المرزوقي: لم ننجح بتحقيق أهدافنا بسبب شراسة الثورة المضادة

الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي
(أرشيفية)

اعترف الرئيس التونسي السابق “المنصف المرزوقي” بالإخفاق في تحقيق أهداف الثورة التونسية قال: “لم ننجح حتى الآن في تحقيق  أهداف الثورة نتيجة شراسة الثورة المضادة، لكن خاصة نتيجة غياب الشجاعة السياسية ، فلا أنصفنا عائلات الشهداء ولا قدنا الحرب ضد الفساد، ولا أعدنا الآلة الاقتصادية لخلق الثروة”.

وأضاف المرزوقي في كلمة القاها في المؤتمر التحضيري لمبادرة المرزوقي “حراك شعب المواطنين”: “نحن لم ننجح أيضا لحد الآن في إرساء أسس ديمقراطية سليمة حيث عرت الانتخابات الأخيرة الدور الهائل للمال السياسي الداخلي والخارجي وللإعلام الموجه وتغلغل آلة التجمع المنحل نظريا” في إشارة  إلى حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الذي كان يحكم تونس قبل ثورة 2011.

وتابع المرزوقي: “تونس لن تتقدم إلا بالقطع الجذري لكن السلمي والديمقراطي مع الماضي، أما المصالحة الوطنية التي نريدها جميعا فهي لن  تكون حقيقية إلا بعد العدالة الانتقالية القادرة وحدها على طي الصفحة  وإرساء أسس الاستقرار الحقيقي”.

ويتهم المرزوقي وأنصاره حزب حركة نداء تونس الفائز في الانتخابات الرئاسية والتشريعية ويقود الائتلاف الحاكم الحالي مع ثلاثة أحزاب أخرى بما في ذلك حركة النهضة الإسلامية القوة الثانية في البلاد، بتهيئة الأجواء لعودة النظام القديم.

وقال عماد الدايمي أمين عام حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي أسسه المنصف المرزوقي: “شعب المواطنين” سيكون عاملا  جديدا في المشهد السياسي التونسي. وسندخل مرحلة جديدة مع  انطلاق الحراك بعد نقاشات جمعت عدة أطراف سياسية ومن المجتمع المدني”.

وأوضح الدايمي: أن أهداف الحراك لا تقتصر فقط على إحداث توازن في المشهد  السياسي وتقوية جبهة المعارضة الضعيفة في البرلمان ولكن أيضا “ستكون أهدافه دعم روح المواطنة لدى التونسيين والتصدي لأي مس للمكتسبات”. وتابع بأن حزب المؤتمر سيكون جزءا من الحراك.

وبدأ “حراك شعب المواطنين” وهو المبادرة  السياسية التي أطلقها الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، مؤتمره  التحضيري في العاصمة تونس.

كانت انطلاقة الحراك الذي أعلن عنه الرئيس السابق  إبان خسارته  للانتخابات الرئاسية في 2014 مقررا  منذ شهر آذار/مارس لكنه تأجل بسبب  تزامنها مع الأحداث الإرهابية بمتحف باردو والتي أوقعت 24 قتيلا بينهم 21 سائحا.

وبدأ المؤتمر التحضيري لمبادرة المرزوقي اليوم بقصر المؤتمرات بالعاصمة  بحضور سياسيين ونواب في البرلمان وبمشاركة عدد من الأحزاب ومنظمات من  المجتمع المدني.

وأعلن مؤسسو المبادرة مع المرزوقي أن الحراك سيكون ائتلافا سياسيا  ومدنيا واسعا ولن يكون مفهومه حزبيا ضيقا. ويقدم المرزوقي نفسه كمحارب للثورة المضادة وعودة أركان النظام القديم  الذي هوى بعد انتفاضة 2011 ضد حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

يشار إلى أن أربعة أحزاب وهي حركة وفاء وحزب الإصلاح والتنمية والحركة الوطنية للعدالة والتنمية وجبهة 17 من كانون أول/ديسمبر للتنمية قد أعلنت في وقت سابق انسحابها من مبادرة المرزوقي، وأرجعت انسحابها في بيان لها إلى “الغموض الذي يكتنف طبيعة المبادرة وآفاقها السياسية”.


إعلان