في ذكري هيكلهم: متطرفون يخططون لاحتلال الأقصى

![]() |
| المسجد الأقصى |
تتواصل المخاطر المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك جراء محاولات متطرفين يهود لاقتحامه غير محاولات هدمه عبر حفر الأنفاق، وتشييد الهيكل المزعوم على أنقاضه، ولا تجد ممانعة من الحكومة اليمنية المتطرفة بإسرائيل، في حين تجد مقاومة باسلة من الشعب الفلسطيني، بيد أن الحفريات تعتبر المتغير المتواصل الأكثر خطورة على الأقصى.
ووفق المركز الإعلامي الفلسطيني، “طالبت ما تسمى منظمات الهيكل المزعوم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بإغلاق المسجد الأقصى في وجه المسلمين في أعقاب ذكرى ما تسمى خراب الهيكل أو التاسع من آب والتي تصادف في أوائل شهر أغسطس/آب القادم”.
وجاء في الرسالة التي قامت المنظمات اليهودية بإرسالها لنتنياهو “نحن شعب إسرائيل نتوجه إليك بفتح أبواب جبل الهيكل لصعود اليهود إليه فقط أسبوعا قبل التاسع من آب، وإغلاقه في وجه المسلمين على الأقل في الأوقات التي يتواجد فيها اليهود، ودعت منظمات الهيكل في رسالتها إلى السماح لليهود بدخول المسجد الأقصى طيلة أيام الذكرى، ومنع من أسمتهم مثيري الشغب من المسلمين من دخوله كي يتسنى لليهود الصلاة فيه بحرية مطلقة”.
وكانت شرطة الاحتلال أغلقت باب المغاربة في وجه المستوطنين اليهود مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، نظرا للأعداد الكبيرة من المصلين والمعتكفين فيه، وتلاشيا لاحتقان الأجواء بسبب اقتحامات المستوطنين.
وقال نشطاء الهيكل في رسالتهم لنتنياهو” باستجابتك لمطلبنا فإنك تكون قد أوفيت بوعدك الذي قطعته على نفسك أمام الجميع أثناء حملتك الانتخابية، بأنك ستقوم ببناء آليات تتيح لليهود بأن يصلوا في جبل الهيكل”.
وعززت منظمات الهيكل مطلبها من خلال ما سمته الرأي العام الصهيوني؛ اذ أنشأت عريضة توقيع إلكترونية تدعم إغلاق المسجد الأقصى في وجه المسلمين أثناء ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل” ودعت الجميع للتفاعل معها والتوقيع عليها .
وتفرض سلطات الاحتلال الآن تشديدات عسكرية مكثفة وقيود على دخول أهالي الضفة الغربية للمدينة المقدسة،
وتقول وكالات الأنباء أن المعابر والحواجز المحيطة بمدينة القدس شهدت تشديدات كبيرة، وقامت قوات الاحتلال بإرجاع الألاف من سكان الضفة الغربية، فيما تحولت شوارع القدس المحتلة، ومداخلها إلى ثكنة عسكرية.
الحشد بالأقصى يمنع الاقتحامات
وفي خطبة الجمعة الماضية أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس الشيخ عكرمة صبري أنه كلما احتشد المسلمون في رحاب المسجد الأقصى، كلما تراجع المستوطنون عن اقتحامه، وحثهم على فعل ذلك طوال أيام السنة وليس فقط في شهر رمضان.
ولفت صبري الى أن المسجد الأقصى يتعرض لخطر الاقتحامات من قبل المتطرفين، بحماية سلطة الاحتلال، التي تعتدي على المرابطين والمرابطات وتعتقلهم وتبعدهم عن المسجد الأقصى، ظنا منهم أنهم يقومون على إسكات صوتهم.
وأضاف أن الاحتلال يحاول بشتى الطرق فرض أمر واقع جديد داخل المسجد الأقصى من خلال تقسيمه مكانيا وزمانيا، والمرابطين والمرابطات وحراس الأقصى يقفون سدا منيعا للتصدي للاقتحامات اليومية.
كما عبّر الشيخ عكرمة عن رفضه واستنكاره لما تناقلته وسائل الاعلام العبرية أن سلطات الاحتلال تنوي” إقامة مركز تهويدي في منطقة الأنفاق أسفل المسجد الأقصى ومحيطه، علما أنها منطقة أثرية إسلامية تعود للعهد المملوكي، بالتالي هي وقف اسلامي ويعتبر ذلك اعتداء صارخ على حرمة المسلمين والوقف الاسلامي”.
وفي معرض تعليقه علي الانفاق بمدينة القدس قال الشيخ عكرمة صبري للجزيرة مباشر إن حفر الأنفاق لا يتوقف، وإن اليهود لديهم شبكتان من الأنفاق، شبكة من الجهة الجنوبية وشبكة من الجهة الغربية، والشبكتان باتجاه الأقصى وهذا يهدد الأقصى بالهدم فعلى المسلمين أن يفيقوا من غفوتهم حتى لا يهدم اليهود الأقصى”.
