أمريكا تخطط لمضاعفة استخدام طائرات بدون طيار

(أرشيفية)
ينوي الجيش الأمريكي مضاعفة عمليات الاستطلاع والقدرات العسكرية في مناطق الصراعات بجميع انحاء العالم بما في ذلك في أوكرانيا وبحر الصين الجنوبي مع توسع كبير لطلعات الطائرات بدون طيار.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال في نقلا عن مسؤولين عسكريين كبار إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تعتزم زيادة الطلعات الجوية اليومية بنسبة 50 في المئة خلال الأعوام الأربعة المقبلة. وأضافت أن الطلعات ستزيد من 61 طلعة يوميا الآن إلى نحو 90 بحلول 2019.
وأضافت الصحيفة أن الطلعات الإضافية قد تكون في مناطق اخرى مثل العراق وسوريا وشمال إفريقيا. ولم يتسن التحقق من صحة التقرير ولم يمكن الحصول على الفور على تعليق من البنتاجون.
ويمكن استخدام طلعات الطائرات بدون طيار في مهام الاستطلاع لجمع لقطات وصور وبيانات استطلاع اخرى كما يمكن استخدامها في توجيه ضربات جوية والتي اثير حولها جدل خلال رئاسة باراك أوباما.
وقالت الصحيفة إنه بموجب الخطة التي ستطبق على مراحل فسوف تواصل القوات الجوية الأمريكية تنفيذ 60 طلعة بطائرات بدون طيار يوميا وسيرسل الجيش 16 طلعة وقد تساهم قيادة القوات الخاصة بما يصل إلى أربع طلعات.
وتابعت أن متعاقدين مع الحكومة من القطاع الخاص سيشاركون بنحو 10 طلعات غير قتالية يوميا. ولم ترد على الفور اي تقديرات من المسؤولين بالبنتاجون عن
تكاليف الخطة.
وكانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت الولايات المتحدة، في وقت سابق بتنفيذ “عمليات قتل غير مشروعة” في باكستان بهجمات شنتها طائرات بدون طيار، ويجب محاسبتها على ذلك.
وأصدرت المنظمة الحقوقية الدولية، التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها، هذا التقرير
وتقول منظمة العفو الدولية إن بعض أعمال القتل قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب أو عمليات الإعدام خارج إطار القضاء.
وأشار التقرير إلى أن سكان الحزام القبلي يعيشون في خوف مستمر من الموت جراء الهجمات التي تشنها تلك الطائرات بدون طيار.
وانتقدت المنظمة الولايات المتحدة لما وصفته بأنه “غياب شبه تام للشفافية” بخصوص برنامج الطائرات بدون طيار.
كما سجلت منظمة العفو الدولية حالات لما يسمى ب “الهجمات على المنقذين” حيث يتم فيها استهداف أولئك الذين يهرعون لإسعاف ضحايا هجمات الطائرات بدون طيار بشن هجوم تالي عليهم.
وقالت المنظمة إن السرية التي تكتنف برنامج الطائرات بدون طيار “مكنت الولايات المتحدة من التصرف دون عقاب ومنع الضحايا من الحصول على العدالة أو تعويض”.
وقتل ما بين 2000 و4700 شخص بحسب تقديرات مختلفة بينهم مئات المدنيين منذ العام 2004 في ما يزيد على 300 غارة لطائرات اميركية بدون طيار في المناطق القبلية شمال غرب باكستان.
كما ابدت المنظمة قلقها مما اعتبرته “تواطؤا” من جانب استراليا والمانيا وبريطانيا التي “تقدم على ما يبدو معلومات استخبارية ومساعدة” لغارات الطائرات الاميركية من دون طيار.
من جهة ثانية قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان إن الهجمات الصاروخية الأميركية بما في ذلك الهجمات بطائرات بلا طيار قتلت عشرات المدنيين في اليمن في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة القضاء على تنظيم القاعدة في البلاد.
وتحدثت المنظمة بالتفصيل في تقرير مؤلف من 96 صفحة، نشر قبل عامين، عما وصفته بست هجمات عسكرية أميركية على أهداف في اليمن والتي إما انتهكت بشكل واضح أو محتمل القانون الدولي.
وقتل 82 شخصا بينهم 57 مدنيا خلال الهجمات الست التي بحثتها المنظمة. ووقع هجوم منها في عام 2009 ووقعت بقية الهجمات في 2012 و2013.وأوقع هجومان في اليمن أحدهما في سبتمبر عام 2012 والآخر نهاية عام 2009 ما وصفته هيومن رايتس ووتش بأكبر عدد من الضحايا من المدنيين.
وفي سبتمبر عام 2012 في الوقت الذي حلقت فيه طائرتان أميركيتان بلا طيار فوق المنطقة المستهدفة هاجمت سيارة تتحرك شمالا من مدينة رداع اليمنية.
وقالت هيومن رايتس ووتش أن هذا الهجوم أسفر عن مقتل 12 راكبا في السيارة بينهم ثلاثة أطفال وامرأة حبلى في انتهاك لقانون الحرب الذي يحظر الهجمات التي لا تميز بين المدنيين والمقاتلين.
ومن بين الهجمات الست التي بحثتها المنظمة قالت هيومن رايتس ووتش إن أربع ضربات على الأقل نفذتها طائرات بلا طيار تطلق صواريخ. والهجوم الخامس نفذته إما طائرات بلا طيار أو طائرات والهجوم السادس كان بصواريخ كروز ذكرت المنظمة أنها أطلقت قنابل عنقودية.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن تحقيقا حكوميا يمنيا كشف أنه بالرغم من أن 14 من مقاتلي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب قتلوا في هجوم صاروخي امريكي فقد قتل أيضا 41 مدنيا على الأقل بينهم تسع نساء و21 طفلا.
وتنشط طائرات أمريكية بدون طيار في الصومال والعراق وسوريا وليبيا كما تشير بعض المصادر