الحكومة الفرنسية تبحث علاقة الدولة مع المسلمين

مسلمون في فرنسا ـ أرشيف

 وسط مخاوف أوساط إسلامية من تدخلات حكومية في شؤون المسلمين بفرنسا، تنظم الحكومة الفرنسية اجتماعا لتبادل الأفكار بين الدولة والمسلمين، أو ما أطلق عليه “هيئة حوار مع الإسلام في فرنسا” من أجل إعادة بناء علاقة الدولة مع مسلمي البلاد.

وحاول وزير الداخلية “برنار كازنوف” تبديد مخاوف المسلمين في فرنسا، ووجه رساله إلى المدعوين قال فيها إن “الأمر لا يتعلق بإنشاء تنظيم جديد للمسلمين، ولا إقامة منبر تفاوض للخروج بقرارات فورية” بل “إقامة منتدى منتظم لتبادل” الأفكار مرة أو مرتين في السنة بين الدولة والمسلمين.

وسيكون هذا اللقاء الذي تنظمه الحكومة الفرنسية غدا (الإثنين) أول اجتماع لـ”هيئة حوار مع الإسلام في فرنسا” وسيشارك في المناقشات التي ستستمر نصف يوم في وزارة الداخلية نحو 150 مسؤولا من اتحادات ومساجد وأئمة ووعاظ، ومتخصصون في دراسات الإسلام، وشخصيات من المجتمع المدني، إضافة إلى ممثلين عن السلطات العامة.

ومن بين الموضوعات المطروحة للبحث: أمن أماكن العبادة، والصورة المشوهة، في وسائل الإعلام ولدى الرأي العام، للمسلمين الذين يمثلون ثانية ديانات فرنسا، ويبلغ عددهم  نحو خمسة ملايين مسلم، .

كما سيتناول البحث بناء وإدارة أماكن عبادة للمسلمين (2500 حاليا و300 مشروع بناء لمساجد) إضافة إلى ممارسة الشعائر والتصديق على اللحوم الحلال، والعدد غير الكافي للمسالخ، والمخالفات المالية المحتملة المرتبطة بالحج إلى مكة المكرمة، ونقص المساحات المخصصة للمسلمين في المقابر.

وأكد القائمون على الاجتماع أن التطرف لن يكون موضع بحث في الاجتماع، وقال مصدر في وزارة الداخلية الفرنسية “اعتبرنا أن إدراجه على جدول أعمال أول إجتماع للهيئة سيكون بمثابة رسالة سيئة موجهة إلى الفرنسيين والمسلمين”

وسيتمثل في الاجتماع عدد من الاتجاهات الإسلامية، بدءا من الصوفيين وصولا إلى الإخوان المسلمين، والمعياران الوحيدان للمشاركة ـ بمعزل عن الشرعية الثقافية ـ للمدعوين هما “الانضمام إلى مبدأ العلمانية” و”احترام قوانين وقيم الجمهورية”.

وتبدو المهمة حساسة بالنسبة للحكومة، فإن هي رغبت في إجراء حوار أوثق مع الإسلام في ضوء ظاهرة “التطرف” وتنامي الأعمال المعادية للمسلمين، فإنها تتدخل في الشؤون الدينية التي لا يناط بها التدخل فيها. إلا أنه من المرجح أن يتم تشكيل مجموعات عمل، كما يمكن لوزير الداخلية “برنار كازنوف” المكلف بشؤون الديانات، الإعلان عن خطوات حول نقاط بدءا من واجب اتباع تدريب جامعي مدني ومواطني للمرشدين الدينيين في السجون، وحتى مراقبة إتقان اللغة الفرنسية من قبل الأئمة المعينين من دول أجنبية.


إعلان