انتصارات المعارضة السورية تتوالى وانتكاسة جديدة للأسد

المعارضة السورية تسيطر على معسكر المسطومة

سيطر مقاتلو المعارضة السورية على قاعدة للجيش في محافظة إدلب اليوم الثلاثاء في انتكاسة جديدة لرئيس النظام السوري بشار الأسد، وتلقى النظام السوري خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة ضربات في محافظة إدلب بخسارته مركز المحافظة، ثم مدينة جسر الشغور الاستراتيجية ومعسكر القرميد.

وجاءت سيطرة المسلحين على أكبر قاعدة عسكرية متبقية للنظام في محافظة في الوقت الذي اجتمع فيه مساعد كبير للزعيم الإيراني الأعلى مع الأسد في دمشق وأكد استمرار دعم إيران للحكومة السورية التي تواجه ضغطا متصاعدا من المسلحين في الحرب الأهلية المستمرة منذ أربع سنوات.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: “انسحبت كل قوات النظام من معسكر المسطومة، أكبر القواعد العسكرية المتبقية لها في محافظة إدلب”، مشيرا إلى أن المعسكر “هو الآن بكامله تحت سيطرة جيش الفتح”.

وأوضح أن السيطرة جاءت بعد “هجوم بدأ الأحد واشتباكات استمرت يومين بين قوات النظام وجيش الفتح المؤلف من جبهة النصرة وجند الأقصى وفيلق الشام وحركة أحرار الشام وأجناد الشام وجيش السنة ولواء الحق”.

ويضم معسكر المسطومة آلاف الجنود ومعدات ثقيلة وذخائر وكميات كبيرة من السلاح. ولم يبق للنظام تواجد نوعي في محافظة إدلب الا في مدينة اريحا الواقعة على بعد سبعة كيلومترات من المسطومة، ومطار أبو الضهور العسكري الواقع على بعد أكثر من خمسين كيلومترا جنوب غرب المنطقة التي تشهد اشتباكات حاليا. وتدور معارك عنيفة مساء الثلاثاء بين مقاتلي المعارضة والجنود السوريين في محيط اريحا.

واقر الاعلام الرسمي السوري ضمنا بانسحاب قوات النظام من المعسكر، إذ أورد التلفزيون في شريط اخباري عاجل ان “وحدة الجيش التي كانت ترابط في معسكر المسطومة انتقلت لتعزز الدفاعات في اريحا” الواقعة على سبعة كيلومترات من المسطومة. واشار إلى ان “عناصر الوحدة بخير”. الا ان المرصد السوري اشار إلى “مقتل أكثر من 15 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها”. كما افاد عن استمرار “الاشتباكات العنيفة” في منطقة نحليا إلى الجنوب من معسكر المسطومة.

واوردت جبهة النصرة على احد حساباتها الرسمية على موقع “تويتر” العبارة التالية “تم بحمد الله وفضله تحرير معسكر المسطومة بالكامل حيث اقتحمت جبهة النصرة المعسكر من الجهة الجنوبية”.

ولا يزال حوالى 150 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها محاصرون في المشفى الوطني في جسر الشغور. وذكر المرصد السوري الثلاثاء ان “طائرات تابعة للنظام القت سلالاً غذائية للمحاصرين داخل المشفى الموجود في جنوب المدينة”.

وقد اعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء ان 170 عنصرا من تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا خلال 48 ساعة في غارات التحالف الذي تقوده واشنطن في شمال شرق سوريا.

وقال المرصد ان “ما لا يقل عن 170 عنصرا من تنظيم الدولة الإسلامية من جنسيات سورية وغير سورية لقوا مصرعهم خلال الـ 48 ساعة الفائتة جراء القصف المكثف لطائرات التحالف العربي الدولي على تمركزات وآليات التنظيم في المنطقة ومواقعها”.

وفي وسط البلاد، تواصلت المواجهة بين قوات النظام وتنظيم الدولة الإسلامية في محيط مدينة تدمر الاثرية.

وذكر محافظ حمص طلال البرازي الثلاثاء انه أمضى يوم الاثنين في تدمر. وقال في اتصال هاتفي “الامور جيدة في تدمر وتجولنا سيرا على الاقدام في 60 في المئة من شوارع المدينة”، مشيرا إلى ان “المطار العسكري والسجن مؤمنان، والامور في المدينة الاثرية على ما يرام والاثار لم تتضرر”.

واشار المحافظ إلى “وجود للمسلحين في الجهة الشمالية لمدينة تدمر” وإلى استقدام تنظيم الدولة الإسلامية لمزيد من التعزيزات.

بدوره اشار المرصد إلى استمرار المعارك في محيط تدمر واطرافها، “وسط تنفيذ الطيران الحربي غارات على مناطق الاشتباك، وسقوط المزيد من قذائف الهاون على مناطق في المدينة”.

في محافظة دير الزور، افاد المرصد عن مقتل ثمانية اشخاص ليلة الاثنين الثلاثاء بينهم ثلاثة اطفال في قصف للطيران الحربي على قرية البوعمر في ريف دير الزور الشرقي.

وفي جنوب البلاد، تعرضت قرية الحقف في محافظة السويداء لهجوم من تنظيم الدولة الإسلامية. وذكر التلفزيون السوري الرسمي ان “قوات من الجيش ومجموعات الدفاع الشعبية والاهالي تصدوا لمحاولة الاعتداء على القرية وقضوا على اعداد” من المهاجمين من تنظيم “الدولة الإسلامية”. كما اشار إلى سقوط “ستة شهداء بينهم طالبة” في الهجوم.

وأورد المرصد السوري من جهته حصيلة القتلى نفسها، مشيرا إلى انهم اربعة عناصر من قوات الدفاع الوطني وفتاة. كما اشار إلى مقتل اربعة عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية خلال الهجوم.

في محافظة حلب، بث التلفزيون السوري صورا لعملية تفجير نفق قام بها الجيش في منطقة عوجة الكيالي في حلب القديمة. وتدور “حرب انفاق” بين قوات النظام وفصائل المعارضة في مدينة حلب التي يتقاسم الطرفان السيطرة عليها.

على صعيد متصل اعلن رئيس النظام السوري بشار الأسد خلال استقباله مسؤولا ايرانيا كبيرا الثلاثاء ان دعم طهران لبلاده يشكل “ركنا اساسيا” في عملية “محاربة الارهاب” التي تقوم بها بلاده.

واوردت وكالة الانباء السورية الرسمية: ان الأسد استقبل علي أكبر ولايتي، مستشار مرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي، الذي يزور دمشق قادما من بيروت. وهو ثالث مسؤول ايراني يلتقيه الأسد في دمشق خلال اسبوع بعد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي ورئيس لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية الايرانية السورية رستم قاسمي.


إعلان