مستشفى جسر الشغور آخر معاقل الأسد في المدينة

تدور معارك ضارية بين قوات المعارضة السورية وقوات النظام للسيطرة على مستشفى جسر الشغور، اخر معاقل نظام الاسد في المدينة، ويتحصن عدد من جنود النظام بينهم ضباط كبارا وقادة بارزون كما نقل عن ضابط في قوات النظام اسرته قوات المعارضة.
وقال مراسل الجزيرة إن مقاتلي “جيش الفتح” التابع للمعارضة السورية المسلحة شنوا هجوما على المشفى الوطني في محيط جسر الشغور بريف إدلب، والذي يتحصن به عدد من جنود جيش النظام
واستهدف جيش الفتح المشفى بعربة ملغمة سيرتها جبهة النصرة إلى المكان؛ ما أسفر عن تدمير أجزاء من المشفى فيما لا تزال الاشتباكات مستمرة، يشار إلى أن جيش النظام كان قد أرسل قواته من أجل فك الحصار عن المشفى لكنه فشل في ذلك
كما شنت المعارضة المسلحة في دمشق وريفها هجوما على مواقع لقوات النظام السوري. وقالت المعارضة إنها قتلت عددا من أفراد النظام بتفجير مبنى تحصنوا فيه على أطراف بلدة عربين في الغوطة الشرقية. كما دارت اشتباكات في حيّي القابون وتشرين داخل العاصمة دمشق.
وحول المعركة حامية الوطيس في جسر الشغور أفادت جبهة النصرة في تسجيل مصور, أنها استهدفت المستشفى بعربة ملغمة يقودها انتحاري، وتمكن مقاتلو جبهة النصرة وكتائب اسلامية اليوم الأحد من اقتحام احد ابنية المشفى الوطني في مدينة جسر الشغور في شمال غرب سوريا حيث يُحاصر 250 جنديا ومدنيا منذ اسبوعين، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: “تمكن مقاتلو جبهة النصرة والفصائل الإسلامية من التقدم والدخول إلى أحد المباني في المشفى الوطني” الواقع عند الاطراف الجنوبية الغربية لجسر الشغور.
وأضاف ان “اشتباكات عنيفة اندلعت بين مقاتلي النصرة والفصائل الإسلامية من جهة وقوات النظام المتحصنة داخل المبنى من جهة اخرى”. وأوضح المرصد أن هجوم مقاتلي النصرة وحلفائها “بدأ صباح الأحد بعد تفجير عربة مفخخة في محيط المبنى”.
وسيطر مقاتلو جبهة النصرة وكتائب اسلامية معارضة على مدينة جسر الشغور الاستراتيجية في محافظة ادلب في 25 نيسان/ابريل الماضي، وتمكنوا من محاصرة 250 شخصا بين عسكري ومدني داخل المشفى. وقال عبد الرحمن ان بين المحاصرين “ضباطا كبار وعائلاتهم وموظفين كبار في محافظة ادلب”.
ومنذ خسارة النظام سيطرته على المدينة، يحاول مقاتلو جبهة النصرة والفصائل الإسلامية دخول المشفى بحسب المرصد، فيما تكرر قوات النظام محاولاتها للتقدم من اجل تحرير المحاصرين فيه. ولا يمكن التكهن بقدرة العناصر المحاصرين في المشفى منذ أسبوعين على الصمود في ظل عدم امدادهم بالسلاح والمؤن.
وباتت قوات النظام وحلفاؤها وفق المرصد، على بعد كيلومترين عن المشفى. واشار المرصد إلى الطيران الحربي كثف غاراته مستهدفا مناطق الاشتباكات على أطراف المدينة وفي محيط المشفى لافتا إلى تنفيذه الأحد 16 غارة على الاقل.
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية من جهتها ان “وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوات المدافعة عن المشفى الوطني في مدينة جسر الشغور تقضي على عشرات “الإرهابيين” عند المدخل الجنوبي والشرقي للمدينة”.
وقال مصدر بالجيش لرويترز إن قواته تبعد الآن عدة كيلومترات عن المستشفى المحاصر وهو آخر موطئ قدم للجيش في بلدة جسر الشغور في محافظة ادلب.
وجاءت السيطرة على جسر الشغور بعد اقل من شهر على خسارة النظام لمدينة ادلب، مركز المحافظة في 28 آذار/مارس الماضي.