مدينتان أفريقيتان الأغلى عالميا بتكاليف المعيشة ودبي الـ67

ترتيب المدن الأغلى في تكاليف المعيشة (صورة من غلوبال فايننس)

ربما تكون المعلومات الواردة في هذا التقرير مفاجأة لكثير من القراء، حينما يعلمون أن مدينتين أفريقيتين جاءتا على رأس قائمة الدول العشر الأغلى عالميا في تكاليف المعيشة، حسبما جاء في تقرير مجلة غلوبال فايننس الاقتصادية العالمية.

يأخذ التصنيف الوارد بالتقرير في الاعتبار تكلفة أكثر  من  200 عنصر بما فيها السكن والمواصلات والطعام والملابس والأجهزة المنزلية والترفيه، مع اعتبار مدينة نيويورك كمدينة أساس ومقارنتها ب214 مدينة على مستوى العالم.

وتعرّف منظمة العمل الدولية مؤشر أسعار المستهلكين ( CPI) بأنه مقدار التغير الشهري في أسعار السلع والخدمات، ويعتبر المؤشر الرئيسي لقياس التضخم، أو معدل التغير في الأسعار في بلد معين، بينما يستخدم مؤشر تكاليف المعيشة (COLI ) لقياس آثار تغيرات الأسعار على تكلفة الحفاظ على مستوى معيشي معين للأفراد، وعلى الرغم من أن كلا المؤشرين يستخدم كل منهما محل الآخر في حساب تكلفة المعيشة.

إلا أن مؤشر أسعار المستهلكين يعتبر جزءا من مؤشر تكاليف المعيشة، حيث إنه ببساطة يقيس التغيرات في أسعار السلع والخدمات التي يمكن الحصول عليها مباشرة من الأسواق على مدى زمني معين، أما مؤشر تكاليف المعيشة فهو مقياس أوسع يأخذ في الاعتبار العوامل الأخرى، مثل أسعار الضرائب على الدخل وتكلفة الخدمات العامة كالرعاية الصحية والتعليم والأمن، وكيف أنها تؤثر على الحد الأدنى للإنفاق من أجل الحفاظ على نفس مستوى المعيشة عبر البلدان المختلفة، كما يستخدم مؤشر تكاليف المعيشة عادة عند مقارنة عروض عقود العمل والمزايا المادية والقوة الشرائية في مدينة ما مقارنة بمدينة أخرى عبر العالم.
 
جاء على رأس قائمة الدول الأغلى في تكلفة المعيشة مدينتين أفريقيتين لا تعرفان على أنهما مكان للغنى والثروة، هما لواندا عاصمة أنغولا والتي جاءت كأغلى مدينة في العالم للسنة الثانية على التوالي، تليها أنجامينا عاصمة تشاد، رغم أن نسبة كبيرة من سكان هاتين المدينتين يعيشون تحت خط الفقر إلا أن تكلفة المعيشة بالنسبة للوافدين هي الأغلى عالميا من أجل توفير السكن المناسب والتدابير الأمنية والسلع الاستهلاكية المستوردة التي تعتبر من الكماليات التي تكلف الكثير.

الأقل غرابة أن تأتي ثلاث مدن سويسرية هي زيوريخ والتي جاءت في الترتيب خامسا، وجنيف والتي جاءت سادسا، وبرن والتي جاءت ثامنا ضمن العشر مدن الأغلى عالميا في تكاليف المعيشة، كما جاءت ثلاث مدن آسيوية ضمن العشر الأول هي هونغ كونغ والتي جاءت ثالثا، وسنغافورة التي جاءت رابعا، وطوكيو التي جاءت سابعا.

جاءت مدينة شنغهاي كأول مدينة صينية ضمن العشرة الأول، بينما هبط ترتيب مدينة طوكيو من الثالث إلى السابع، وموسكو من الثاني إلى الثالث، وذلك لانخفاض قيمة الين الياباني والروبل الروسي عما كانت عليه في العام الماضي.

في الأمريكيتين تراجعت المدن الكندية في الترتيب العالمي مع تراجع الدولار الكندي مقابل الدولار الأمريكي، في حين تقدمت المدن الأمريكية في التصنيف العالمي بسبب الاستقرار النسبي في قيمة الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية الأخرى، كما تقدمت مدن أوربا الغربية كلها في الترتيب العالمي.
بالنسبة للشرق الأوسط جاءت مدينة تل أبيب في الترتيب 18، تليها دبي في الترتيب 67، وأبو ظبي والتي جاءت في الترتيب 68.
 أما من حيث المدن الأقل تكلفة في المعيشة على مستوى العالم، جاءت مدينة كراتشي الباكستانية في الترتيب 211 كأقل المدن تكلف بالنسبة للوافدين والمغتربين وكذلك العديد من المدن الهندية.    
 

من المعروف أن الأحداث العالمية والاضطرابات الاقتصادية والسياسية وتقلبات سعر العملة والتضخم تؤثر على تكلفة السلع والخدمات وتكاليف المعيشة. 


إعلان