منظمة التحرير تدعو لممرات آمنة لسكان اليرموك

(أرشيفية)
دعت منظمة التحرير الفلسطينية اليوم الإثنين إلى توفير ممرات إنسانية آمنة بصورة عاجلة لمساعدة المدنيين على الخروج من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا.
وحثت اللجنة التنفيذية للمنظمة ، في بيان صحفي لها، على تحرك دولي عاجل لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة إلى المخيم وتجنيب المدنيين عواقب الاشتباكات المسلحة المستمرة منذ عدة أيام.
وأكدت اللجنة على”الضرورة العاجلة لإنهاء مأساة مخيم اليرموك في ظل استهدافه وسقوط العديد من الشهداء والجرحى نتيجة ذلك، وتضافر الجهود من أجل خروج جماعات (داعش) من المخيم، وعدم تحويله إلى ساحة صراع مسلح من قبل الجميع”.
ودعت اللجنة إلى “ضرورة وحدة موقف فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في كيفية حماية المخيم والتصدي لمحاولات تحويله إلى ساحة صراع”.
في هذه الأثناء عقدت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة اجتماعا طارئا لبحث ما يتعرض له مخيم اليرموك من اشتباكات مسلحة منذ اقتحامه من قبل مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الأربعاء الماضي.
وأدانت القوى ، في بيان في ختام اجتماعها “ما أقدمت عليه بعض العصابات المسلحة من اجتياح لمخيم اليرموك ، وما ترتكبه من مجازر بحق أهلنا في المخيم” داعية إياها للانسحاب فوراً والإفراج عن المختطفات والمختطفين دون تأخير .
وطالبت القوى كافة الأطراف المتصارعة في سورية “بتجنيب أهلنا ويلات الصراع الداخلي”محذرة من استمرار استباحة أرواح اللاجئين في المخيم “فدماء شعبنا لن تكون رخيصة بأي حال من الأحوال”.
ودعت القوى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومؤسساته كافة للقيام بدورها لوقف ما يتعرض له المخيم من مجازر، مؤكدة أن “السبيل الوحيد لإنقاذ شعبنا يتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى ديارهم”.
وطالبت القوى جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأطراف المؤثرة كافة بالتدخل العاجل لوقف ما يتعرض له مخيم اليرموك من مجازر.
وقال مسؤول فلسطيني إن مخيم اليرموك في سوريا يشهد اشتباكات عنيفة منذ ساعات الفجر بين تنظيم الدولة الإسلامية والقوات التي تدافع عن المخيم.
وأضاف أنور عبد الهادي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير في سوريا لإذاعة صوت فلسطين ” منذ الفجر اشتباكات قوية بين تنظيم داعش ولجان الفصائل وقوات الدفاع الوطني ومن بقي من قوات أكناف بيت المقدس.” وأوضح عبد الهادي أن تنظيم الدولة الإسلاميةيستخدم سكان المخيم “دروعا بشرية.”
وقال “أهالينا محاصرون من داعش، وقناصو داعش يمنعونهم من الخروج من المخيم كي يستخدموهم دروعا بشرية .نحن نسعى بكل الوسائل لفك الحصار عنهم وتأمين خروجهم وخاصة أننا يهمنا الحفاظ على حياتهم أكثر من الحجر.”
وأضاف “نحن يوم أمس وأول أمس استطعنا أن نخرج 400 عائلة من المخيم الذين إستطاعوا الوصول إلى الممرات الأمنة.” وذكر عبد الهادي أنه ” تم تحقيق تقدم بنسبة ثلاثين إلى اربعين في المئة (في سيطرة القوات التي تدافع عن المخيم).”
وقال “داعش موجود في جنوب وشرق المخيم ووسطه أما اللجان الشعبية في شرق وشمال المخيم.”
وحول عدد من بقي في المخيم قال عبد الهادي ” يترواح الجميع ما بين عشرة إلى 12 الف كأقصى حد بين فلسطينيين وسوريين وعدد الفلسطينيين تقريبا لا يتجاوز تسعة آلاف .”
وأضاف ” نحن نعمل من اجل حمايتهم من القتل الذي تمارسه داعش .. عدد القتلى 21(دون اعطاء تفاصيل حولهم) والمختطفون حوالي 80 ما بين شاب وفتاة.”
ويتوجه الى سوريا اليوم احمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مبعوثا للرئيس الفلسطيني، وقال مجدلاني لإذاعة صوت فلسطين صباح اليوم انه سيلتقي بمسؤولين سوريين لبحث الوضع في المخيم.
من جهة اخرى نظم نواب حركة حماس في المجلس التشريعي بحضور قياديين من فصائل مختلفة الاثنين وقفة تضامنية مع اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك في سوريا.
وتجمع عشرات النواب وعدد من قادة حماس والجهاد الاسلامي وفصائل اخرى في ساحة المجلس التشريعي غرب مدينة غزة، حيث رفعوا لافتات كتب على احداها “اوقفوا الجرائم ضد مخيم اليرموك” وعلى اخرى “منظمة التحرير تتحمل مسؤولية ماساة اللاجئين في اليرموك”. وتراجع عدد سكانه من نحو 225 الفا قبل اندلاع النزاع السوري الى نحو 18 الفا.
من جهته دعا القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خالد البطش الى “اخراج المسلحين من المخيم”. بينما وصف رئيس اتحاد علماء فلسطين مروان ابو راس ما يجري في المخيم “بجرائم انسانية كبيرة. هؤلاء القتلة ليسوا من اهل الدين ولا علاقة لهم بالاسلام” في اشارة ضمنية للجماعات الاسلامية المتشددة.
كما نظمت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين وقفة تضامنية مماثلة بمشاركة اكثر من مائة امراة امام مقر الامم المتحدة في مدينة غزة.
وقالت كفاح عواد في التظاهرة “نناشد كل الدول العربية والمجتمع الدولي الوقوف مع مخيم اليرموك لانه يعاني كثيرا”.