إنقاذ 5800 مهاجر غير شرعي في المتوسط

قضى عشرة مهاجرين (الأحد) أثناء عبورهم مياه المتوسط سعيا للوصول إلى أوربا خلال هذا الأسبوع، الذي شهد أيضا إنقاذ 5800 شخص، بينما كانت هناك أربع عمليات أخرى مستمرة.
ومع أن هذه الحصيلة لم تحطم الرقم القياسي لأعداد المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في يوم واحد في المتوسط، فإنها تعتبر من بين الأعلى التي تسجل خلال السنوات الأخيرة.
ويزيد ذلك المخاوف أن تكون موجات المهاجرين اليائسين الذين يحاولون الوصول إلى أوربا من أفريقيا والشرق الأوسط مستمرة بالوتيرة نفسها، برغم الكوارث التي حلت بالمهاجرين مؤخرا.
وذكر حرس السواحل الإيطاليون (الأحد) أنه تم العثور على ثماني جثث على مركبين مختلفين، بينما غرق اثنان آخران بعدما قفزا في المياه استعجالا للوصول إلى سفينة خفر السواحل، من دون تحديد أسباب وفاة الثمانية، مشيرين إلى ان الظروف على متن المراكب كانت دائما “قاسية”.
وأعلن خفر السواحل الإيطاليون أنهم نسقوا عملية إنقاذ 2152 مهاجرا (الأحد) في المتوسط، ما يرفع حصيلة من تم إنقاذهم خلال نهاية الأسبوع إلى أكثر من 5800 شخص. وكانت البحرية الإيطالية أعلنت أنه تم إنقاذ 3690 مهاجرا السبت.
من جهتها، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن سفينة “إم تي في فاينيكس” الخاصة المستأجرة من المنظمة و”مواس” أنقذت 369 مهاجرا الأحد، بعد يوم من إبحارها من مالطا في مهمة لستة أشهر في المتوسط.
وشاركت في عملية الإنقاذ سفينة الدورية الفرنسية “قومندان بيرو” التي تم إرسالها الأسبوع الماضي لتعزيز عملية “تريتون” التي تنسقها الوكالة الأوربية لمراقبة الحدود وأطلقت في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 لمساعدة إيطاليا في مراقبة حدودها البحرية وإنقاذ المهاجرين. وانتشلت السفينة الفرنسية 219 مهاجرا قبالة السواحل الليبية (السبت).
ومن المقرر تسليم شخصين يشتبه في أنهما قاما بتهريب اللاجئين إلى الشرطة بعد وصول قارب الدورية إلى ميناء كروتون في كالابريا جنوب إيطاليا.
وشهد نيسان/إبريل حوادث غرق عدة اسفرت عن مصرع أكثر من 1200 مهاجر غير شرعي. ولكن هذا الشهر كان أيضا حافلا بعمليات الإنقاذ التي نسقتها البحرية الإيطالية، والتي بلغت ذروتها في 12 من نيسان/إبريل مع إنقاذ 3791 مهاجرا ثم في اليوم التالي إنقاذ 2850 آخرين.
ويصل يوميا إلى السواحل الإيطالية مئات المهاجرين، غالبيتهم من الأفارقة لكن بينهم أيضا كثيرا من السوريين، وذلك بعد أن يتم إنقاذهم من قبل سفن البحرية أو خفر السواحل الإيطاليين.
وبلغ عدد اللاجئين الذين دخلوا الاتحاد الأوربي بشكل غير قانوني في العام 2014 نحو 276 ألفا، وصل نحو 220 ألفا منهم عبر المتوسط.
وقضى نحو 1750 مهاجرا أثناء محاولتهم عبور التوسط إلى أوربا هذا العام، ما يفوق بثلاثين مرة عددهم في الفترة نفسها من العام 2014، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.
وكان الاتحاد الأوربي قرر في 23 من نيسان/أبريل تعزيز حضوره في المتوسط بهدف تفادي “أية خسارة جديدة في الأرواح البشرية”. ومدد الاتحاد عملية تريتون حتى نهاية العام 2015 وزاد موازنتها ثلاثة أضعاف.
ويسعى الاتحاد إلى الحصول على موافقة الأمم المتحدة لمحاربة المهربين الذين يصفهم رئيس الحكومة الإيطالية ماتيو ريزي بانهم “مستعبدون” للمهاجرين غير الشرعيين. ويعقد الوضع في ليبيا حيث تتنازع حكومتان وبرلمانان السلطة، تدخلا أوربيا محتملا.
وأوقف خفر السواحل الليبيون (الأحد) خمسة قوارب تقل نحو 500 مهاجر غير شرعي كانت متجهة نحو السواحل الأوربية، قبل أن يجري اقتياد المهاجرين مجددا إلى ليبيا، بحسب مسؤول في هذه القوات.
وتزور وزيرة خارجية الاتحاد الأوربي “فيديريكا موغيريني” الثلاثاء مقر الأمم المتحدة بنيويورك قبل اجتماع مقرر الأربعاء مع نظيرها الأمريكي جون كيري.