روسيا تطلب “هدنة إنسانية” في اليمن

أعلن العديد من الدبلوماسيين أن موسكو طلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لبحث اقتراح روسي يهدف إلى إرساء “هدنة إنسانية” في اليمن.
ويدعو المشروع المؤلف من صفحة واحدة، والذي وزع على اعضاء المجلس، الى وقف الضربات الجوية لإفساح المجال أمام إجلاء الأجانب، حسبما صرح مصدر دبلوماسي في المجلس، مضيفا أن المشروع لا يحدد فترة زمنية لهذه الهدنة.
ويعرب النص عن “قلق كبير حيال التدهور الكبير والسريع للوضع الإنساني في اليمن، وخصوصا الظروف الرهيبة للمدنيين بمن فيهم الطواقم الدبلوماسية والقنصلية والأجانب الآخرين”.
في المقابل، لا يتضمن المشروع أية إشارة إلى الدعوات السابقة لمجلس الأمن، التي طالب فيها بانسحاب الحوثيين والعودة إلى المفاوضات السياسية.
وجاءت أول ردود الفعل فاترة على المشروع الروسي، وقالت دينا كوار سفيرة الأردن العضو في المجلس إن أعضاء مجلس الأمن يحتاجون إلى “وقت للتفكير” في النص.
وصرح مساعد السفير الروسي لدى المنظمة الدولية “فلاديمير سافرونكوف” خلال توجهه إلى الاجتماع بأن الهدنة ستتيح “اجلاء الناس في أمن وأمان”.
ورفض “سافرونكوف” اتهام بلاده بأنها تسلح المتمردين الحوثيين الذين يحظون بدعم إيران القريبة من موسكو.
ورفض السفير السعودي “عبد الله المعلم ” القول ما إذا كانت بلاده قد تقبل هدنة، وقال في تصريحات صحافية إنه مع مشاطرته روسيا القلق بشان الوضع الإنساني فإن “آلية” تأمين المساعدة تحتاج إلى بحث.
ويأتي الاقتراح الروسي بعد مبادرة أخرى لدول الخليج التي تحاول إقناع موسكو بفرض عقوبات اقتصادية على الحوثيين، إضافة إلى حظر للأسلحة، لكن روسيا التي عارضت هذه المبادرة اقترحت تعديل النص بحيث يدعو إلى حظر يشمل كل أنحاء اليمن مع عقوبات محدودة أكثر.
من جانبه اعتبر وزير الخارجية اليمني رياض ياسين في حديث للجزيرة أن مساعي روسيا لتطبيق هدنة في اليمن ترمي إلى تسليح الحوثيين واستعادة قوتهم، مطالبا بتفتيش الطائرات التي تصل إلى صنعاء بذريعة إجلاء الرعايا الأجانب.
ووجهت اللجنة الدولية للصليب الاحمر (السبت) نداء لالتزام هدنة إنسانية لمدة 24 ساعة في اليمن بهدف تقديم دعم طبي للأهالي، مبدية قلقها إزاء الوضع في هذا البلد.
والخميس، أعربت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس عن “قلقها البالغ” على أمن المدنيين، مشيرة إلى أن المواجهات المستمرة في اليمن منذ أسبوعين أسفرت عن 519 قتيلا و1700 جريح. والثلاثاء، أعلن صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن 62 طفلا على الأقل قتلوا وأصيب 30 آخرون خلال أسبوع من المعارك في اليمن.
وقبيل اجتماع مجلس الأمن، قال مساعد السفير البريطاني “بيتر ويلسون” إن بريطانيا مازالت “تدعم التحرك الذي يقوم به السعوديون في اليمن بناء على طلب شرعي من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي”.
وإذ أسف لسقوط الضحايا المدنيين، اعتبر “ويلسون” أن “السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو استئناف المفاوضات السياسية على قدم المساواة”.