إسرائيل تبرئ جنودها من قتل المدنيين في قطاع غزة

أطفال فلسطينيون قتلهم جيش الاحتلال في غزة ـ أرشيف

في خطوة استباقية لتفادي استدعاء ضباط وجنود من جنود الاحتلال الإسرائيلي لمحكمة الجنايات الدولية أصدرت الحكومة الإسرائيلية تقريرا خلص إلى ان الجيش الاحتلال لم يستهدف أي مدني أو مواقع مدنية خلال  العدوان على قطع غزة في تموز/يوليو-آب/أغسطس 2014.

ووصف التقرير الإسرائيلي العدوان العسكري على قطاع غزة، الذي أدى إلى استشهاد 2256 فلسطينيا، بـ”المشروع والقانوني” وقالت إسرائيل في تقريرها الذي أصدرته اليوم (الأحد) إن عدوانها على غزة الذي استمر 50 يوما كان مشروعا، واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” تقرير الأمم المتحدة “مضيعة للوقت”.

وأشار التقرير الإسرائيلي، الذي يقع في 277 صفحة، واستند إلى تحقيقات داخلية إسرائيلية وبيانات لزعماء غربيين يؤيدون حقها في الدفاع عن نفسها إلى أن حكومة نتنياهو تأمل تبديد الانتقادات التي سترد في تحقيق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مقدما.

واعتبرت إسرائيل أن المجلس منحاز وقاطعت محققيه على غرار مقاطعتها لمحققي المجلس الذين درسوا حربها على غزة التي دارت في أواخر عام 2008 ومطلع عام 2009. واتهم تحقيق المجلس إسرائيل بارتكاب جرائم حرب.

وشنت إسرائيل على قطاع غزة حربا شرسة وعنيفة شملت قصفا عنيفا وضربات جوية وتوغلا بريا في القطاع ذي الكثافة السكانية العالية وذكر تقرير للأمم المتحدة صدر في مارس /آذار أنها أسفرت عن استشهاد 2256 فلسطينيا بينهم 1563 مدنيا، بينما قتل 67 جنديا إسرائيليا وستة مدنيين في إسرائيل خلال الصراع.

وشكك تقرير الحكومة الإسرائيلية الجديد في أرقام الأمم المتحدة قائلا إن من تأكد قتلهم من غير المسلحين يمثلون 36 في المئة من القتلى الفلسطينيين وإنه تم تحديد هويات الكثير من المسلحين على أنهم مدنيون بما يتنافى مع الحقيقة.

وقال التقرير “وقع الضرر على السكان المدنيين أيضا نتيجة الآثار المؤسفة – وإن كانت مشروعة – والعرضية لعمل عسكري مشروع بالقرب من المدنيين ومحيطهم ونتيجة القيود التي لا مفر منها على القادة فهم ليسوا معصومين من الخطأ ومعلومات المخابرات ليست مثالية كما أن الأنظمة التكنولوجية تخفق في بعض الأحيان”.

وفي تصريحات مذاعة خلال اجتماع مع حكومته كرر “نتنياهو” اتهامه لحماس بالتستر وراء المدنيين من خلال تعمد ممارسة نشاطها في أحياء غزة المكتظة بالسكان.

وأضاف “من يريد أن يواصل إلقاء اللوم على دولة إسرائيل بلا أساس فليهدر الوقت في قراءة تقرير لجنة الأمم المتحدة. بالنسبة لنا سنستمر في حماية جنودنا. سيواصلون حمايتنا”.

وقال دبلوماسيون إنه من المقرر أن تصدر نتائج تحقيق مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في ارتكاب إسرائيل جرائم حرب محتملة هذا الأسبوع بعد أن تأجل صدورها في مارس/ آذار لدراسة المزيد من الأدلة.

ووصف المتحدث باسم حركة حماس “سامي أبو زهري” التقرير الإسرائيلي بأنه عديم القيمة وقال إن جرائم الحرب الإسرائيلية واضحة لأنها ارتكبت أمام الكاميرات التلفزيونية. ونفت حماس ارتكاب أي خطأ قائلة إنها تحركت لحماية الفلسطينيين.

واستقال الرئيس السابق للجنة التحقيق التابعة للمجلس في حرب غزة “وليام شاباس” في فبراير/ شباط لتقديمه استشارات في وقت سابق لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ودانت منظمات غير حكومية عدة وأخرى دولية مرات كثيرة الهجمات ضد المدنيين والأطفال والمدارس خاصة تلك التابعة للأمم المتحدة.

ولجأ الفلسطينيون إلى المحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة الجيش الإسرائيلي بتهم ارتكاب  “جرائم حرب” في غزة، وقرر المدعي العام في كانون الثاني/يناير البدء في تحقيق أولي لتحديد ما إذا كان هناك “أساس منطقي” لفتح تحقيق في القضية.


إعلان