العوا يدعو لابتعاد الإسلاميين عن الحكم

  المفكر الإسلامي د. محمد سليم العوا ـ أرشيف

قال المفكر الإسلامي والفقيه القانوني المصري  “د. محمد سليم العوا” إنه يعارض انتقال الحركات الإسلامية من مربع المعارضة والأغلبية إلى مربع إدارة الحكومات، مشيرا إلى أنه يرى أن التنظيمات الإسلامية لا بد أن تكون “رمانة الميزان” على حد وصفه.

كما ذهب إلى ضرورة إدراك الحركات الإسلامية أنها جزء من المد الثوري، وليست كل الحراك الثوري، حتى يمكنها الإندماج مرة أخري خلال الفترة المقبلة.

 
وطالب الحركات والتنظيمات الإسلامية أن تترك الحكم والسلطة للأحزاب السياسية، مثل حزب العدالة والتنمية في تركيا، قائلا “ليس كل فقيه ومفوه قادرا على العمل بالسياسة، لكن السياسي الكفء هو الذي يصلح لإدارة البلاد”.


 وأضاف “العوا” في أول إطلالة له بعد 3 من يوليو/تموز، في حوار له نُشر بالموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية بالمغرب: “كنت معترضًا على تولي حماس السلطة، ولم يكن توليهم للسلطة مؤديًا للنجاح المطلوب”.

وبسؤال عما أثاره الإعلان الدستوري إبان حكم الرئيس مرسي، أوضح “العوا” أنه يحُسب للرئيس آنذاك قراره بإلغاء الإعلان الدستوري، قائلا: “كان خطأ بالغا ولكن يحسب للرئيس محمد مرسي الرجوع للحق فهو خير من التمادي في الباطل”.
 
أما عن رأيه في ما أثارته عبارة “غزوة الصناديق” من أزمات بين القوى السياسية، أشار “العوا” إلى أن العبارة صدرت من شخص يعتبر شيخا أثناء إلقائه خطبة أمام جمع من الشباب أراد من خلالها أن يستثير حماستهم، وهو ما ساعد التيارات الأخرى في استغلالها لتشويه صورة التيار الإسلامي وزيادة حالة الاستقطاب.
 
وأكد “العوا” أن التيار الإسلامي لا بد أن يدرك أنه جزء من المد الثوري ومن الحركات الثورية وليس كلها، مشيرًا إلى أن التيار يجب أن يرى نفسه جزءا من كل كي يحقق النجاح.
 
وأوضح أن المحنة الآن التي تمر بها مصر لا سيما التيار الإسلامي تعتبر درسًا هامًا يتعلم منه الجميع، مشددًا على أنه يجب أن تكون تلك المحنة خطا جديدا واستراتيجية كاملة بالعودة لما كان للحركات الإسلامية من وجود.

وتابع علينا التساؤل ماذا نحن فاعلون بعد تلك المحنة ، وعلينا العمل على استراتجية جديد وفهم جديد وهو الأمر الذي يحتاج إلى عامين إلى ثلاث عقب انتهاء المحنة لخروج تيار إسلامي جديد.


وحول الانتقال السلمي للسلطة في المغرب خلال العام 2011، أثنى “العوا” على تجربة المغرب وما حققه من إنتقال للسلطة بأقل الطرق ثمنا وأقلها خسارة، واصفًا السلطة بأنها كانت عقلا يراعي مصلحة الوطن.
 
وثمن مجهودات “عبد الإله بن كيران” مشيرًا إلى أنه تربطه به علاقة محبة وصداقة، ويراه شخصية ناجحة في إدارة البلاد كرئيس وزراء، قائلا: “كان مناضلا وطالب علم مجد وفاهم ومسؤولا مسؤولية ضخمة، أحبه وأعتز بصداقته وأرجو أن يستمر في نجاحه لأنه أصبح عنوانا مريحا للنظر والقلب ولما أداه من خدمة لوطنه”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان