشاركة في الدائرة المستديرة حول الشرق الأوسط، قررنا عدم المشاركة”. وكان من المفترض أن يشارك وزير الخارجية التركي بمداخلة خلال هذا الاجتماع.
وبالإضافة إلى القضايا العربية بحث المؤتمر جملة من القضايا العالمية الراهنة منها الأزمة الأوكرانية ودعم روسيا للانفصاليين هناك، والملف النووي الإيراني، إضافة إلى الوضع الأمني في أفغانستان.
كما شهد المؤتمر إعلان حلف شمال الأطلسي (ناتو) رفع مستوى الدعم للأردن بهدف الرفع من قدراته الدفاعية.
.
