احتجاجات دولية على استهداف المنظمات الحقوقية بمصر

دانت عشر منظمات حقوقية دولية، بينها “هيومن رايتس وتش” ومنظمة العفو الدولية، “الحملة الجديدة على المنظمات المستقلة” الناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان في مصر. وأكد بيان اصدرته المنظمات العشر أن “السلطات المصرية تصعد ضغوطها على المنظمات المستقلة التي تتلقى تمويلا من الخارج او تنتقد سياسات الحكومة”.

واضاف “في التاسع من حزيران/يونيو قام محققون حكوميون يعملون بأوامر من قاض يحقق في قضية تعود إلى أربع سنوات مضت ضد منظمات دولية ومصرية بزيارة المقر الرئيسي لمركز القاهرة لحقوق الإنسان وطلبت من العاملين فيه تقديم الأوراق الخاصة بتسجيل المركز وتأسيسية ووضعه اضافة إلى موازناته وحساباته المالية وعقود التمويل التي أبرمها خلال السنوات الاربع الاخيرة”.

وأوضح البيان أن المحققين سبق أن زاروا “المعهد المصري الديموقراطي واطلعوا على أنشطته ومصادر تمويله” و “صدرت قرارات بمنع أربعة من العاملين فيه من السفر” خارج مصر. كما تم منع محمد لطفي، المدير التنفيذي للجنة المصرية للحقوق والحريات من السفر إلى المانيا في الثاني من حزيران/يونيو الجاري.

وتأتي هذه التحقيقات استكمالا لعمليات التفتيش التي قامت بها السلطات في العام 2011 لمقرات 17 منظمة مصرية وأجنبية ما اثار آنذاك عاصفة من الاحتجاجات الدولية.

وفي العام 2013، صدرت أحكام بالسجن على 43 موظفا في منظمات غير حكومية مصرية وأجنبية بعد أن اتهموا بالعمل بشكل غير مشروع وتلقي تمويلا غير مشروع في مصر، غير أن الغالبية العظمي من الأجانب تمكنوا من مغادرة البلاد.

وقال نائب مدير ادارة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في هيومن رايتس وتش جو ستورك أن “أحياء قضية عمرها أربع سنوات ضد مجموعات مستقلة من المجتمع المدني المصري إشارة تثير قلقا بالغا إلى أن الحكومة تظن أن بوسعها ان تسكت واحدا من آخر قلاع الانتقادات” في البلاد.

وأشار البيان إلى أن منظمات المجتمع المدني التي تتلقى تمويلا من الخارج يمكن أن تقع تحت طائلة تعديل “فضفاض” لقانون العقوبات أصدره الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي في أيلول/سبتمبر 2014 ويقضي بعقوبات تصل إلى الحبس 25 عاما لمن تلقى تمويلا من الخارج “بغرض القيام بأعمال من شأنها الاضرار بالمصالح الوطنية أو تكدير السلم العام أو استقلال البلاد ووحدتها”. ويشترط هذا القانون الحصول على موافقة السلطات مسبقا على اي تمويل من جهة اجنبية.

وطالبت المنظمات العشر في بيانها كذلك الحكومة المصرية بإصدار قانون جديد لتنظيم عمل المنظمات غير الحكومية بديلا عن القانون الحالي الموروث من عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي يفرض قيودا عليها.

وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية “اليوم، توجه منظمات حقوق الإنسان المصرية نداء أخيرا يائسا للدفاع عن استقلالها”.

واضافت “آن الاوان لكي يكسر الأعضاء مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان صمتهم المخجل في ما يتعلق بمصر وأن يدافعوا عن المجتمع المدني المستقل”.


إعلان