كارتر يدعو الفلسطينيين لتطبيق المصالحة ويهاجم نتنياهو

هارلم وعباس وكارتر
(ا ف ب)

دعا عضو مجلس الحكماء الدوليين والرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر السبت إلى تطبيق اتفاق المصالحة الموقع بين حركتي فتح وحماس، والعمل على إجراء انتخابات في الأراضي الفلسطينية، كما هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو معتبرا أنه لا يريد قيام دولة فلسطينية.

وقال كارتر إثر زيارته السبت الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله برفقة رئيسة وزراء النرويج السابقة جرو هارلم برونتلاند ” إن اجراء هذه الانتخابات خطوة مهمة لصالح الفلسطينيين”.

وتابع كارتر”ناقشنا تطبيق الاتفاق الأخير الذي عقد بين حركتي فتح وحماس في شهر نيسان/ إبريل من العام الماضي (…) ونحن في مجلس الحكماء سنبذل جهدا كبيرا لتطبيق كل ما جاء فيه على ارض الواقع”. من جهتها، قالت برونتلاند “ننظر إلى المستقبل والانتخابات خطوة مهمة في هذه المنطقة”.

وقبيل مغادرتهما الأراضي الفلسطينية ندد المسؤولان بسياسة نتانياهو الرافضة للانسحاب من الأراضي الفلسطينية.

وقال كارتر في مؤتمر صحافي عقده في القدس الشرقية المحتلة “إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو كان واضحا خلال حملته : أنه لا يريد حل الدولتين” الإسرائيلية والفلسطينية “مع أن الأمم المتحدة وكل الدول” تؤيد هذا الحل.

وخلال زيارات أعضاء مجلس الحكماء في السابق كان الرئيس السابق شيمون بيريز يحرص دائما على استقبالهم. وقال كارتر في هذا الصدد ان “الرئيس روفن ريفلن قرر عدم استقبالنا لاعتبارات سياسية”. من جهتها قالت هارلم برونتلاند إن القادة الإسرائيليين “لا يريدون الاستماع إلى آراء لا يتقاسمونها”.

وكان كارتر وبرونتلاند وصلا ظهر السبت إلى مقر الرئيس الفلسطيني حيث قاما بوضع إكليل من الزهور على ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، قبل ان يعقدا إجتماعا مع الرئيس عباس.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئيس الفلسطيني عباس قوله، إنه أكد للوفد الضيف “ضرورة إنهاء الانقسام الداخلي، وتحقيق المصالحة الوطنية، من خلال تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بواجباتها، والتحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية”.

وكان مجلس الحكماء الدوليين تشكل في العام 2007 بمبادرة من الرئيس الجنوب إفريقي السابق الراحل نيلسون مانديلا، على أن يعمل لمتابعة قضايا السلام وحقوق الانسان.

ووقعت فتح وحماس اتفاق مصالحة وطنية في نيسان/ابريل 2014 لإصلاح العلاقات المتدهورة بينهما منذ 2007 عندما طردت حركة حماس حركة فتح من غزة إثر اشتباكات دامية.

وتم تشكيل حكومة توافق وطني في الثاني من حزيران/يونيو 2014، واتفق الجانبان في 25 أيلول/سبتمبر على أن تتولى حكومة التوافق زمام الأمور في غزة وأن تلعب دورا رئيسيا في إعادة اعمار القطاع المدمر بعد العدوان الإسرائيلي الذي خلف أكثر من 2200 شهيد فلسطيني.

وكان من المفترض أيضا تنظيم انتخابات بعد ستة أشهر لكنها تبدو بعيدة المنال. وكانت حماس حققت انتصارا كبيرا في الانتخابات التشريعية التي جرت في عام 2006.


إعلان