حالة من الترقب مع اقتراب موعد الانتخابات البريطانية

البرلمان البريطاني (الجزيرة مباشر )

قبل أيام من الانتخابات البرلمانية البريطانية تسود حالة من الترقب المجتمع البريطاني لما ستسفر عن الانتخابات، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى تقارب  فرص الحزبين الرئيسين  وهما حزب العمال وحزب المحافظين، في الفوز، ويرجح البعض تقدم  حزب العمال المقرب من الجالية العربية لمواقفه الإيجابية تجاه القضايا التي تخص هذه الجالية.

 

كما أن “الديمقراطيون الأحرار” الذي تأسس في أواخر الثمانينيات له أيضا حظ من أصوات الجالية العربية والمسلمة، بعدما بدأ بوضع  مشاكلها على سلم أولوياته، حيث صوت أغلبية أعضائه لصالح الاعتراف بدولة فلسطين في البرلمان في أكتوبر من العام الماضي  .

 

من جانبه قال “عطا الله السعيد” رئيس المجموعة العربية بحزب العمال إن حزبه هو حزب الجالية العربية  “بامتياز” لاهتمامه بتأييد  قضايا الجالية السياسية والاجتماعية ، مستنداً إلى  قرار البرلمان البريطاني حول ” الاعتراف بدولة فلسطين ” موضحاً أن ما يزيد عن 170 نائبا عماليا صوتوا لصالح القرار من أصل 274 نائبا.

 

وأضاف للجزيرة مباشر، أن عدد من لهم حق التصويت من أبناء الجالية يقرب  نصف مليون شخص تقريباً. نافياً ما خرج من إحصائيات رسمية في العام 2011 والتي أشارت وقتها إلى أن من لهم حق التصويت من العرب حوالي 240ألف  ناخب، وعزا ذلك إلى عزوف الكثير من العرب عن ملء استمارات التصويت، وأعرب  “السعيد”  عن تفاؤله بمساندة الجالية العربية لحزبه، خاصة الجالية الفلسطينية .

 

كما أوضح  “د. وفيق مصطفى” رئيس المجموعة العربية بحزب المحافظين للجزيرة مباشر أن الأحزاب السياسية البريطانية تقاربت بشكل كبير في وجهات النظر في السنوات الأخيرة في النواحي الاقتصادية والصحية والتعليمية ، كما تسعى جميع الأحزاب إلى المحافظة على نظام “NHS” النظام الصحي المتعارف عليه ببريطانيا وكذلك منظومة الإعانات الاجتماعية التي يستفيد منها شريحة كبيرة داخل بريطانيا .

 

وناشد “وفيق” الجالية العربية المشاركة بالانتخابات، مشدداً على أهمية الانخراط بشكل إيجابي في العملية السياسية داخل بريطانيا ، وموضحا أن الجالية العربية هي جزء أساسي من المجتمع البريطاني، الذي تمثل نسبة الأجانب فيه ما يزيد عن 40%.

 

وأضاف  فيما مضى كان يتصدر الصراع العربي الإسرائيلي مطالب وأولويات الجالية العربية، لكن في السنوات الأخيرة،  وبعد مرحلة ما يعرف بالربيع العربي، تمت إعادة صياغة أولويات الجالية العربية التي تنوعت بين قضايا سوريا وليبيا واليمن  .

 

واختتم  حديثه قائلا: أنا عضو بحزب المحافظين منذ 28 عاما لكن قبل أن أكون عضوا أنا عربي أتمنى أن يكون للجالية العربية  لوبي ضغط على الأحزاب المشاركة بإيجابية في الانتخابات .

 

جدير بالذكر أنه قبل حل البرلمان في 30 من مارس/آذار الماضي، كان مجلس العموم البريطاني يضم 302 من المحافظين و256 من العمال و56 من الديموقراطيين الأحرار و8 مقاعد لحزب الاتحاد الديموقراطي “أيرلندا الشمالية “ و6 مقاعد للحزب الوطني الاسكتلندي  ومقعدين لحزب الاستقلال الذي يتميز بعنصريته ضد المهاجرين، وأحزاب أخرى لم يتجاوز تمثيل كل منها داخل البرلمان 5 مقاعد  .

 

ويتوجه البريطانيون في 7 من مايو/آيار إلى مراكز الاقتراع للتصويت لانتخاب نوابهم في مجلس العموم لولاية مدتها خمس سنوات .

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان