توقع انهيار جنوب السودان.. فطردوه

دفع منسق الأمم المتحدة للمساعدة الإنسانية المعروف بصراحته توبي لانزر ثمن صراحته عندما توقع انهيار دولة جنوب السودان، فما كان من حكومة جوبا إلا أن طردته.
سعت حكومة جنوب السودان الثلاثاء إلى تبرير طرده وقال المتحدث باسم الحكومة اتني ويك اتني للصحافيين “إن مهمة الأمم المتحدة في جنوب السودان هي دعم حكومة جنوب السودان وليس التسبب في فوضى”. وقال أن لانزر تجاوز حدوده.
وأضاف “لقد ادلى (لانزر) بتصريح غير مسؤول وضد الحكومة تماما. إن تصريح توبي لانزر بانه يتوقع انهيار البلاد بشكل كامل لا يمنح شعب جنوب السودان الأمل”.
وردا على تنديد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بطرد المسؤول الدولي ودعوته جوبا إلى العودة عن قرارها فورا، قال المتحدث إن هذا الامر يعود إلى الرئيس سلفا كير. وأوضح “الرئيس هو المخول الغاء أمر الطرد. وهو لم يلغه ولكن ذلك ليس مستحيلا”.
وندد مفوض الاتحاد الأوروبي للمساعدة الإنسانية وإدارة الأزمات خريستوس ستيليانيدس في بيان بقرار الحكومة السودانية الجنوبية معتبرا أن “التوقيت (…) ليس مقبولا. وقال: عمل لانزر من دون كلل لتلبية الحاجات الإنسانية وضمان حماية السكان المدنيين”. وأكد ان المساعدة الدولية التي يقوم لانزر بتنسيقها تحدث “فرقا أساسيا” في البلاد.
بدوره، دان جيمس دادريدج الوزير البريطاني المكلف إفريقيا طرد لانزر في ضوء “الوضع الإنساني الميؤوس منه” الذي يعانيه جنوب السودان راهنا.
ويستمر النزاع في جنوب السودان منذ كانون الأول/ديسمبر 2013 بين أنصار الرئيس سلفا كير ومتمردين يقودهم نائبه السابق رياك مشار. وتضم مخيمات الأمم المتحدة أكثر من 120 الف سوداني جنوبي. والقى لانزر باللوم في تصاعد العنف على كير ومشار اللذين وقعا العديد من اتفاقات السلام ولم ينفذاها.
وكتب لانزر الاسبوع الماضي تغريدة قال فيها “عدد المحتاجين في جنوب السودان يتزايد، وهو أعلى الان منه العام الماضي. لماذا؟ الحرب والانهيار الاقتصادي والفقر”. وجاء طرد لانزر قبل أسابيع من تركه منصبه ليتولى منصبا جديدا في الأمم المتحدة.