نظام الأسد يخسر آخر قاعدة عسكرية في إدلب

المعارضة تهاجم قاعدة قرميد العسكرية

سيطر مقاتلو جبهة النصرة وكتائب إسلامية فجر الإثنين على واحدة من أبرز القواعد العسكرية المتبقية للنظام في محافظة إدلب شمال غرب البلاد بعد يومين من سيطرتهم على مدينة جسر الشغور الاستراتيجية، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وارتفعت حصيلة القتلى جراء الغارات الجوية التي استهدفت مناطق عدة في محافظة إدلب في الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 73 شخصا، بينهم 19 طفلا و11 امرأة، بحسب المرصد.

وقال المرصد ان “مقاتلي جيش الفتح (…) سيطروا فجر اليوم على معسكر القرميد أحد أهم المعاقل المتبقية لقوات النظام في محافظة إدلب”.

وتأتي سيطرة “جيش الفتح” المكون من جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، وحركة أحرار الشام الإسلامية وعدد من الكتائب الإسلامية على معسكر القرميد، بعد سيطرته السبت على مدينة جسر الشغور الاستراتيجية بالكامل. وسبق لتحالف الفصائل ذاته أن سيطر على مدينة إدلب، مركز المحافظة في 28 آذار/مارس.

واندلعت الاشتباكات الأحد بين مقاتلي جيش الفتح وقوات النظام “بعد تفجير مقاتلين إثنين من جيش الفتح نفسيهما بعربتين مفخختين في محيط المعسكر، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 15 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها”، وفق المصدر.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن “معسكر القرميد سقط بأيدي مقاتلي المعارضة وانسحب النظام منه تاركا خلفه تجهيزات عسكرية ثقيلة بينها دبابات”.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر عسكري قوله إن “وحدة من الجيش والقوات المسلحة تخوض معارك عنيفة في محيط معمل القرميد وتمكنت من قتل وإصابة أعداد كبيرة من “الإرهابيين”.

لكن عبد الرحمن أكد من جهته “فشل قوات النظام في الاحتفاظ بالمعسكر على الرغم من قصفها العنيف لمواقع مقاتلي النصرة والكتائب الإسلامية المقاتلة”.

ونشرت جبهة النصرة عبر حساباتها الرسمية على موقعي فايسبوك وتويتر صورا عدة ومقاطع فيديو تظهر الدبابات والمدافع التي استولت عليها داخل المعسكر، وارفقتها بتعليق ورد فيه “جبهة النصرة من داخل معسكر القرميد: غنائم المجاهدين”.

وتظهر صور أخرى جثث عدد من عناصر قوات النظام ممددة على الارض داخل المعسكر وهم بلباسهم العسكري وإلى جانبهم أسلحتهم وخوذهم.

وبات وجود النظام في محافظة إدلب يقتصر اليوم على مدينة اريحا (على بعد حوإلى 25 كيلومترا من جسر الشغور) ومعسكر المسطومة القريب منها، بالإضافة إلى مطار ابو الظهور العسكري وعدد من البلدات.

من جهة اخرى، أحصى المرصد مقتل 73 شخصا على الأقل جراء الغارات الجوية المكثفة التي شنتها قوات النظام على مناطق عدة في محافظة إدلب الأحد غداة خسارتها جسر الشغور.

وقال إن 53 شخصا، بينهم ثمانية أطفال وتسع نساء، قتلوا جراء غارات جوية استهدفت الأحد بلدة دركوش الحدودية مع تركيا.


إعلان