40 قتيلا في مجزرة ارتكبها نظام الأسد في بلدة دركوش

ارتكب نظام الأسد مجزرة جديدة وقتل أربعين مدنيا على الأقل (الأحد) في قصف جوي لقواته، استهدف بلدة دركوش القريبة من مدينة جسر الشغور الاستراتيجية بريف إدلب في شمال غرب البلاد، غداة سيطرة الثوار عليها، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد إن “أربعين مدنيا على الأقل قتلوا جراء قصف للطيران الحربي على مناطق في بلدة دركوش في ريف إدلب، بالإضافة إلى عشرات الجرحى”.
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن: أن القصف الجوي استهدف سوقا في البلدة ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات. وقال إن “بين القتلى تسع نساء وثمانية أطفال على الأقل” مشيرا إلى أن عدد القتلى “مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة”.
ويأتي القصف الجوي على البلدة الحدودية مع تركيا، والتي تبعد نحو عشرين كيلومترا عن مدينة جسر الشغور، غداة سيطرة جبهة النصرة وفصائل إسلامية مقاتلة على المدينة الاستراتيجية.
وكثفت قوات النظام (الأحد) غاراتها الجوية على جسر الشغور ومحيطها وعدد من البلدات والقرى المجاورة. وبات وجود النظام في محافظة إدلب بعد خسارته مدينة إدلب مركز المحافظة في 28 من آذار/مارس، يقتصر اليوم على مدينة اريحا (على بعد حوالي 25 كيلومترا من جسر الشغور) ومعسكر المسطومة القريب منها.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن “مقاتلي الفصائل الإسلامية تمكنوا من أسر 10 عناصر من قوات الدفاع الوطني أمس وثلاثين عنصرا من قوات النظام كانوا متوارين داخل المشفى الوطني”، المجاور لمركز الامن العسكري. واشار إلى ان “قوات النظام حاولت تحرير عناصرها لكنها فشلت في تحقيق هدفها”.
وأعلن المرصد السبت عن وجود ستين جثة على الأقل لعناصر من قوات النظام في شوارع المدينة. ولفت إلى اعدام قوات النظام لنحو 23 معتقلا قبل انسحابها.
ونشرت جبهة النصرة على أحد حساباتها على موقع تويتر صورة لجثث داخل غرفة بدا معظم اصحابها في سن الشباب وعليها آثار دماء. وتحدثت عن “مجزرة ارتكبها الجيش النصيري قرب المشفى الوطني”.
وقال الخبير في الشؤون السورية في جامعة أدنبره “توماس بييريه” إن سيطرة الكتائب المعارضة على جسر الشغور تعد “نقطة تحول”.
وأضاف أنها “نهاية مرحلة الهجوم المضاد الذي بدأته القوات الموالية في ربيع 2013”.
وبات النظام السوري وفق بيرييه في “موقف ضعيف جدا لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه سيسقط غدا” إذ سبق أن تمكن من الصمود على الرغم من الخسائر العسكرية الكبرى التي مني بها في العام 2012.
وتوقع بيرييه احتمال خسارة النظام لمناطق أخرى “نتيجة أسباب بنيوية تتعلق باستنزاف عناصره، ما يجبره على التخلي عن مناطق لصالح كتائب المعارضة بهدف التركيز على الدفاع عن أولوياته”.
من جهة ثانية، أعلن المرصد مقتل 16 عنصرا على الأقل من تنظيم الدولة الإسلامية في اشتباكات (الأحد) مع وحدات حماية الشعب الكردية في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد.
وقال المرصد إن “16 عنصرا على الأقل من تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا خلال اشتباكات عنيفة دارت في منطقة المناجير في الريف الشمالي الغربي لبلدة تل تمر” بالإضافة إلى مقتل عنصرين من الوحدات الكردية. وترافقت الاشتباكات وفق المرصد مع قصف عنيف ومتبادل بين الطرفين.
وقتل 24 عنصرا من تنظيم الدولة الإسلامية في اشتباكات مماثلة مع القوات الكردية وقعت قبل أكثر من اسبوعين في ريف تل تمر. كما قتل سبعة مقاتلين اكراد.
وقال عبد الرحمن إن المقاتلين الأكراد صدوا هجوما لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يكرر محاولاته لاقتحام تل تمر التي لا تزال خاضعة لسيطرة القوات الكردية.
ويسعى مقاتلو التنظيم للسيطرة على تل تمر التي تعد “عقدة اتصال” اساسية بين شمال محافظة الحسكة ومدينة الحسكة الخاضعين لسيطرة القوات الكردية. كما أنها تقع على مفترق طرق يفتح ممرا نحو الحدود العراقية (طريق القامشلي) شرقا ونحو مدينة رأس العين الكردية والحدود التركية شمالا.
وشن مقاتلو التنظيم هجوما على تل تمر في شباط/فبراير تمكنوا خلاله من الاستيلاء على بعض المواقع والقرى التي تسيطر عليها الوحدات. لكن المقاتلين الأكراد مدعومين من مقاتلين آشوريين وسريان نفذوا هجوما مضادا وهم يستمرون في استعادة المواقع التي خسروها ببطء.
وقتل نظام الأسد خلال أربعة أعوام من الحرب ضد الشعب السوري أكثر من 220 ألف شخص، وهجر نصف عدد سكان سوريا.