أردوغان يهاجم رأس المال اليهودي

شن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” هجوما عاتيا على صحف بريطانية وأمريكية لما اعتبره هجوما عليه وعلى حزبه بهدف التاثير على نتائج الانتخابات التركية، ووجه انتقادات حادة لرأس المال اليهودي لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، بينما يتوجه الناخبون فى تركيا غدا (الأحد) إلى مراكز الاقتراع للإدلاء باصواتهم فى الانتخابات العامة.
وتجري الانتخابات وسط ترقب حول ما إذا كان الرئيس “أردوغان” سيعزز قبضته على السلطة، وإذا كان حزب العدالة والتنمية سينجح في حصد ثلثي مقاعد البرلمان الضرورية لتعديل الدستور، وما إذا كان من الممكن المضي قدما في عملية السلام مع الأكراد.
وحذر الرئيس “أردوغان” صحيفة “ذا غارديان” البريطانية “من تجاوز الحدود” وانتقد “رأس المال اليهودي” لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، وقال في خطاب ألقاه في أردهان “هل تعلمون ماذا كتبت صحيفة بريطانية في شأن هذه الانتخابات؟ قالت إن المسلمين الفقراء والذين لم يتأثروا بالغرب بشكل كامل لا يحق لهم حكم بلادهم”. وأضاف على وقع الهتافات “من أنتم؟ لا تتجاوزوا الحدود. منذ متى يسمح لكم بإصدار أحكام علينا؟”.
وكرر “أردوغان ” السبت، هجماته على نيويورك تايمز التي كان توعدها بعدما نشرت مقالا نددت فيه بنهجه “السلطوي”. وأمام آلاف من أنصاره، جدد اتهام الصحيفة الأمريكية بإطلاق حملة ضد تركيا منذ عقود. وقال “الآن، يمارسون كراهيتهم ضدي، إننا نعرف القيمين عليها (الصحيفة) إن رأس المال اليهودي الكبير يقف وراء كل ذلك وياللأسف”.
ويعتبر حزب العدالة والتنمية الأوفر حظا للفوز في انتخابات (الأحد) ووضع “أردوغان” كل ثقله في هذه الحملة أملا في انتزاع أكثر من 330 مقعدا من أصل 550 في البرلمان ليتمكن من تعديل الدستور وتعزيز سلطاته الرئاسية.
من جهته يحاول حزب الشعوب الديمقراطي الكردي تخطي نسبة 10 في المئة الضرورية لدخول البرلمان، وإذا ما نجح في ذلك فإنه سيصبح أول حزب مؤيد للأكراد ينتخب مباشرة على المستوى الوطني، وسيأخذ من حصة مقاعد حزب العدالة والتنمية الحاكم.
ومع ذلك، فإن فشله سيسمح لحزب العدالة والتنمية، الموجود في السلطة منذ العام 2002، أن يخرج من الانتخابات بعدد محتمل من أعضاء البرلمان يكفي للبدء في العمل على إجراء تغييرات دستورية لتمكين “أردوغان” بشكل أكبر. ويراهن الحزب الكردي على دعم الأقليات في تركيا مثل الأقلية العلوية المعادية للرئيس “أردوغان” وحزبه ذو الجذور الإسلامية.
وحتى إذا فشل حزب العدالة والتنمية في الحصول على أغلبية كبيرة تسمح له بتغيير الدستور، فإنه لايوجد هناك أي مؤشر على ان أردوغان سيغير مساره.
وعلى الرغم من إعلان المعارضة عن غضبها مما يحدث، أطلق أردوغان حملة لصالح برنامج الحزب الحاكم، فيما وصفه كثيرون بانه انتهاك لحظر دستوري على الرئيس يمنعه من الانحياز إلى أى حزب، ويعد هذا تلميحا لماعناه “أردوغان” عندما أصر بطريقة غامضة على أنه يريد إدخال تعديلات دستورية لخلق “نظام رئاسي” لتركيا، فيما يبدو لإضعاف البرلمان.
وفي التداعيات على الانفجارات التي استهدفت تجمعا انتخابيا كرديا وصف رئيس الوزراء التركي “أحمد داود أوغلو” الانفجارين اللذين وقعا الجمعة في ديار بكر بأنهما “هجوم على الديمقراطية”.
وأشار إلى أن التحقيقات متواصلة لمعرفة ملابسات وقوع الهجوم، وقال إن الأمر يتعلق بعمل تخريبي وأضاف: “لم يكن هذا العمل موجها ضد حزب بعينه ولكنه هجوم على الديمقراطية”.
وكان شخصان لقيا حتفهما وأصيب أكثر من 200، بينهم 20 شخصا في حالة حرجة إثر انفجارين استهدفا تجمعا سياسيا حاشدا لأنصار حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، في ديار بكر الواقعة جنوب شرقي تركيا.