إندونيسيا تعدم 7 محكومين بتجارة المخدرات رميا بالرصاص

(ا ف ب)
أعدمت السلطات الاندونيسية رميا بالرصاص ليل الثلاثاء الأربعاء ثمانية محكومين بتجارة المخدرات بينهم سبعة أجانب في حين حصلت فيليبينية على تعليق لتنفيذ الحكم، وفقا لوسائل إعلام محلية.
وذكرت قناة مترو تي في العامة وصحيفة جاكرتا بوست أن إستراليين إثنين وبرازيليا وأربعة نيجيريين وإندونيسيا دينوا جميعا بتهمة الاتجار بالمخدرات أعدموا بالرصاص بعيد منتصف الليل في سجن نوساكمبنغان.
وأضافت المصادر أن تعليق تنفيذ الحكم بحق ماري جاين فيلوسو التي يشتبه بأن أحدا ما استغلها لنقل مخدرات إلى إندونيسيا، جاء بعدما قامت بتسليم نفسها إلى السلطات في بلادها. وكانت عائلة فيلوسو مع طفليها ويبلغان السابعة والـ12 من العمر، وصلت إلى سيلاكاب لوداعها.
بدوره، طلب رئيس الفيليبين بينينيو أكينو من نظيره الإندونيسي جوكو ويدودو إصدار عفو إلا أن النائب العام الإندونيسي أصر على أن إعدام فيلوسو يبقى في موعده.
وتقول فيلوسو المدانة بمحاولة تهريب الهيرويين إلى إندونيسيا انه تم خداعها من قبل نقابات أدوية عالمية.
وتجمع متظاهرون أمام سفارة إندونيسيا في مانيلا طالبين من ويدودو أن يغير رأيه. وقال سول بيلاس، رئيس مجموعة لمناصرة العمال الفيليبينيين المهاجرين، “يريد أن يكون رئيسا قويا لكنه سيظهر بمظهر الشرير إذا اعدم امرأة بريئة”.
كذلك خرجت تظاهرة في هونغ كونغ، التي يعمل فيها كثير من عمال المنازل الفيليبينيين، للمطالبة بالعفو عن المدانين.
ووجهت منظمة العفو الدولية انتقادا شديدا لتنفيذ أحكام الإعدام التي “تثير الصدمة”، داعية الرئيس الاندونيسي إلى “التخلي فورا عن مشاريع اعدامات جديدة”.
وكانت السلطات انهت الاستعدادات الاخيرة لاعدام المحكومين فيما كان اقرباؤهم ينتحبون خلال الزيارة الاخيرة لوداعهم تزامنا مع وصول سيارات اسعاف محملة نعوشا بيضاء إلى السجن.
وقال مراسل لوكالة فرانس برس في المكان ان اقرباء الأستراليين ميوران سوكوماران واندرو شان زعيمي العصابة المعروفة بـ”بالي ناين” لتهريب الهيرويين وصلوا إلى سجن نوساكمبنغان ليطلبوا مجددا العفو عنهما بينما انهارت شقيقة سوكوماران لشدة الحزن.
وقالت والدة احدهما راجي سوكوماران “أطلب من الحكومة أن لا تعدمه. الغوا الإعدام أرجوكم لا تاخذوه مني” في مناشدة للرئيس جوكو ويدودو الذي يتبع نهجا متشددا ضد مهربي المخدرات. ونفذت فرقة من 12 رجلا احكام الإعدام رميا بالرصاص بعد منتصف الليل في إندونيسيا.
وكان ويدودو الذي يعتبر ان إندونيسيا تواجه وضعا طارئا بسبب الإقبال المتزايد على المخدرات، أعلن عزمه على تنفيذ الإعدام رغم تزايد الادانات الدولية وفي مقدمها من جانب الأمين العام للأمم المتحدة.
وكرر النائب العام الاندونيسي محمد براستيو موقف الحكومة قائلا للصحافيين انه “ليس عملا يبعث على السرور لكن علينا أن نقوم به (…) لننقذ البلاد من المخدرات”.
وطالب أقرباء سوكوماران بالعفو عنه أثناء توجههم إلى الميناء لنقلهم إلى السجن. وانهارت شقيقته برينثا وهي تصرخ بين أقربائها الذين اضطروا إلى حملها.
أما شان، فقد حقق أمنيته الاخيرة بالزواج من صديقته الإندونيسية في حفل نظم في السجن الإثنين بحضور عائلته واصدقائه.
وأطلقت أستراليا حملة واسعة من دون جدوى لإنقاذ مواطنيها الإثنين المحكومين بالإعدام منذ عقد.
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب الثلاثاء انه يجب ان لا يتم اعدام الرجلين طالما لم ينته التحقيق في قضية فساد تشمل القضاة الذين أصدروا الحكم، الا أن ويدودو رفض طلبها.
وانتقدت بيشوب طريقة إندونيسيا “الفوضوية” في التحضير لإجراءات الإعدام، مؤكدة انه سيكون هناك “عواقب” إذا نفذت جاكرتا الاحكام.
وقالت بيشوب للإذاعة الأسترالية “اعتقد أن الحالة المروعة التي مرت بها العائلات اليوم تؤكد مدى الفوضى”. وأضافت “تستحق العائلات الاحترام والتعامل معها بكرامة في هذا الوقت من الحزن الشديد. لكن يبدو أنها لم تحصل على ذلك”.