بدء محادثات أمريكية مع الحوثيين في عُمان

( أ ف ب)
قالت الحكومة اليمنية ومقرها الرياض اليوم (الأحد) إن شخصيات كبيرة من جماعة الحوثي تجري محادثات مع مسؤولين أمريكيين في عمان لدفع جهود حل الصراع في اليمن.
وقال راجح بادي المتحدث باسم الحكومة اليمنية في الخارج من الرياض “بلغنا أن هناك لقاءات بطلب من أمريكا وأن طائرة أمريكية خاصة نقلت الحوثيين إلى مسقط.”
وقال بادي إن الحكومة لا تشارك في المحادثات، ولم يصدر تعقيب فوري من الحوثيين أو المسؤولين الأمريكيين. وإذا تأكد عقد اجتماع عمان فسيكون الأول بين الحوثيين والولايات المتحدة منذ بدء الحرب، وقال بادي “أتمنى أن تكون هذه اللقاءات في إطار الجهود الدولية لتنفيذ القرار الأممي 2016.”
ويشمل قرار الأمم المتحدة الذي اعتمد في ابريل نيسان دعوة جميع الأطراف في اليمن، بما في ذلك الحوثيون لإنهاء العنف فورا ودون شروط.
وجدد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن “إسماعيل ولد الشيخ أحمد” الجهود لتحديد موعد جديد لاجتماع الفصائل السياسية اليمنية لعقد محادثات سلام في جنيف أرجئت لأجل غير مسمى، بعد أن طلب هادي التأجيل.
وأعلن المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام في 23 مايو ايار أنه غادر بصحبة وفد رسمي من الجماعة الى عمان لبحث الصراع مع الحكومة العمانية التي تلعب دور الوسيط في صراعات بالمنطقة.
وعلى الرغم من أن عمان عضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي يضم ست دول منها السعودية، فإن عمان لم تشارك في الضربات الجوية التي تقودها المملكة.
وقال ساسة يمنيون اجتمعوا مع “ولد الشيخ أحمد” في صنعاء أمس (السبت) إنه أبلغهم بأن “محادثات غير مباشرة” تجري في مسقط بين وفد الحوثيين ومسؤولين أمريكيين بوساطة عمانية.
ولم يتسن الاتصال بمسؤولين من فريق مبعوث الأمم المتحدة للتعليق، وكان الرئيس “عبد ربه منصور هادي” قد طالب الحوثيين بالاعتراف بسلطته والانسحاب من المدن اليمنية الرئيسية – وهما مطلبان وردا في قرار مجلس الأمن الدولي الذي صدر الشهر الماضي – كشرطين مسبقين لعقد المحادثات. فيما اشترط الحوثيون وقف القصف الجوي السعودي على مواقعهم ومواقع الرئيس المخلوع “علي عبد الله صالح”.
وبدأ تحالف تقوده السعودية ضربات جوية في اليمن في مارس /آذار في حملة تهدف لإعادة الرئيس “هادي” إلى الحكم. وغادر “هادي” اليمن في مارس/ آذار بعد أن سيطر الحوثيون المدعومون من إيران على صنعاء في سبتمبر/ أيلول ثم تقدموا إلى وسط وجنوب اليمن.
وتقول الأمم المتحدة إن نحو ألفي شخص قتلوا في الصراع منذ 19 مارس/ آذار. كانت الولايات المتحدة قالت إنها تمد السعودية بالسلاح والمعلومات في حملتها باليمن.