“ترامب” يطالب بوقف منح الجنسية تلقائيا لمواليد أمريكا

المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب
|
عزز المرشح الجمهوري المحتمل للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب من مطالب سابقة لمشرعين أمريكيين محافظين بوقف منح الجنسية الأمريكية للأطفال الذين يولدون في أمريكا. يأتي ذلك بعد أن أظهر آخر استطلاع للرأي أجرته رويترز/أبسوس أن ترامب يتقدم على منافسيه لنيل ترشيح الحزب الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة بعد أن زاد الفارق بينه وبين أقرب منافسيه الأسبوع المنصرم.
وكان ترامب قد قال -حسب ما ذكره موقع صوت أمريكا- في مناظرة تليفزيونية مع منافسه حاكم فلوريدا السابق جيب بوش أجرتها محطة فوكس نيوز: إن منح الجنسية التلقائي هو سبب قدوم كثير من النساء إلى الولايات المتحدة بصورة غير شرعية للولادة، وإنه يريد إلغاء التعديل الرابع عشر من الدستور الأميركي، الذي ينص على: “كل الأشخاص الذين ولدوا أو المتجنسين في الولايات المتحدة هم مواطنون”.
وخلال خمسة أشهر، سوف يبدأ الناخبون في بعض الولايات في اختيار المرشح الرئاسي للحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة في 2016، فيما دعا كل من المرشحين الجمهوريين الـ17 إلى اتخاذ تدابير قوية لمنع الناس من الدخول إلى البلاد بطريقة غير مشروعة، وخاصة من المكسيك، ولكن لا يؤيد كل منهم إلغاء منح الجنسية التلقائي للأشخاص الذين يولدون في الولايات المتحدة.
وتشير استطلاعات الرأي العام أن كلا من حاكم فلوريدا السابق جيب بوش، والسيناتور الأمريكي ماركو روبيو -وهما من أقوى المرشحين الجمهوريين للرئاسة- لا يوافقان رأي ترامب، في حين يؤيده المرشحون الجمهوريون الآخرون.
ويعتبر جيب بوش أن الأشخاص الذين ولدوا في الولايات المتحدة لديهم ما يسميه “الحق المحمي دستوريا” ليصبحوا مواطنين أمريكيين.
لكن السيناتور روبيو يدعم التدابير الرامية إلى منع النساء من الدخول إلى الولايات المتحدة بصورة غير شرعية لولادة أطفال حتى يصبح أطفالهن مواطنين أمريكيين تلقائيا، ومع ذلك يقول إنه لا يؤيد إلغاء التعديل الرابع عشر.
يقول مركز دراسات الهجرة الذي يسعى للحد من الهجرة إلى الولايات المتحدة إن 30 من 194 دولة في العالم تعطي الجنسية للأشخاص الذين يولدون فيها، وإن الولايات المتحدة وكندا هما البلدان المتقدمان الوحيدان اللذان تفعلان ذلك. ويضيف المركز أن بعض النساء الأجنبيات يدخلن الولايات المتحدة في ما يسمى “سياحة الولادة”، وأنه يتم ولادة 36000 طفل سنويا يصبحون تلقائيا مواطنين أمريكيين.
في عام 2010، قدر مركز بيو أن 8% من إجمالي 4.3 مليون طفل ولدوا في الولايات المتحدة عام 2008 كانوا من أمهات دخلوا البلاد بطريقة غير مشروعة.
وكان منح الجنسية التلقائي لأولئك الذين ولدوا في الولايات المتحدة جزءا من قوانين البلاد منذ أعلنت المستعمرات استقلالها عن إنجلترا في أواخر عام 1700، واستندت قوانين البلد الجديد إلى القانون الإنجليزي العام. ولكن في عام 1857 قضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة أن أطفال العبيد ليسوا مواطنين أمريكيين، وتم تعديل الدستور بعد الحرب الأهلية في 1860 بعد أن هزمت الولايات الشمالية المناهضة للعبودية ولايات الجنوب المؤيدة للعبودية في الحرب، لينص على أن جميع الأمريكيين السود والعبيد المحررين مواطني الولايات المتحدة.
وفي نهاية عام 1800، قضت المحكمة العليا بأن جميع الأطفِال الذين ولدوا في الولايات المتحدة يصبحون مواطنين أمريكيين ومع ذلك، فإن أبناء الدبلوماسيين والجيوش الغازية وأولئك الذين ولدوا على متن السفن العامة الأجنبية لا يحصلون على الجنسية تلقائيا.
وقد حاول المشرعون المحافظون الأمريكيون إنهاء منح الجنسية تلقائيا، لكن دعواتهم لم تلق الكثير من الدعم.
ويعتبر تغيير الدستور الأميركي أمرا صعبا حيث يجب أن يؤيد أي تغيير ما لا يقل عن ثلثي أعضاء مجلسي النواب و الشيوخ، وإذا حدث ذلك يتم إرسال التغيير المقترح للولايات حيث يجب أن يؤيده ما لا يقل عن 38 من المجالس التشريعية للولايات الخمسين قبل أن يصبح جزءا من الدستور.