مرسي يتحدى الإعدام بابتسامة عريضة

رغم حكم الإعدام؛ لم تفارق الابتسامة العريضة وجه الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي، الذي أطاح به انقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، وبدا متحديا في قفص الاتهام ولوح بقبضتي يديه قبل النطق بالحكم بينما ارتدى ملابس السجن الزرقاء، وظل مبتسما حتى خلال نطق رئيس المحكمة المستشار شعبان الشامي بالحكم.
أما الحركة الأكثر تعبيرا عن السخرية من الحكم والمحكمة فكانت من مرشد الإخوان محمد بديع الذي خلع بدلة الإعدام الحمراء وأهداها الى الدكتور محمد البلتاجي بعد صدور الحكم بإعدامه.
وأشار قادة الإخوان الذين وضعوا في قفص اتهام زجاجي ملاصق لقفص الاتهام الذي مثل فيه الدكتور مرسي بعلامة رابعة، التي تشير إلى شهداء فض اعتصام ميدان رابعة العدوية. كما هتفوا بعد صدور قرار المحكمة “يسقط يسقط حكم العسكر”.
وتنوعت ملابس المتهمين من قادة جماعة الإخوان المسلمين، بين الأحمر للمحكوم عليهم في قضايا سابقة بالإعدام، والأزرق للمحكوم عليهم بالسجن، والأبيض لمن لم تصدر ضدهم أحكام، وأثناء تلاوة الحكم أطلق أحد المتهمين هتافا ردده وراءه آخرون.
ويرى مراقبون ان النظام الانقلابي في مصر دخل في حالة من فقدان التوازن مع إصدار وجبة جديدة من أحكام الإعدامات الجماعية بحق الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي ومرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع والعلامة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي وقادة حركة الإخوان المسلمين، في واحدة من “حفلات الإعدامات” الكبيرة والتي شملت 108 أشخاص، في محاكمة وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها “تمثيلية باطلة”، ورأى فيها دبلوماسيون غربيون انتحارا سياسيا لنظام السيسي، وقالوا: “إن مسؤولين مصريين يقرون بأن إعدام مرسي يمكن أن يكون انتحارا سياسيا، وأن ذلك يمثل مخاطرة بتحويله إلى شهيد، كما حدث لقياديين في الجماعة في حملات سابقة عليها. فيما وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقادات لاذعة للغرب ووصفة بالرياء والنفاق وقال: “في الوقت الذي يلغي فيه الغرب عقوبة الإعدام فإنه يقف متفرجا على استمرار أحكام الإعدام في مصر. لا يفعل شيئا حيالها.”
من جانبه هدد حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، في بيان على الإنترنت بإن قرار المحكمة “يفتح كل الخيارات أمام الثوار لتخليص البلاد من هذه العصابة التي استولت على السلطة بقوة السلاح.” لكنه لم يشر إلى تفاصيل الاختيارات.
وأدان عمرو دراج، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، إحالة أوراق مرسي إلى المفتي ودعا المجتمع الدولي إلى تحرك لمنع تنفيذ الحكم، وقال دراج أحد مؤسسي حزب الحرية والعدالة: “هذا حكم سياسي ويمثل جريمة قتل وشيكة يجب على المجتمع الدولي أن يوقفها.”
من جهته أدان المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم القرار ضد مرسي وعشرات الفلسطينيين ووصفه بأنه “جريمة بحق الشعب الفلسطيني”. وتتهم منظمات حقوقية السلطات المصرية بانتهاكات واسعة في حملة على مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين و”نشطاء علمانيين” أيضا.
وفي وقت لاحق قالت وزارة الداخلية المصرية إن ثلاثة قضاة وسائقهم قتلوا وأصيب رئيس نيابة في هجوم بالرصاص على حافلة صغيرة كانت تقلهم في مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء بعد صدور أحكام الإعدامات.