واشنطن تسعى لهدنة إنسانية في اليمن

(أرشيفية)
أعلنت الولايات المتحدة السبت انها تسعى إلى ايجاد حل للإزمة في اليمن، في وقت دعت فيه الأمم المتحدة إلى هدنات إنسانية، محذرة من انهيار هذا البلد الذي يعيش في حالة حرب منذ اكثر من شهر.
ورغم الدعوات إلى وقف اطلاق النار، لم تتوقف المعارك أبدا بين المتمردين الحوثيين الشيعة والموالين للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المدعوم بحملة عسكرية جوية لتحالف عربي تقوده السعودية لمنع المتمردين من السيطرة على جميع أنحاء البلاد.
وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن يوهانس فان در كلاو ان “الخدمات التي لا تزال تعمل في مجال الصحة والمياه والغذاء تضمحل بسبب عدم وصول الوقود”. وأضاف “إذا لم يتم التزود بالوقود والغذاء خلال الأيام المقبلة، فان كل شيء سيتوقف في اليمن”.
والتزود بالوقود وتسليم المساعدات الإنسانية أصبحا من الصعوبة بمكان بسبب المعارك، كما أن الحظر المفروض على نقل الأسلحة إلى اليمن يتطلب تفتيشا دقيقا لكل المراكب والسفن.
وقال در كلاو “لدينا مراكب وطائرات لكن الحظر على الأسلحة يترك عواقب غير محمودة على المساعدات الإنسانية”، معربا عن الأمل في التوصل إلى “هدنة إنسانية” لم يتمكن مجلس الأمن الدولي في نيويورك من الاتفاق حولها الجمعة.
والجمعة دعا الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى الالتزام ب”هدنات إنسانية”، وإعادة استيراد المحروقات كي لا يسوء الوضع الإنساني. وقد أوقع النزاع في اليمن 1244 قتيلا وأكثر من خمسة آلاف جريح وفقا لحصيلة أوردتها منظمة الصحة العالمية نقلا عن أرقام المستشفيات في اليمن.
وتقدر الأمم المتحدة عدد النازحين بحوإلى 300 الف شخص، وحوالى 7,5 ملايين شخص تأثروا بالنزاع، أي ما يوازي ثلث سكان اليمن.
وخلال زيارة إلى سريلانكا، أعرب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري السبت عن أمله في أن تؤدي المفاوضات الجارية في الأمم المتحدة حول مشروع هدنة إنسانية في اليمن إلى تفادي انهيار هذا البلد. ولم يتوصل مجلس الأمن الجمعة إلى توافق حول هدنة إنسانية تتيح وصول المساعدات إلى السكان.
وقال كيري “املنا هو ان يتحول مسعى الأمم المتحدة إلى واقع ملموس سريعا، وسنستمر في العمل من اجل ذلك بافضل ما نستطيع”. وأضاف “نعمل بجد من اجل تنظيم عملية تفاوض عبر الأمم المتحدة تتيح جمع الاطراف اليمنيين للتفاوض حول مستقبل اليمن”.
وميدانيا، اشتدت المعارك ليلا في عدن في جنوب اليمن، فيما قتلت غارات التحالف عشرات المتمردين، بحسب مصدر عسكري. وبحسب المصدر نفسه، فإن غالبية المتمردين المتواجدين في فندق بحي المعلا اتخذوه مقرا لهم (وسط) قتلوا.
وفي هذه الاثناء، استهدفت طائرات التحالف تجمعا للحوثيين قرب تعز في جنوب غرب اليلاد، وقتلت 35 منهم فيما اصيب 62 بجروح، بحسب حصيلة لمستشفيات المدينة السبت. وشهدت محافظة ابين الجنوبية معارك ايضا، حيث اكد موالون لهادي انهم قتلوا 15 حوثيا بعدما نصبوا لهم كمينا.