تدنيس الأقصى مجددا. وبينيت: سنصلي بجبل الهيكل قريبا

ما يزال المسجد الأقصى المبارك يتعرض لخطر داهم الآن إثر تزايد الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف وجوده، وبنيانه ومكانته، إذ تصدى المقدسيون الأحد مجددا لمحاولة اقتحام المستوطنين المسجد من جانب باب العمود التي بشر خلالها وزير التعليم الإسرائيلي بالصلاة في الحرم القدسي قريبا.

وقد أُصيب شبان فلسطينيون في القدس المحتلة إثر مواجهات الشرطة الإسرائيلية بباب العمود، التي رافقت مسيرة لمستوطنين إسرائيليين إلى البلدة القديمة لإحياء ما يسمى “ذكرى توحيد القدس”.

وامتلأت ساحة باب العمود بعشرات الآلاف من المستوطنين الذين حملوا الأعلام الإسرائيلية، وهتفوا ورقصوا احتفالا بما يسمونه توحيد القدس الغربية والشرقية، كما استفزوا المواطنين الفلسطينيين.

وقال راديو صوت إسرائيل الناطق بالعربية: “دخل المستوطنون باحات المسجد الأقصى تلبية لدعوات أطلقتها منظمات “الهيكل ” الي اقتحامه في الذكرى الـ 48 لما أسمته ب”يوم توحيد شطري القدس”.

في المقابل، أكد المنسق الإعلامي بمركز شؤون القدس والأقصى محمود أبو العطا  أن قوات الخيالة التابعة للاحتلال الإسرائيلي تدخلت لصالح المستوطنين، وقامت “بقمع  المقدسيين عند باب العمود والمنطقة المجاورة بالهراوات ، واعتقلت وأصابت عدد منهم.

وذكرت مراسلة الجزيرة أن الشرطة الإسرائيلية أمنت هذه المسيرة من مركز القدس الغربية حتى البلدة القديمة. وبدت القدس القديمة ثكنة عسكرية حيث تواجد بها 3500 شرطي. وكانت الشرطة قد أغلقت شوارع عدة وطرقا رئيسية في القدس لتأمين المسيرة، كما طلبت من أصحاب المحال التجارية إغلاق محلاتهم داخل البلدة القديمة لتسهيل مرور المسيرة.

ونقلت وكالة سما الفلسطينية المستقلة عن موقع المستوطنين أن وزير التعليم  نفتالي  بينيت – البيت اليهودي- شارك يوم الأحد الماضي، في تلك التظاهرة التي جرت في ساحة الحائط الغربي – المبكى- ، بعد المسيرة التقليدية لمرور 48 عامًا على ما يسمونه بـ توحيد القدس.

وبشر بينت في كلمته للمستوطنين بأنهم قريبا سيصلون داخل جبل الهيكل وهو الاسم اليهودي للمسجد الأقصى المبارك : “لا يمكن للشعب أن يكون محتلا في أرضه. كل واحد وواحدة منكم يحمل في قلبه تاريخًا عمره 3 آلاف عام”. وأضاف أن وقريبا في أيامنا سيتمكن اليهود من الصعود للصلاة في جبل الهيكل، لأنّ جبل الهيكل لنا”.

ويتواكب الاعتداء على حرم المسجد أثناء ما يسمى بذكرى “توحيد القدس” مع تصريح لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي قال خلالها: “بأنه لن يسمح بتقسيم مدينة القدس خلال فترة ولايته وحكمه”.  في المقابل، قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن اقتحامات الاحتلال الاسرائيلي وانتهاكاته تجاه المسجد الأقصى مستمرة، ولم تتوقف عند شهر أو سنة أو مناسبة بعينها.

وقبل يوم من هذا الاعتداء، كشف الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر- للجزيرة مباشر عن وجود:” نوايا إسرائيلية حقيقية تستهدف هدم المسجد الأقصى وبناء هيكل سليمان، تلك النوايا بدأت تدخل حيز التنفيذ الآن”.

وفي ذات السياق يقول الشيخ رائد صلاح للجزيرة مباشر:” القرائن كثيرة التي تؤكد لنا أن الحفريات مستمرة تحت المسجد الأقصى ،ولا أبالغ إذا قلت إن المسجد الأقصى يقوم علي شبكة حفريات  تحته”.

وأضاف أن الأهم من هو توهم الاحتلال أنه قد ينجح في فرض تقسيم زماني أو مكاني في يوم من الأيام علي الأقصى، مشيرا إلى أن الإسرائيليين يقولون إنهم أنهوا بناء مذبح الهيكل، وهو مقدمة لحساباتهم للتعجيل ببناء الهيكل الخرافي.

وحذر الشيخ صلاح من أن هناك أخطارا تواجه المسجد الأقصى، لكنه أكد صمود فلسطيني 1948 كالصخرة الموحدة في وجه الاحتلال، وحماية المسجد الأقصى المبارك، حتى تحريره وزوال الاحتلال قريبا.     

 


إعلان