مليونا حالة وفاة حول العالم بسبب سوء التغذية

 

حول احتفال منظمة الصحة العالمية بيومها السنوي ورفع شعار “تأمين الغذاء” وكيفية حصول الأسرة على غذاء سليم ومتوازن ويراعي دخلها المادي، قالت الدكتورة عائشة صقر، أخصائية التغذية العلاجية، إن معظم الأمراض الشائعة في المجتمع نجدها متصلة بموضوع التغذية بشكل عام, وأبسط طريقة لغذاء صحي متوازن ومعتدل هو تعدد الألوان في الطعام بحيث يشمل اللون الأبيض من نشويات واللون ألأخضر من خضروات وفاكهة واللون الأحمر من لحوم وأسماك أو بدائلها فالمرونة تجعل هناك إبداع في التغذية خاصة مع الأطفال مع مراعاة الفئات العمرية كل حسب احتياجاته.

وأضافت خلال لقائها بنافذة “الجزيرة مباشر” أنه من الضروري قراءة الملصق الموجود على علب الأغذية ومعرفة المعلومات التي تخص المنتج وطرق حفظه ومدة صلاحيته خاصة بالنسبة للحوم والتي ننصح بعدم طهيها في درجة حرارة عالية أو لمدة طويلة لأن هذا يؤثر على البروتين بها ويجعلها صعبة الهضم، ونحن ندعو دائماً لعدم المبالغة في تنظيف الأغذية وفي نفس الوقت عدم الاهمال فيها بل نطلب بالاعتدال حفاظاً على جهاز المناعة، وبالنسبة للخضروات والفواكه فالنقع لها الطويل قد يفقدها الفيتامينات وعلمياً افضل طريقة هي الغسل بالمياه الجارية لأن المطلوب منا التخلص من الميكروبات وعدم المبالغة في نقع الخضار لفترة طويلة ليس أكثر من نصف ساعة وممكن إضافة بعض الخل، فالإفراط في غسل الخضروات يفقدها عناصرها الغذائية.

وأشارت “أخصائية التغذية” إلى أنه يجب الفصل بين الأغذية خاصة بين الأغذية النيئة والطازجة حتى لا تنتقل الميكروبات، كما يجب إدراج وحدة في المدارس لتوعية الأطفال وتثقيفهم في مجال التغذية حيث يقضي الطفل ثلث يومه تقريباً في المدرسة وغالباً ما يتناول وجبة الإفطار فيها فيجب متابعة النظام الغذائي بالمدرسة، وعلى لأم دور هام في تقليص استهلاك الوجبات السريعة بإعداد وجبات مشابهة في البيت، كما يجب ترتيب أنواع الأغذية مع العلم أن ليس كل أغذية سريعة تكون سيئة فهذا الأمر يتوقف على نوع الغذاء نفسه.

 

من جانبه قال الدكتور عبد التواب بركات، الباحث والخبير في مجال تكنولوجيا صناعة الأغذية، إن الغذاء الآمن هو الغذاء غير الفاسد، كما أن الأغذية المحورة وراثياً لم يثبت درجة أمانها حتى الآن وكثير من الدول تحرم إنتاج الغذاء بهذه الطريقة، والناس تتخوف من كبر حجم الخضار أو الفاكهة اعتقاداً منها أنها معدلة وراثياً وهذا خطأ شائع، فليس كل غذاء كبير الحجم هو ضار وليس كل غذاء صغير آمن، قد يكون هناك منتج كبير لأن تلك سلالته والعكس قد يكون صغير ومعدل وراثياً.

وأضاف أن سلامة الغذاء مشكلة عالمية تكلف الدول مليارات عندما يكون ملوثاً، وسلامة الغذاء مسئولية المواطن والدولة في نفس الوقت، و40% من مشاكل تلوث الغذاء يعود للأسرة داخل المنازل وليس مرتبط بمجتمعات معينة غنية أو فقيرة، وهناك مفاتيح لسلامة الغذاء وهي 4 أولها النظافة بالنسبة للغذاء ثم الطبخ الجيد ثم الحفظ الجيد للطعام في درجة حرارة مناسبة وغسل اليدين وغسل الأسطح والأدوات المستخدمة وعدم الخلط بين اللحوم النيئة والخضار الطازج أو المطهي، لافتاً إلى أن الطعام المطهي لا يحفظ في الثلاجة أكثر من 6 أيام وإما نضعه في الفريزر كما أن عملية تسييح الغذاء المجمد يجب أن يتم في الثلاجة وليس في درجة حرارة الغرفة.

وأوضح “خبير صناعة الأغذية” أن تحقيق سلامة الغذاء هي مسئولية الدولة بالأساس بالإضافة إلى سلوك المجتمع والمشكلة لدينا ليس في التشريعات وإنما في التطبيق ومدى كفاية الغذاء ففي وطننا العربي ظهرت مشكلات كثيرة في بعض الدول نتيجة نقص الغذاء والتحدي الآن هو تطوير الأغذية أو المجال الغذائي كماً وكيفاً، كما يجب على شراء الغذاء الرخيص على حساب الجودة ومظهر الطعام الجيد والتدقيق فيه كما يجب النظر لملصق الغذاء قبل شرائه والتأكد من فترة الصلاحية والعناصر الداخلية ومن الأفضل بالطبع تناول والخضروات والفواكه في موسمها.

 

وقال المهندس أيمن قاسم الرفاعي، أخصائي إدارة السلامة الغذائية، إن هناك نحو 2 مليون حالة وفاة حول العالم بسبب سوء التغذية، ومن الصعب تحميل المسئولية لجهة بعينها فهي مسئولية موزعة ما بين المنتِج وبين الحكومة التي تشرف على الإنتاج وبين المستهلك، فالمنتج يجب أن يكون مؤهلاً لتلك العملية مع الرقابة الذاتية وفي كل مصنع توجد وحدة سلامة وجودة الأغذية، وهناك رقابة الدولة كهيئة إشرافية تقوم بعمليات الكشف الدوري والمفاجئ وردع المخالفين، والمستهلك دوره أن يبلغ عن أي خلل في المنتج، ويجب إيقاف المنتج الفاسد على الفور.

وأضاف أن المعايير المتبعة في الأمم المتحدة والاشتراطات الصحية المطلوب من المنشآت تأمينها لتداول الغذاء أهمها الحفاظ على الممارسة وإجراءات النظافة والحفظ والتخزين والفصل ما بين الأغذية واختيار المصادر الجيدة، وأحد الاشتراطات هو وجود تاريخ صلاحية متاح لكن هناك اشتراطات سلامة أكبر من ذلك فهناك منتجات مكتوب عليها مدة معينة للاستخدام، وهناك بعض الارشادات في عملية الشراء فعربات التسوق عليها حمولة ميكروبية أكثر 10 مرات من التسوق الفردي.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان