الأمم المتحدة تنتقد ظروف مراكز احتجاز المهاجرين بليبيا

(أرشيفية)
ادانت الأمم المتحدة الثلاثاء “الظروف المتردية” في مراكز احتجاز المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا، مؤكدة إنها تقدم المساعدة لنحو 1242 شخصا تم انقاذهم قبالة السواحل الليبية خلال 10 ايام. فيما دعت المفوضية الاوروبية إلى الإفراج عن النساء الحوامل والضعفاء.
وأفادت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن عدد المهاجرين في ثمانية مراكز احتجاز تنشط فيها، من أصل 15 مركزا موزعة في البلاد، أرتفع إلى 2663 مقارنة مع 1455 قبل شهر.
وتشهد ليبيا اضطرابات منذ الثورة التي اطاحت بالزعيم السابق معمر القذافي في 2011، حيث هناك حكومتان وبرلمانان ويدور قتال بين الجماعات المسلحة للسيطرة على مدن البلاد وثروتها النفطية. ودفعت الاضطرابات بالعشرات إلى محاولة التوجه إلى أوروبا بحرا في قوارب مكتظة في رحلات ينتهي بعضها بالموت.
ويتم إعادة المهاجرين الذين يجري القبض عليهم إلى مراكز اعتقال وفي بعض تلك المراكز “يعيش أكثر من 50 شخصا في غرف مصممة لاستيعاب 25 شخصا فقط”، بحسب اريان روميري المتحدثة باسم المفوضية للصحافيين.
وقالت المفوضية إنها تقدم حاليا المساعدة لنحو 1250 شخصا انقذهم خفر السواحل قبالة شواطئ ليبيا خلال الأيام العشرة الماضية.
وبين هؤلاء أكثر من 200 شخص من القرن الإفريقي أصيب أربعة منهم بحروق خطرة في انفجار للغاز في مكان كان يحتجزهم فيه تجار البشر، بحسب روميري.
ومن بين الضحايا امرأة في العشرين من العمر أصيبت بحروق بالغة في ذراعيها وساقيها وطفلها البالغ من العمر عامين أصيب بحروق جسيمة في وجهه.
وقالت المفوضية إنه “بناء على طلب السلطات المحلية، فان المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تقدم المساعدة لتخفيف الظروف المتردية”، مضيفة أن معظم المحتجزين في المراكز هم من الصوماليين والإرتيريتين والإثيوبيين والسودانيين إضافة إلى عدد من دول غرب افريقيا.
وأكدت وجود ضرورة ملحة “لتقديم المزيد من المساعدة الطبية وتحسين التهوية والظروف الصحية في مراكز الاعتقال إضافة إلى مساعدات الاغاثة”.
وحذرت روميري من ان “ارتفاع درجات الحرارة والناموس اضافة إلى سوء التهوية يمكن أن تؤدي إلى انتشار الامراض” مؤكدة أن المفوضية توزع الصابون والملابس الداخلية والملابس في ثمانية من مراكز الاحتجاز ال15.
وذكرت المفوضية الاوروبية أن الأجانب في ليبيا يمكن أن يعتقلوا بسبب الهجرة غير الشرعية كما يمكن احتجازهن لفترة تتراوح ما بين أسبوع وعام. وقالت إنها سجلت 36 ألف طالب لجوء بينهم 18 ألف سوري. ودعت المفوضية إلى الافراج عن “الضعفاء مثل النساء الحوامل وايجاد بدائل للاحتجاز”.