اشتباكات بين اليهود الإثيوبيين والشرطة الإسرائيلية بتل أبيب

(ا ف ب)
اندلعت اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية والاف اليهود الإثيوبيين الذين تظاهروا وسط مدينة تل أبيب الأحد ضد ما وصفوه ب”وحشية الشرطة” والتمييز ضدهم.
واستخدمت الشرطة وسائل تفريق التظاهرات لمنع مجموعات من المتظاهرين من اقتحام بلدية تل أبيب. وقالت إن خمسة شرطيين جرحوا بعد رشقهم بالحجارة والزجاجات من قبل المتظاهرين، مؤكدة اعتقال أحدهم.
وجاء الاحتجاج بعد ثلاثة أيام من تظاهرة غاضبة في مدينة القدس بسبب بث تسجيل فيديو ظهر فيه رجلا شرطة يضربان جنديا إسرائيليا من آصل إثيوبي.
وأنضم عشرات الإسرائيليين الآخرين إلى تظاهرة الأحد ورددوا شعارات وحملوا لافتات كتب عليها “الشرطي العنيف يجب أن يوضع في السجن” و نطالب بحقوق كاملة متساوية”.
وأغلق المتظاهرون طريق إيالون السريع لفترة طويلة خلال فترة النشاط المروري ما تسبب بازدحامات مرورية كبيرة على الطريق الذي يعد من الطرق السريعة الرئيسية خلال ساعات الازدحام، قبل ان تخرجهم منه الشرطة بالقوة. وبعد ذلك توجه المتظاهرون إلى بلدية تل أبيب حيث اشتبكوا مع الشرطة.
وكان 10 محتجين و3 رجال شرطة جرحوا في اشتباكات القدس الخميس. وقبيل الاشتباكات قال ايدي ماكونين (34 عاما): “لأنني اسود فإنني اتظاهر اليوم”.
وأضاف “انا لم اتعرض لعنف الشرطة شخصيا، ولكن العنف يستهدف مجتمعي الذي يجب أن أدعمه”.
وقال ماكونين الذي جاء إلى البلد وعمره ثلاث سنوات، إن المحتجين يريدون محاكمة رجال الشرطة العنيفين ومعالجة مشاكل عدم المساواة الاجتماعية. وأضاف “أولا يجب التعامل مع الشرطة، وبعد ذلك سنتوجه إلى جميع الأجهزة (الرسمية) الأخرى التي تسيء إلى الإثيوبيين”.
وقال صهيون كوهن المشارك في التظاهرة إن الإثيوبيين “على حق 100 بالمئة” في احتجاجهم. وأضاف “هذا بلد عنصري ونحن لا نقبل ذلك”. وقدرت الشرطة عدد المشاركين في الاحتجاج بنحو 3000 شخص، فيما نقلت وسائل الإعلام عن منظمي الاحتجاجات إن عدد المتظاهرين بلغ عشرة آلاف.
ومع بدء الحركة الاحتجاجية أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بيانا الإثنين اعلن فيه أنه سيلتقي الجندي داماس باكادا الذي تعرض للضرب كما سيلتقي ممثلين آخرين للمجتمع الاثيوبي. وبعد انتشار التسجيل تعهدت الشرطة محاسبة عناصرها الذين استخدموا العنف.
ويعيش أكثر من 135 ألف إثيوبي يهودي في إسرائيل التي هاجروا اليها في موجتين العامين 1984 و1991. إلا انهم يجدون صعوبة في الاندماج في المجتمع الإسرائيلي رغم المساعدات الحكومية الهائلة.