معارك عنيفة بين المعارضة وقوات الأسد في محيط جسر الشغور

مقاتل تابع للمعارضة السورية في إدلب
(أرشيفية)

تدور اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة السورية من جهة وقوات نظام الأسد المدعمة بمقاتلين من كتائب عراقية (…) وقوات الدفاع الوطني وضباط إيرانيين وحزب الله اللبناني من جهة اخرى قرب قرية المشيرفة على الاوتوستراد الدولي بين جسر الشغور وأريحا وفي محيط تلة خطاب”. بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان

وقال المرصد إن “الطيران الحربي نفذ مزيدا من الغارات على مناطق الاشتباك”. ومنذ خسارة النظام سيطرته على المدينة، يحاول مقاتلو جبهة النصرة والفصائل الإسلامية دخول المشفى بحسب المرصد، فيما تكرر قوات النظام محاولاتها للتقدم من أجل تحرير المحاصرين فيه. ولا يمكن التكهن بقدرة العناصر الموجودين في المشفى منذ أسبوعين على الصمود في ظل عدم إمدادهم بالسلاح والمؤن.

ورأى خبراء ومحللون في سقوط جسر الشغور ضربة كبيرة للنظام، كون سيطرة المعارضة المسلحة عليها تفتح الطريق أمام احتمال شن هجمات في اتجاه محافظة اللاذقية، المعقل البارز لنظام الرئيس بشار الأسد، ومناطق اخرى تحت سيطرته في ريف حماة (وسط). وجاءت السيطرة على جسر الشغور بعد أقل من شهر على خسارة النظام لمدينة إدلب، مركز المحافظة في 28 آذار/مارس الماضي.

وشنت قوات النظام السوري وحلفاؤها هجوما على مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد،  وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن السبت: ان “قوات النظام باتت على بعد كيلومترين تقريبا من المشفى الوطني الواقع عند الاطراف الجنوبية الغربية لجسر الشغور” والذي يحاصره مقاتلو جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وفصائل اسلامية.

ويأتي هذا التقدم باتجاه المنطقة حيث يقع المشفى وفق عبد الرحمن “بعد هجوم مضاد بدأته قوات النظام مدعومة بحلفائها منذ الأربعاء في ظل غطاء جوي، في محاولة لفك الحصار عن نحو 250 من عناصرها المحتجزين داخله”. وأوضح المرصد أن قوات النظام “تستميت لفك الحصار” عن المحتجزين وبينهم “ضباط وعائلاتهم ومدنيون موالون للنظام”.

وسيطر مقاتلو جبهة النصرة وكتائب إسلامية معارضة على مدينة جسر الشغور الاستراتيجية بالكامل في 25 نيسان/ابريل الماضي، وتمكنوا من محاصرة 250 شخصا بين عسكري ومدني داخل احد الابنية التابعة للمشفى.

وعلى جبهة القلمون الواقعة على الحدود مع لبنان، أعلن حزب الله عبر تلفزيون المنار التابع له ان “قوات الجيش السوري و(حزب الله) تسيطر على معسكر سهلة المعيصرة وهو اكبر معسكرات جبهة النصرة في جرود الجبة بالقلمون”. وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله توعد بطرد المسلحين السوريين المعارضين من منطقة القلمون السورية.

وفي محافظة الحسكة الواقعة في شمال شرق سوريا قتل 22 مسلحا من تنظيم الدولة الإسلامية السبت في معارك مع القوات الكردية وفي قصف جوي للائتلاف الدولي بقيادة واشنطن على عدد من القرى والبلدات تمتد من راس العين على الحدود مع تركيا حتى تل تامر جنوبا.

وقتل نحو مئتي عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية في هذه المنطقة منذ بدء هجوم التنظيم في شباط/فبراير الماضي بعد ان كان اندحر في كوباني.

من جهة اخرى، قتل خمسة اشخاص وأصيب 19 اخرون معظمهم من النساء والأطفال جراء قذيفة استهدفت حي صلاح الدين الخاضع لسيطرة قوات النظام في مدينة حلب وفق ما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية

وتشهد مدينة حلب التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية لسوريا قبل اندلاع النزاع، معارك مستمرة منذ صيف 2012 بين كتائب المعارضة وقوات النظام التي تتقاسم السيطرة على احيائها.

وتقصف قوات النظام بانتظام الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة جوا، لا سيما بالبراميل المتفجرة التي حصدت مئات القتلى، فيما يستهدف مقاتلو المعارضة الاحياء الغربية بالقذائف.


إعلان