أحكام بسجن 14 شرطيا مصريا لتعذيب سجينين حتى الموت

أصدرت محكمة النقض المصرية (الأحد) حكما نهائيا بحبس عقيد شرطة 3 سنوات و13 شرطيا سنة لكل منهم بعد ان دانتهم بتعذيب سجينين حتى الموت في العام 2006، بحسب مصادر قضائية.
وقالت المصادر إن محكمة النقض، وهي أعلى هيئة قضائية جنائية، أيدت حكما سابقا لمحكمة الجنايات بحبس عقيد الشرطة 3 سنوات لإصداره أوامر بتعذيب سجينين حتى الموت في سجن الاستئناف في القاهرة عام 2006.
وأيدت المحكمة أيضا حبس 13 شرطيا سنة لكل منهم لمشاركتهم في عملية التعذيب التي أفضت إلى موت السجينين. كما أيدت حبس طبيب السجن آنذاك سنة لتورطه في تحرير شهادتين طبيتين مزورتين بشأن أسباب وفاة السجينين. ولم يتسن التأكد على الفور ما إذا كان المتهمون أمضوا العقوبات التي اصدرتها محكمة الجنايات بالفعل أم أنه ما زال مطلوبا القبض عليهم. ويعتبر هذا واحدا من الأحكام النادرة التي صدرت بحبس رجال شرطة في قضايا تعذيب في مصر.
وكانت تجاوزات الشرطة، التي بلغت حدودا غير مسبوقة في السنوات الخمس الاخيرة من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، أحد الأسباب الرئيسية لاندلاع الثورة التي أدت إلى إطاحته مطلع العام 2011.
واستعادت الشرطة التي كانت مكروهة شعبيا في عهد مبارك جزءا من مكانتها بعد تأييدها التظاهرات الحاشدة التي أدت لإطاحة الرئيس المنتخب محمد مرسي في تموز/يوليو 2013. ولكن الأشهر القليلة الماضية شهدت عودة تجاوزات الشرطة ضد مواطنين.
واُحيل اثنان من الشرطة إلى المحكمة الجنائية بتهم خطف فتاة وهتك عرضها في سيارة للشرطة في القاهرة نهاية كانون الأول/ديسمبر الفائت، وذلك بعد ثلاثة أشهر من إحالة مماثلة لشرطي متهم بهتك عرض فتاة معوقة في مركز للشرطة.
وحصل عشرات من ضباط الشرطة المتهمين بقتل نحو 800 متظاهر أثناء الثورة على البراءة، فيما ألغت محكمة استئناف حكما سابقا بالسجن عشر سنوات لضابط شرطة وسنة مع إيقاف التنفيذ بحق 3 آخرين حوكموا بتهم القتل غير العمد لسبعة وثلاثين موقوفا إسلاميا في ما يعرف إعلاميا باسم “مذبحة سيارة ترحيلات أبو زعبل”.
وفي 26 من شباط/فبراير الماضي قررت النيابة العامة توقيف ضابطي شرطة في جهاز الأمن الوطني لاتهامهما بتعذيب محام حتى الموت في مركز للشرطة شمال القاهرة.