جنود إسرائيليون: قتلنا عددا غير مسبوق من المدنيين في غزة

نشرت منظمة إسرائيلية الاثنين شهادات جنود من الجيش الإسرائيلي خدموا خلال العدوان على غزة الصيف الماضي قالوا فيها إن الجيش قتل عددا غير مسبوق من المدنيين بسبب استخدامه للقوة بدون تمييز.
بينما أكد الجيش الإسرائيلي أنه طلب من منظمة “كسر الصمت” تزويده أدلة أو معلومات حول شهادات الجنود التي تم نشرها دون ذكر أسمائهم ليتمكن من إجراء تحقيقاته الخاصة. وقال الجيش إن المنظمة رفضت ذلك ما يجعله يشكك في نواياها.
وفي التقرير الذي شمل شهادات 60 ضابطا وجنديا شاركوا في العدوان على غزة في تموز/يوليو وآب/أغسطس الماضي، قالت المنظمة التي تعد من أشد منتقدي الجيش الإسرائيلي، إن الجيش يعمل على تقليل خسائره إلى الحد الأدنى.
وكتبت المنظمة أن “المبدأ العسكري التوجيهي القائم على الحد الأدنى من المخاطر لقواتنا حتى لو كان ذلك على حساب إلحاق الأذى بالمدنيين الأبرياء بالإضافة إلى الجهود المبذولة لردع وتخويف الفلسطينيين، خلفت أعدادا كبيرة من الضحايا بين السكان المدنيين وأدت إلى الحاق إضرار غير مسبوقة وواسعة النطاق في البنية التحتية المدنية في قطاع غزة”.
وفي إحدى الشهادات التي وردت في التقرير أكد جندي من وحدة المشاة لم يكشف عن اسمه أن “قواعد الاشتباك التي قدمت للجنود على الأرض كانت قائمة على إطلاق النار في كل مكان (…)، المسألة المسلم بها منذ البداية أنه منذ اللحظة التي ندخل فيها (قطاع غزة في المرحلة البرية من العملية) فإن كل من يتجرأ على رفع رأسه هو إرهابي”.
وكرر الجيش الإسرائيلي في بيان التزامه “بالتحقيق في كافة الإدعاءات ذات المصداقية التي طرحتها وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية والشكاوى الرسمية حول سلوك الجيش الإسرائيلي خلال عملية الجرف الصامد بأكثر طريقة جدية ممكنة”.
وخلفت العدوان الإسرائيلي الذي استمر لخمسين يوما أكثر من 2200 شهيد فلسطيني و73 قتيلا في الجانب الإسرائيلي كلهم من الجنود باستثناء واحد فقط.