الموت يحيط بطرق المهاجرين إلى أوروبا

(أرشيفية)
تشكل إيطاليا واليونان وبلغاريا وإسبانيا منافذ الدخول الرئيسية إلى الاتحاد الأوروبي بالنسبة للمهاجرين غير الشرعيين الذين يدفعون احيانا حياتهم ثمنا للحلم بمستقبل افضل.
ومنذ مطلع 2015، وصل إلى إيطاليا عبر البحر الابيض المتوسط اكثر من 20 ألفا من المهاجرين غير الشرعيين (غالبيتهم من إريتريا والصومال وسوريا)، أي العدد المماثل تقريبا خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
ووصل عددهم عام 2014 إلى رقم قياسي وصل 170 ألفا مقابل اقل من 43 ألفا العام 2013 و 63 ألفا عام 2011 إبان الربيع العربي. وتمت إغاثة غالبيتهم وسط البحر وأحيانا قبالة السواحل الليبية وتم اقتيادهم إلى مرافئ صقلية وجنوب إيطاليا.
ومن حوادث الغرق الأخيرة فقدان حوإلى 400 مهاجر غير شرعي الأحد قبالة السواحل الليبية بحسب عدد من الناجين البالغ عددهم 144 شخصا. كما لقي 330 حتفهم بين 9 و 10 شباط/فبراير الماضي.
وبالنسبة لليونان، أصبحت الطرق البحرية الوجهة المفضلة للمهاجرين غير الشرعيين بعد تشديد الرقابة على الحدود البرية بين اليونان وتركيا على مستوى نهر ايفروس. ويقصد هؤلاء الجزر اليونانية في بحر إيجه مثل ليسبوس وساموس وكوس وكيوس خصوصا.
وقد أعترضت السلطات اليونانية سبيل نحو 60 ألفا منهم على الحدود البرية في 2011 ،لكن أعدادهم تقلصت إلى اقل من الفين عام 2014. وفي المقابل، شهدت ارقام الذين تم اعتراضهم في شرق ايجه في البحر او على السواحل ارتفاعا كبيرا في 2014 مع اكثر من 43 الف حالة، مقابل اكثر من 11 ألفا عام 2013.
يذكر ان السلطات اليونانية اعترضت في 2008 ما لا يقل عن 30 ألفا من المهاجرين غير الشرعيين في الجزر. واعلنت شرطة المرافئ اليونانية ان عام 2015 بدا بارتفاع ملحوظ في أعداد المهاجرين بحيث سجلت إعتراض أكثر من عشرة آلاف منهم مقابل أقل من ثلاثة آلاف في الفترة ذاتها العام الماضي. ويستقل المهاجرون زوارق صغيرة تسع بين 10 و 50 شخصا تنطلق من الآراضي التركية التي لا تبعد سوى عشرات الكيلومترات فقط.
وفي إسبانيا، انقذت السلطات 3500 مهاجر غير شرعي استقلوا مراكب متهالكة في 2014، اي بارتفاع نسبته 55 في المئة كمقارنة مع العام السابق. كما استطاع نحو خمسة آلاف مهاجر من اقتحام جيب مليلية الاسباني في المغرب العام الماضي مقابل ثلاثة آلاف اجتازوا السياج الحدودي المكون من ثلاثة حواجز العام 2013. ووصل اكثر من سبعة آلاف مهاجر غير شرعي إلى إسبانيا عام 2013. يذكر ان حوإلى اربعين الف مهاجر بلغوا الشواطئ الاسبانية عام 2006.
وفي بلغاريا، تراجعت اعداد الذين تم اعتراضهم عام 2014 إلى النصف مع توقيف نحو ستة آلاف مقابل اكثر من 11 ألفا العام 2013. ويعكس هذا التراجع الإغلاق المحكم للحدود في حين تتضاعف ضغوط المهاجرين وخصوصا السوريين منهم. وأعلنت السلطات أن 38 الفا و500 مهاجر غير شرعي تمكنوا من دخول البلاد مقابل أقل من 18 ألفا في وقت سابق.
وتنوي السلطات البلغارية تشييد سياج حدودي إضافي بطول 82 كم تضاف إلى 30 كم على طول الحدود مع تركيا الأمر الذي اثار جدلا نهاية العام 2013. لكن دخول بلغاريا بشكل غير شرعي يشهد إرتفاعا منذ مطلع السنة الحالية مع إعتراض 561 شخصا شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير مقابل 214 مهاجرا خلال الفترة ذاتها عام 2014.
أما في رومانيا، فقد اعترضت السلطات أقل من الفي مهاجر غير شرعي في 2014 مقابل أكثر من 1500 العام 2013 في حين تم اعتقال أكثر من 200 مهرب.