“بان كي مون” ينقذ إسرائيل من القائمة السوداء ضد الأطفال

(إرشيفية)
رفع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اسمي إسرائيل من قائمة التي تضم دولا وجماعات تنتهك حقوق الطفل على الرغم من إصرار جماعات حقوق إنسان على إدراج إسرائيل في القائمة.
وبينما لم تحمل القائمة، التي تم تعميمها من قبل الأمم المتحدة، اسم إسرائيل، ذكر تقرير أرفق بالقائمة إن بان كي مون عبر عن “قلقه العميق” بسبب “الانتهاكات الجسيمة التي عانى منها الأطفال نتيجة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في عام .2014”
وقال الأمين العام للأمم المتحدة “إن نطاق التأثير على الأطفال غير المسبوق وغير المقبول في عام 2014 يثير مخاوف خطيرة بشأن امتثال إسرائيل للقانون الإنساني الدولي”.
وحثت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان بان كي مون الاسبوع الماضي على إضافة إسرائيل إلى “قائمة العار” بعد مقتل اكثر من 500 طفل خلال حرب غزة التي استمرت 50 يوما بين حماس واسرائيل العام الماضي.
ودعت المنظمة الامين العام للأمم المتحدة أيضا إلى مقاومة أي ضغط سياسي من قبل اسرائيل والولايات المتحدة لرفع اسم إسرائيل من مسودة القائمة. وقال المتحدث باسم بان كي مون ستيفان دوجاريك للصحفيين في نيويورك “إن التقرير هو نتيجة عملية تشاورية … من الواضح أنه كان قرارا صعبا”.
وأضاف دوجاريك أن بان كي مون هو الذي اتخذ القرار النهائي، لكنه اعترف بأن دولا أعضاء وبعض المنظمات غير الحكومية لم “تخجل من التعبير عن رأيها أمام الأمين العام بشأن ما ينبغي القيام به أو لا ينبغي القيام به.”
ورحب السفير الإسرائيلي إلى الأمم المتحدة رون بروسور بقرار بان كي مون بعدم إدراج إسرائيل في القائمة، وهو القرار الذي كان من شأنه أن يضع البلاد على القائمة التي تضم جماعات مثل حركة طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة.
وقال بروسور في بيان إن بان كي مون “كان محقا في عدم الخضوع لإملاءات المنظمات الإرهابية والدول العربية في قراره بعدم إدراج إسرائيل في هذه القائمة المشينة”.
واستشهد أكثر من 2200 فلسطيني، في العدوان الاسرائيلي على غزة، حيث كان نحو ربع القتلى من الأطفال. وقتل عدد من الأطفال بعد أن تعرضت المدارس التي تقع تحت حماية الأمم المتحدة لهجوم من قبل القوات الإسرائيلية. كما اسفر الصراع أيضا عن مقتل 67 جنديا اسرائيليا.
وتضمنت القائمة، التي هي جزء من التقرير السنوي “الأطفال والصراعات المسلحة”، جماعات في أفغانستان وجمهورية أفريقيا الوسطى والكونغو والعراق ومالي وميانمار وسورية واليمن وكذلك قوات حكومية في الكونغو والصومال والسودان وجنوب السودان واليمن، حيث وصفتهم بانهم منتهكين لحقوق الأطفال.
وقال بان كي مون في التقرير “أود أن ألفت نظر كل أطراف الصراع إلى أن هؤلاء الذين يشاركون في عمليات عسكرية تؤدي إلى العديد من الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال ، بغض النظر عن النوايا، سيجدون أنفسهم تحت المراقبة الدقيقة والمستمرة من قبل الأمم المتحدة”.